انتحاري يفجر نفسه بفندق في بيروت واعتقال آخر بعد مداهمته من الأمن اللبناني

السفير السعودي لـ {الشرق الأوسط}: الإرهاب لا دين له ونتحقق من جنسية المنفذين

ألسنة اللهب تتصاعد من إحدى غرف الفندق بعد تفجير انتحاري نفسه في الروشة غرب بيروت أمس (أ.ف.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من إحدى غرف الفندق بعد تفجير انتحاري نفسه في الروشة غرب بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

انتحاري يفجر نفسه بفندق في بيروت واعتقال آخر بعد مداهمته من الأمن اللبناني

ألسنة اللهب تتصاعد من إحدى غرف الفندق بعد تفجير انتحاري نفسه في الروشة غرب بيروت أمس (أ.ف.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من إحدى غرف الفندق بعد تفجير انتحاري نفسه في الروشة غرب بيروت أمس (أ.ف.ب)

وجه الأمن اللبناني أمس «ضربة استباقية» أسفرت عن مقتل انتحاري، وإصابة آخر كان برفقته، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة عناصر من جهاز الأمن العام، الذي دهمت قوة منه فندقا في محلة الروشة (غرب بيروت)، كان الانتحاري ورفيقه يقيمان به قبل توجههما لتنفيذ عملية انتحارية جديدة، بعد عمليتين مماثلتين، نجحت إحداهما جزئيا ليل أول من أمس عند أحد مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكانت قوة من «الأمن العام»، تؤازرها وحدات من الجيش اللبناني، دهمت مساء أمس فندق «دي روي» في محلة الروشة ببيروت قرب السفارة السعودية، بناء على معطيات كانت بحوزته، في إطار الإجراءات الاستباقية التي يتخذها من أجل ملاحقة خلايا ومجموعات متشددة تسعى لضرب الاستقرار في لبنان. وبمجرد وصول القوة المداهمة، فجر الانتحاري، نفسه، مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة عناصر «الأمن العام»، بينما تعرض زميله الى حروق شديدة، قبل أن يقبض عليه.
وتبنى «لواء أحرار السنة - بعلبك» تفجير الروشة، وأعلن أن «مجاهدين آخرين أصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الاستشهادية». وتوعد، في بيان على صفحته الرسمية على موقع «تويتر»، «حزب الله» والجيش اللبناني، مشددا على أن «النصر الذي تحققه (داعش) في العراق يأتي بمثابة دافع لكل مجاهد في العالم».
لكن وزير الداخلية، نهاد المشنوق، وصف هذا اللواء بأنه «وهمي». وتحدث المشنوق للصحافيين وهو محاط بعناصر أمنية بطريقة تحميه من أي هجوم انتحاري محتمل، فأكد أن ما جرى هو «ضربة استباقية» من قبل الأمن اللبناني، مشيرا إلى أن يقظة الأجهزة الأمنية اللبنانية تمنع المفجرين من تحقيق أهدافهم. وأعلن المشنوق أن عدد المصابين خمسة، بينهم زميل الانتحاري وثلاثة عناصر من «الأمن العام»، جراحهم طفيفة. وأثنى المشنوق، بعد تفقده موقع الانفجار، على الضربة الاستباقية لـ«الأمن العام»، لافتا إلى أن الانتحاري كان يريد أن يفجر نفسه في مكان وموقع آخر، وهو ما سبق أن حدث في تفجيري ضهر البيدر بالبقاع يوم الجمعة الماضي وفي الضاحية. وشدد على أن أهمية «الإجراءات الأمنية في أنها تمنع الانتحاري من الوصول إلى هدفه، وهذا ما يجب تقديره للأجهزة الأمنية كافة من دون استثناء».
وبينما قال وزير الداخلية إن الانتحاري ورفيقه يحملان الجنسية السعودية، رفض السفير السعودي في بيروت، علي عواض عسيري، الجزم بهوية الانتحاريين، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه يتواصل مع وزير الداخلية اللبناني والجهات الأمنية المختصة للتأكد من هوية من يقال إنهما سعوديان، خوفا من أن يكون جوازا السفر مزورين.
وأكد عسيري أن جميع العاملين في السفارة السعودية القريبة جدا من موقع الانفجار بخير، وأن عنصرا من الحراسة اللبنانية أصيب جراء تطاير الزجاج. وأعلن أن السفارة بدأت فورا التواصل مع المواطنين السعوديين في لبنان للتأكد من سلامتهم.
وأكد عسيري أن «الإرهاب لا دين له ولا جنسية»، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت أول من اكتوى بناره وأكثر من قام بمحاربته، معربا عن شجبه الشديد لهذا العمل وغيره من الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين، آملا أن توفق السلطات اللبنانية في الحد من هذه التفجيرات.
ويعد هذا التفجير الثالث في لبنان في غضون أقل من أسبوع، وأفادت المعلومات الرسمية الأولية بأن «الأمن العام» كان بصدد مداهمة الفندق انطلاقا من معلومات حول وجود شخصين مشتبه فيهما بغرفة في الطابق الثالث. وقال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، خلال تفقده موقع الانفجار، إن أحد الانتحاريين فجّر نفسه لدى مداهمة «الأمن العام» غرفتهما، في حين ألقى «الأمن العام» القبض على الانتحاري الثاني، لافتا إلى وقوع ثلاثة جرحى في صفوف «الأمن العام»، في حين كان الصليب الأحمر اللبناني أفاد بنقل سبعة جرحى مدنيين إلى المستشفيات للعلاج.
وفرضت القوى الأمنية طوقا محكما في محيط الفندق حيث اندلعت النيران في غرفة الانتحاريين، وسط أنباء عن سيارة مفخخة وانتحاري ثالث قد يكون موجودا في الجوار. وتكتم «الأمن العام»، الذي واصل عملياته في الفندق، على الكشف عن أي معطيات حفاظا على سير العملية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بأن «قوى الأمن الداخلي» دعت المواطنين إلى الابتعاد عن موقع الانفجار في الروشة، حفاظا على سلامتهم ولتسهيل وصول فرق الإسعاف.
وفي وقت لاحق، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بالعثور على حقيبة مفخخة في محيط الفندق. وكلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، صقر صقر، الخبير العسكري تفكيكها، كما كلف كل الأجهزة الأمنية إجراء التحقيقات اللازمة.
يذكر أن انتحاريا أقدم على تفجير نفسه في الضاحية ليل الاثنين/ الثلاثاء بعد اشتباه عنصرين من «الأمن العام» فيه، مما أدى إلى مقتل عنصر من «الأمن العام» هو عبد الكريم حدرج، كما أقدم انتحاري بعد الاشتباه فيه وطلب أوراقه على تفجير نفسه عند نقطة أمنية في محلة ضهر البيدر (شرق لبنان)، مما أدى إلى مقتل العنصر الأمني محمود جمال الدين وجرح عدد من المدنيين. وفي اليوم ذاته، داهمت القوى الأمنية فندق «نابوليان» في الحمرا، وأوقفت عددا من المشتبه فيهم، أحدهم فرنسي من جزر القمر اعترف قبل يومين بتجنيده من تنظيم «داعش» للقيام بتفجيرات في لبنان.
 



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.