السعودية تطالب المجتمع الدولي بـ«موقف حازم» من «الممارسات العدوانية» الإيرانية

تحذيرات من «عواقب وخيمة» لحرب بين «حماس» وإسرائيل في جلسة مجلس الأمن حول حالة الشرق الأوسط

جانب من اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس لبحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس لبحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

السعودية تطالب المجتمع الدولي بـ«موقف حازم» من «الممارسات العدوانية» الإيرانية

جانب من اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس لبحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس لبحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أخذت «الممارسات العدوانية» التي تقوم بها إيران في كثير من الدول العربية حيزاً واسعاً من جلسة مناقشات شهرية عقدها مجلس الأمن، أمس (الخميس)، حول «الحال في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، في ظل تحذيرات أصدرها المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من «عواقب وخيمة» على الفلسطينيين في غزة إذا وقعت حرب جديدة بين حركة «حماس» وإسرائيل.
وطالب المندوب السعودي عبد الله بن يحيى المعلمي مجلس الأمن الدولي بأن «يتخذ موقفاً حازماً إزاء ممارسات إيران العدوانية» في المنطقة، مشيراً إلى أن «إيران تواصل دعمها للميليشيات المسلحة في اليمن وسوريا»، فضلاً عن أنها «تمارس تدخُّلَها الفاضح في الدول العربية وتبثّ الإرهاب وتموله، وهي الداعم الأول لـ(حزب الله) الإرهابي الذي يسيطر على لبنان وينفذ عمليات إرهابية في سوريا».
وشدد على أن «طهران تدعم ميليشيات الحوثي بالأسلحة والصواريخ التي تستهدف السعودية»، مشيرا إلى تقارير الخبراء التي أكدت أن الصواريخ التي ضربت السعودية من صنع إيران التي «تنتهك قرارات المجتمع الدولي الذي لن يقف مكتوف الأيدي أمام الممارسات الإرهابية الإيرانية الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار». وأكد أنه «حان الوقت للتعامل مع (حزب الله) في سوريا ولبنان».
وحول القضية الفلسطينية، لفت إلى أن السعودية تشدد على «مركزية هذه القضية للأمة العربية، والهوية العربية لمدينة القدس، وحتمية انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها مرتفعات الجولان السورية»، مؤكداً أن السعودية «تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً وفق مبادرة السلام العربية المعلنة عام 2002».
ودعا إلى «تشكيل لجنة تحقيق دولية لمحاسبة إسرائيل على جرائم قتل الفلسطينيين العزل بدءاً من 30 مارس (آذار) الحالي وحتى الآن».
وقال إن «جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون النار على الفلسطينيين وحقهم في الحياة وإقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس».
وفي مستهل الجلسة، حذر ملادينوف من أن «آفاق السلام تتراجع، بما يعزز المتطرفين ويعمق الاستقطاب وانعدام الثقة لدى كل الأطراف»، موضحاً أنه «مع تصاعد التوترات بأنحاء المنطقة، يجب أن نشعر جميعاً بالقلق من عدم إحراز تقدم في هذا المجال» إذ إن «نيران الشرق الأوسط تواصل الانتشار والانتقال من مكان لآخر، ويبقى الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني مصدراً دائماً مهماً للأكسجين اللازم للمسلحين والمتشددين في أنحاء الشرق الأوسط».
ولفت إلى أن «ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم يخلف عواقب مباشرة على بقية العالم»، مضيفاً أن غزة «تخضع لضغوط ناجمة عن خليط من العوامل الإنسانية والأمنية والسياسية السلبية». وقال إنه «إذا نشب نزاع آخر بين حماس وإسرائيل، فستكون لذلك عواقب وخيمة على الفلسطينيين في غزة، وقد يقوِّض الاستقرار النسبي في الضفة الغربية ويسفر عن تداعيات لإسرائيل والمنطقة». وتحدث عن عدد من الحوادث الخطيرة عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، منها زرع عبوات ناسفة يدوية الصنع، وإطلاق قذائف الهاون، مشدداً على «ضرورة أن تحد إسرائيل من استخدام الرصاص الحي». وأكد أن «القوة المميتة يجب ألا تستخدم إلا كخيار أخير». وطالب «حماس وغيرها من قادة المظاهرات بأن يبقوا المتظاهرين بعيداً عن السياج الحدودي ويمنعوا كل أعمال العنف والاستفزاز»، ملاحظاً أن «الأطفال، الذين تتعين حمايتهم بشكل خاص، يتعرضون لخطر جسيم». وعبر عن أسفه لأنه «حتى اليوم شهدنا مقتل أربعة أطفال رمياً بالرصاص الإسرائيلي الحي. أنتهز هذه الفرصة لإعادة التأكيد، بأشد العبارات، على ضرورة عدم تعريض المدنيين، خصوصاً الأطفال للخطر عمداً أو استهدافهم بأي شكل». ورحَّب بتقارير عن تشكيل الجيش الإسرائيلي فريقاً للنظر في استخدام القوة أثناء المظاهرات.
وقال المندوب الفلسطيني المراقب لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن «سكان قطاع غزة يخضعون لحصار غير شرعي من الاحتلال الإسرائيلي»، محذراً من أن «تصريحات القيادات الإسرائيلية المحرضة ضد الشعب الفلسطيني تهدد حياة الكثيرين وتجعلهم أهدافاً مشروعة». وأكد أن «الفلسطينيين نظموا تظاهرات سلمية غير مسلحة ينادون بحقوقهم بما فيها حق العودة لأراضيهم، رجالاً ونساء وشباباً، يتظاهرون ضد الاضطهاد الذي لا يتحمله بشر»، موضحاً أن الاحتجاجات «استجابة طبيعية للاحتلال القاسي غير الشرعي، الذي لا يفيه وصفه بالشراسة حقه من القسوة». وتساءل: «لماذا يضايقهم أن يستخدم الشعب كل السبل السلمية لوضع حد لهذا الاضطهاد؟!». وكشف أن هناك 74 فلسطينياً قُتِلوا في التظاهرات الأخيرة، وأكثر من 5 آلاف أصيبوا.
أما المندوب الإسرائيلي داني دانون فقال إن «(حماس) تستخدم الأطفال ونشعر بالأسف لمعاناتهم ولكن في الوقت ذاته نشعر بالفخر لحماية إسرائيل لسيادتها»، مضيفاً أن «(حماس) ستدفع الثمن يوماً ما وليس إسرائيل»، لأنها «تستخدم الأطفال كدروع بشرية وتعرضهم للخطر». واتهم إيران بأنها «جندت أكثر من 80 ألف مقاتل في سوريا، وهي تدربهم في قاعدة تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن العاصمة دمشق». ورفع خريطة أشار فيها إلى مكان تلك القاعدة حيث يتدرب «مقاتلون جميعهم من الطائفة الشيعية». وأضاف: «ما تستطيعون رؤيته هنا هو مركز إيران المركزي للحشد والتجنيد في سوريا. هناك ما يفوق 80 ألف مسلح شيعي في سوريا تحت السيطرة الإيرانية»، وهم «يتدربون للقيام بأعمال إرهابية في سوريا وأنحاء المنطقة».
وركزت المندوبة الأميركية نيكي هيلي على «استخدام الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال كدروع بشرية» بـ«نسب ملحمية» في الشرق الأوسط. وقالت إن «استخدام الدروع البشرية يفيد بشكل متعمد أولئك الذين لا يعيرون أي اعتبار للحياة البشرية». ولاحظت أن «داعش استخدم بشكل روتيني الدروع البشرية في العراق»، مثلما «عرض (حزب الله) المدنيين للخطر من خلال وضع مقاتليه وأسلحته بينهم»، مضيفة أن «إرهابيي (حزب الله) يستخدمون المدارس والمستشفيات والمباني السكنية لحماية ترسانتهم الحربية في لبنان»، كما «حوَّل (حزب الله) القرى اللبنانية إلى مجمعات عسكرية وأقام مخازن للأسلحة وقاذفات صواريخ ومراكز قيادة في الأماكن المدنية وحولها وتحت السكان المدنيين».
وأكدت أن ذلك يشكل «تحدياً صارخاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701». وأعطت «مثالاً آخر في اليمن» حيث أفادت الأمم المتحدة بأن «المتشددين الحوثيين استخدموا المدنيين اليمنيين كدروع بشرية». وأكدت أن «حماس تعرض الشعب الفلسطيني الذي تدعي أنها يمثله، عبر وضع قاذفات الصواريخ بالقرب من المدارس والمباني السكنية والفنادق والكنائس ومرافق الأمم المتحدة». ولاحظت أن المشترك بين كل هؤلاء هو إيران باعتبارها «راعية وحامية للكثير من هذه الجماعات التي تقاتل من خلف جثث المدنيين الأبرياء». وأكدت أن «هذا جزء من جهود إيران الشاملة لزعزعة استقرار المنطقة، وهي جهود تشمل شحنات الأسلحة غير القانونية إلى اليمن وغزو المجال الجوي الإسرائيلي بطائرات مسلحة من دون طيار من الأراضي السورية».
ودعت نظيرتها البريطانية كارين بيرس، إسرائيل، إلى «اتباع سياسة ضبط النفس في التعامل مع تظاهرات غزة»، مضيفة أن «الوضع في القطاع يمكن أن يتحسن في حال عودة السلطة إليه». وقالت إن «تخزين الصواريخ في سوريا وأماكن أخرى ينذر بخطر واضح للتصعيد، كما أن الانزلاق إلى مزيد من العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون له تأثير ضار كبير على الاستقرار في المنطقة الأوسع».
ونبه المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر إلى أن «الحصار على غزة والاستيطان في الضفة والانقسام الفلسطيني يؤدي لوضع غير مستقر». وطالب السلطات الإسرائيلية بـ«ضبط النفس، وعدم استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين المدنيين الذين لا يشكلون خطراً كبيراً».



باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و14 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهةً إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.