رئيس الوزراء الهندي يناقش مع الرئيس الصيني التوترات الحدودية

قاذفات أميركية تجري تدريبات بالقرب من بحر الصين الجنوبي

TT

رئيس الوزراء الهندي يناقش مع الرئيس الصيني التوترات الحدودية

بدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جولة شخصية في متحف صيني في منطقة ووهان بصحبة الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الجمعة مع بداية زيارة غير رسمية تهدف لإعادة الدفء للعلاقات مع الصين. وسيمضي مودي حوالي 24 ساعة فقط في مدينة ووهان بوسط الصين بعد بضعة أشهر من نزاع حول قطاع من حدودهما في جبال الهيمالايا أحيا المخاوف من نشوب حرب بين العملاقين الآسيويين.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الحدود المتنازع عليه بين البلدين من المتوقع أن تتصدر جدول الأعمال علاوة على مناقشة التجارة الحرة و«استقرار العلاقات العسكرية» أيضا. وغالبا ما تكون العلاقات بين الدولتين، وهما أكبر دولتين في آسيا وتشتركان في حدود طولها أربعة آلاف كيلومتر، متوترة.
تصاعدت التوترات العام الماضي بسبب منطقة حدودية في دوكلام في جبال الهيمالايا، وهي هضبة غير مأهولة على الحدود بين الصين والهند وبوتان. وشهدت المواجهة إرسال قوات إلى دوكلام من كلا الجانبين بعد أن حاولت الصين بناء طريق عبر الهضبة، فيما تعد أسوأ مواجهة بين الدولتين منذ أن خاضا حربا على الحدود عام 1962. وقالت شينخوا إن مودي وشي شاهدا قطعا فنية صينية أثرية في متحف هوبي الإقليمي، حيث تبادلا أيضا وجهات النظر حول سبل تعزيز الحوار بين الحضارتين القديمتين وكيفية التعايش السلمي. ونشرت الوكالة صورة للزعيمين وهما يتصافحان عند المتحف، لكنها
لم تذكر تفاصيل أخرى.
وسيتجول الاثنان اليوم السبت حول دار الضيافة ثم يتنزهان بقارب لمدة ساعة، في ترتيبات غير رسمية دون مساعدين في أغلبها، ويأمل الجانبان أن تفضي إلى إجراء مناقشات صريحة. وقال مودي على «تويتر»: «سأتبادل وجهات النظر مع الرئيس شي حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام الثنائي والعالمي. سنناقش وجهات النظر وأولوياتنا للتنمية الوطنية، لا سيما في سياق الوضع الدولي الراهن والمستقبلي».
فعلاوة على خلافات حول قطاعات من حدودهما البالغ طولها 3500 كيلومتر، تحدث مشاكل بينهما من حين لآخر في المحيط الهندي ويختلفان حول مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها شي. وأشارت الهند في الآونة الأخيرة إلى معارضتها للخطة الضخمة التي تتعلق بالتجارة والنقل، لأن أحد أفرعها يمر عبر الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من إقليم كشمير والذي تطالب الهند بالسيادة عليه. وتشعر الصين من جانبها بالقلق من مساعي الولايات المتحدة لجذب الهند للانضمام إلى «رباعي» ديمقراطيات بحرية يشمل اليابان وأستراليا.
وفي سياق متصل قال سلاح الجو الأميركي أمس الجمعة إن قاذفات من طراز بي - 52 أجرت تدريبات بالقرب من بحر الصين الجنوبي وجزيرة أوكيناوا في جنوب اليابان، فيما ربطته صحيفة صينية بتدريبات تجريها بكين قرب تايوان. وذكر سلاح الجو الأميركي أن قاذفات بي - 52 أقلعت من قاعدة أندرسن الجوية في جزيرة غوام بالمحيط الهادي، «وانتقلت إلى محيط بحر الصين الجنوبي». وأضاف: «أجرت القاذفات بي - 52 تدريبا ثم توجهت قرب جزيرة أوكيناوا لإجراء تدريبات مع طائرات أميركية من طراز (إف - 15سي سترايك إيغلز) قبل أن تعود إلى غوام. تهدف المهام المستمرة للقاذفات إلى الحفاظ على جاهزية القوات الأميركية... وهي تتم وفقا للقانون الدولي».
وذكرت متحدثة باسم سلاح الجو أن «هذه مهمة روتينية». وكانت وسائل إعلام تايوانية نشرت أخبار التدريبات هذا الأسبوع، وتكهنت بأنها ربما تكون تحذيرا من الولايات المتحدة للصين في أعقاب تكثيف بكين لوجودها العسكري حول تايوان. وتعتبر الصين تايوان إقليما منشقا. وسُئل المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشي آن عن القاذفات الأميركية في إفادة صحافية يوم الخميس لكنه لم يقل سوى أن القوات المسلحة الصينية تسيطر على الوضع. وأمس الجمعة أحالت الوزارة «رويترز» إلى تصريحات وو السابقة دون إسهاب. وقالت صحيفة غلوبال تايمز الصينية واسعة الانتشار في افتتاحيتها أمس الجمعة إن الرسالة التي كانت القاذفات الأميركية تريد توجيهها إلى بكين بشأن تايوان لن تفلح. وقالت: «لا يمكن للولايات المتحدة أن تمنع البر الرئيسي من ممارسة الضغط العسكري على تايوان». وتابعت: «ستقترب طائرات البر الرئيسي العسكرية من تايوان أكثر وأكثر وستحلق فوق الجزيرة في نهاية الأمر».
وتايوان وبحر الصين الجنوبي من موضوعات الخلاف الرئيسية بين واشنطن وبكين. وغضبت الصين بسبب دوريات «حرية الملاحة» الأميركية في مياه بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها، حيث شيدت بكين جزرا صناعيا لإقامة قواعد عسكرية، كما يغضبها تأييد واشنطن لتايبيه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».