إردوغان يكسب دعماً جديداً في معركة الرئاسة التركية

بعد إعلان داود أوغلو تأييده... ورفض {الشعب الجمهوري} ترشيح غل

رئيس مجلس إدارة صحيفة «جمهوريت» أكن أطلاي يتلقى التهاني بعد الإفراج عنه  أمس (أ.ف.ب)
رئيس مجلس إدارة صحيفة «جمهوريت» أكن أطلاي يتلقى التهاني بعد الإفراج عنه أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يكسب دعماً جديداً في معركة الرئاسة التركية

رئيس مجلس إدارة صحيفة «جمهوريت» أكن أطلاي يتلقى التهاني بعد الإفراج عنه  أمس (أ.ف.ب)
رئيس مجلس إدارة صحيفة «جمهوريت» أكن أطلاي يتلقى التهاني بعد الإفراج عنه أمس (أ.ف.ب)

قطع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة الطريق أمام محاولات طرح اسم الرئيس السابق عبد الله غل كمرشح توافقي للمعارضة في انتخابات الرئاسة لمنافسة الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء السابق أحمد داود أغلو دعمه لترشح إردوغان. وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب أوزجور أوزل إنه لا توجد نية لدى الحزب في ترشيح الرئيس السابق عبد الله غل للمنافسة في الانتخابات الرئاسية المبكرة. وأضاف عقب اجتماع للمجلس التنفيذي للحزب برئاسة رئيسه كمال كليتشدار أوغلو أمس: «ترشيح غل لم يكن مطروحا في السابق، وليس مروحا الآن ولن يكون مطروحا على أجندة الحزب» مشيرا إلى أن غل ربما يكون مرشح حزب السعادة (الإسلامي).
والتقى رئيس حزب السعادة تمال كرم الله أوغلو للمرة الثانية خلال 48 ساعة مع رئيسة «الحزب الجيد» ميرال أكشينار، التي تصر على الاستمرار في الترشح للانتخابات الرئاسية ومنافسة إردوغان في مسعى لإقناعها بالتوافق على مرشح واحد.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو أمس دعمه للرئيس رجب طيب إردوغان، وقال في مؤتمر صحافي عقده بمقر البرلمان إنه لن يمارس السياسة إلّا تحت سقف حزب العدالة والتنمية، ولا ينوي التخلي عن هوية الحزب، مشيراً إلى أنّ ترشيح إردوغان لمنصب رئاسة البلاد، هو قرار الحزب بالإجماع.
كما أشار داود أوغلو أنه لن يترشح للانتخابات البرلمانية القادمة التي ستجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في 24 يونيو (حزيران) المقبل «وهذا لا يعني أنني سأتخلى عن الكفاح السياسي، بل على العكس سأواصل العمل من أجل مصلحة البلاد والشعب، ولست من الطامعين بمناصب أخرى في المستقبل». في السياق ذاته، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أسماء الأحزاب التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، وقال رئيس اللجنة سعدي جوفين إن عدد الأحزاب التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ارتفع إلى 11 حزبا، هي: «العدالة والتنمية» (الحاكم)، و«تركيا المستقلة»، و«الوحدة الكبرى»، و«الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطي»، و«الشعوب الديمقراطي»، و«الجيد»، و«الحركة القومية»، و«السعادة»، و«الوطن»، و«الدعوة الحرة».
ونظمت تركيا في أبريل (نيسان) 2017. استفتاء شعبيا، انتهى بإقرار تعديلات دستورية تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وزيادة عدد النواب بالبرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية من 30 إلى 18 عاما. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الهدف من تطبيق النظام الرئاسي الجديد، عقب إجراء الانتخابات المبكرة هو جعل السلطات التنفيذية أكثر قوة، والتشريعية معتبرة أكثر، والقضائية أكثر استقلالية.
في سياق مواز، طالبت منظمة العفو الدولية تركيا بضرورة التوقف عن استخدام حالة الطوارئ كمبرر للتضييق على نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين وقادة المجتمع المدني والمعارضة.
وقالت المنظمة في تقرير نشرته أمس بعنوان «مواجهة العاصفة» إن «الحكومة التركية تواصل استخدام حالة الطوارئ لتقليص المساحة المخصصة لوجهات النظر المعارضة أو البديلة». وتخضع تركيا لحالة طوارئ منذ 20 يوليو (تموز) 2016. فرضت بعد 5 أيام من محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 من الشهر ذاته، حيث تم حبس أكثر من 60 ألف شخص وإقالة أو وقف أكثر من 150 ألف شخص من مختلف المؤسسات العامة والخاصة لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة فيما اعتبره الغرب وحلفاء تركيا محاولة للقضاء على المعارضة.
وأضاف التقرير: «لقد حان الوقت لأن ترفع تركيا حالة الطوارئ المفروضة حالياً والتدابير الصارمة التي رافقتها والتي تتجاوز الإجراءات الشرعية لمكافحة تهديدات للأمن القومي»
وكانت محكمة تركية أصدرت، أول من أمس الأربعاء، أحكاما بالسجن بحق 14 صحافيا من صحيفة «جمهوريت» المعارضة بتهم تتعلق بالإرهاب وبرأت 3 آخرين في قضية أثارت غضبا عالميا بشأن حرية الصحافة في تركيا. ووجهت للعاملين بالصحيفة اتهامات بالتعاون مع غولن، لكن المتهمين نفوا ذلك. وينظر إلى صحيفة «جمهوريت» منذ فترة طويلة على أنها واحدة من الأصوات القليلة الباقية التي تنتقد الحكومة. وبدورها، رفضت الصحيفة المعارضة هذه الاتهامات ونددت بما تعتبره محاكمة سياسية تهدف إلى إسكات الصحافة المستقلة في تركيا. وأكد المحامي أن «الاتهام لا يملك أي دليل»، موضحا «في هذه القضية يتهم صحافيون بأنهم مارسوا الصحافة. حتى أن وجود جمهوريت نفسها يعتبر جريمة».
في سياق متصل، استنكرت وزارة العدل التركية أمس، ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان والحريات في تركيا. وقالت الوزارة، في بيان أمس، إن أسلوب الانتقادات الواردة في التقرير الأميركي تجاه تركيا، يتجاوز حدود النوايا الحسنة واللباقة الدبلوماسية، ويتضمن أخطاء مادية وتعليقات منحازة ومعلومات مشبوهة المصدر، فضلا عن مزاعم كاذبة وتقييمات غير موضوعية إطلاقا. كما أشارت إلى حماية الولايات المتحدة واحتضانها للقائمين والمحرضين على محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 2016. وانتقدت الخارجية التركية التقرير وقالت إنه استند إلى إملاءات من «الإرهابيين».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.