ماكرون يكرر تمسكه ببحث اتفاق جديد «يحتوي» إيران

دافع أمام المشرعين الأميركيين عن التعددية والتجارة «الحرة والعادلة»

مشرّعون أميركيون يرحبون بالرئيس الفرنسي  أثناء دخوله إلى مبنى الكونغرس، وفي الإطار رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس الأميركي يصفقان لماكرون بعد نهاية خطابه (رويترز)
مشرّعون أميركيون يرحبون بالرئيس الفرنسي أثناء دخوله إلى مبنى الكونغرس، وفي الإطار رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس الأميركي يصفقان لماكرون بعد نهاية خطابه (رويترز)
TT

ماكرون يكرر تمسكه ببحث اتفاق جديد «يحتوي» إيران

مشرّعون أميركيون يرحبون بالرئيس الفرنسي  أثناء دخوله إلى مبنى الكونغرس، وفي الإطار رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس الأميركي يصفقان لماكرون بعد نهاية خطابه (رويترز)
مشرّعون أميركيون يرحبون بالرئيس الفرنسي أثناء دخوله إلى مبنى الكونغرس، وفي الإطار رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس الأميركي يصفقان لماكرون بعد نهاية خطابه (رويترز)

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، أن إيران لن تمتلك السلاح النووي، وذلك غداة إعلانه استعداده للعمل مع الولايات المتحدة على اتفاق نووي جديد.
وقال ماكرون في خطاب ألقاه أمام أعضاء الكونغرس الأميركي، في إطار زيارة الدولة التي بدأها أول من أمس، إنه «بالنسبة إلى إيران، هدفنا واضح. ينبغي ألا تملك أبداً السلاح النووي، لا الآن ولا بعد خمسة أعوام ولا بعد عشرة أعوام. (لن تمتلكه) أبداً». وأضاف الرئيس الفرنسي، متحدثاً باللغة الإنجليزية، إن «هذه السياسة لا يجب أن تقودنا إلى حرب في الشرق الأوسط، ويجب علينا التأكد من تحقيق الاستقرار في المنطقة». كما أبدى ماكرون تمسك بلاده بالاتفاق النووي الإيراني، الذي وقّعته الدول (5+1) في عام 2015، وقال: إن «هناك إطار عمل للصفقة الإيرانية التي تهدف التحكم في النشاط النووي الإيراني، وقد وقّعت فرنسا على الاتفاق بمبادرة من الولايات المتحدة؛ ولذا لا يمكننا الانسحاب منه». واعترف الرئيس الفرنسي بقصور الاتفاق في مواجهة جميع التحديات التي تطرحها طهران إقليمياً، وقال: «صحيح القول إن الاتفاق لا يعالج كل المخاوف، لكن لا يجب الانسحاب منه، وهذا هو موقفي؛ لذا فرنسا لن تنسحب من الاتفاق النووي الإيراني».
في المقابل، تطرق ماكرون مرة أخرى إلى اتفاقه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبحث اتفاق جديد شامل يعالج المخاوف الأميركية، ما نال رضا المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين الذين صفقوا له بحرارة. وقال ماكرون: «لقد تناقشت مع الرئيس ترمب وقررنا معاً العمل على اتفاق يقوم على أربع ركائز رئيسية، تهدف إلى منع إيران من امتلاك أي إمكانات نووية ما بعد عام 2025، والتأكد من عدم قيامها بأنشطة نووية، ووضع نهاية للتجارب الصواريخ الباليستية، واحتواء أنشطتها الإقليمية».
وشدد ماكرون على أن هذه المخاوف الأربع، هي مخاوف مشروعة للولايات المتحدة والحلفاء في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح: «علينا التركيز على هذه العناصر الأربعة بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة (بالإبقاء على الاتفاق أو الانسحاب منه)»، محذراً في الوقت ذاته من زيادة التوتر ورفع احتمالات الحرب في المنطقة.
إلى ذلك، أشاد الرئيس الفرنسي بالغارات الثلاثية المنسقة بين فرنسا وأميركا وبريطانيا على مواقع مرتبطة ببرنامج نظام بشار الأسد الكيماوي، بعد أن استخدمه ضد شعبه في دوما. وقال ماكرون: إن «الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تحركوا بهدف تدمير الأسلحة الكيماوية، وحماية مصداقية المجتمع الدولي»، متعهداً بالعمل للتوصل إلى حل للأزمة الإنسانية في سوريا، ودفع الجهود الدولية للوصول إلى حل سياسي لإنهاء الصراع في هذا البلد. وتابع ماكرون: «تحدثت مع الرئيس ترمب حول وضع حل لسوريا في هذا الإطار العام، حل سياسي يخدم تطلعات الشعب السوري بعد الانتهاء من (داعش)».
وفي خطابه الذي استمر ثلاثة أرباع الساعة وألقاه باللغة الإنجليزية على خلاف نيكولا ساركوزي الذي خاطب المشرعين الأميركيين في 2007 بالفرنسية، وجّه ماكرون نداءً ملحاً إلى النواب الأميركيين للدفاع عن التعددية وبقاء الولايات المتحدة على الساحة الدولية، فضلاً عن مقاومة الميول القومي.
وقال الرئيس الشاب بين جولات التصفيق الحماسي للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ: «يمكننا اختيار الانعزالية والانطواء والقومية. ربما تبدو علاجاً مغرياً لمخاوفنا، لكن إغلاق الباب أمام العالم لن يوقف تطوره»، بعد أن شدد في المقدمة على الصداقة القديمة بين فرنسا والولايات المتحدة على غرار رؤساء فرنسيين سابقين تم استقبالهم في الكونغرس.
وقال ماكرون في مستهل خطابه، بعد أن رحب به أعضاء الكونغرس بالتصفيق وقوفاً لمدة ثلاث دقائق: «إنه شرف لفرنسا وللشعب الفرنسي ولي أن يتم استقبالي في صرح الديمقراطية، حيث كُتب قسم كبير من تاريخ الولايات المتحدة»، بينما هتف بعض الحضور «تحيا فرنسا». وعلى غرار شارل ديغول وساركوزي قبله، شدد ماكرون على الصداقة الفرنسية - الأميركية «غير القابلة للتفكيك»، قائلاً إنها «علاقة خاصة»، وهو تعبير يخصص عادة للمملكة المتحدة.
وركز ماكرون في النصف الأول من خطابه على قيم الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية والمبادئ المشتركة التي تقوم عليها العلاقات الفرنسية - الأميركية، والممتدة عبر جهتي الأطلسي. واستشهد الرئيس الفرنسي مرات عدة بأقوال شهيرة للرئيسين الأميركي الأسبق تيودور روزفلت والفرنسي الأسبق شارل ديغول.
وقال ماكرون: «نحن نعيش في زمن الغضب والخوف بسبب التهديدات العالمية الحالية. وهذه التهديدات تكون أكبر مع وجود دول تسعى لامتلاك أسلحة نووية»، متابعاً، إن بلاده تدعم جهود الولايات المتحدة لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
واستشهد ماكرون بعبارة روزفلت، إن «الشيء الوحيد الذي يجب أن نخشاه هو الخوف نفسه»، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يواجه تحديات، وأن العالم يعيش في خوف منها، معتبراً أن «أمامنا طريقين، إما أن نختار الانعزالية والانسحاب والقومية، وهو خيار قد يكون مغرياً؛ أو (نختار) الاتحاد والالتزام الدولي بالعمل من جديد لتحقيق الأمن في القرن الحادي والعشرين». واستخدم الرئيس ماكرون مرات عدة عبارة «أنا أؤمن»، ليبدي قناعة ثابتة بضرورة حماية حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، وتحدي التشدد بالحضارة، وتحدي الفصل العنصري بالتعليم، وتحدي المرض بالأدوية، وتحدي التهديدات بالعلم. وقال: «أنا أؤمن أن الحلول بأيدينا، وتحرير الفرد وحريته مسؤولية كل شخص، أنا أؤمن أن علينا مواجهة التحديات. الحروب التجارية ليست الإجابة لهذه التحديات. أنا أؤمن أننا نحتاج إلى تجارة حرة ونزيهة تقوم على مبادئ منظمة التجارة العالمية، وبناء حلول توافقية». ولم يغفل ماكرون التطرق إلى قضية شغلت الكونغرس الأميركي والرأي العام في الأسابيع الأخيرة، وهي تلك المتعلقة بحماية الخصوصية، وطالب بإيجاد التوازن بين الإبداع والذكاء الاصطناعي وبين الخصوصية.
وحول التجارة، كرر الرئيس الشاب تأييده لـ«تجارة عادلة ومنصفة»، لكنه اعتبر أن «حرباً تجارية بين حلفاء ليست أمراً متجانساً»، في إشارة إلى الضرائب على الفولاذ والألمنيوم التي أعلنها ترمب أخيراً.
ودافع ماكرون أمام الكونغرس، حيث يحظى الجمهوريون بالغالبية، عن أهمية المؤسسات الدولية التي أسست منذ الحرب العالمية الثانية بدعم من الولايات المتحدة، مشدداً على مكافحة الإرهاب، في محاولة لاستمالة الجمهوريين. إلا أنه توجه أيضاً إلى الديمقراطيين في معرض حديثه عن الدفاع عن العلوم والبيئة، مكرراً أنه «لن يكون هناك كوكب بديل». وأضاف ماكرون «أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستعود يوماً ما إلى اتفاق باريس» حول المناخ؛ ما آثار ترحيب الديمقراطيين الذين هتف بعضهم «تحيا فرنسا»، بينما ظل الجمهوريون مكتوفي الأيدي مكتفين بابتسامات طفيفة.
واستفاض ماكرون في الدفاع عن اتفاق باريس للمناخ، وقال إنه يؤمن ببناء مستقبل أفضل لأبنائنا، وحماية كوكب الأرض «لأنه لا يوجد كوكب بديل». وأضاف إنه في حين يفكر البعض في «حماية الوظائف أكثر من حماية البيئة والتعامل مع تغير المناخ، إلا أنه لا بد من الوصول إلى حل وسط». وتساءل: «ما معنى الحياة إذا عملنا ودمرنا الكوكب، كيف سيكون مستقبل أولادنا وأحفادنا؟».
وفي قضية توافقية مع الرئيس الأميركي، حذر ماكرون من الأخبار الزائفة، وقال: إنه «لحماية الديمقراطية علينا محاربة الأخبار الزائفة، التي تضع شعوبنا في مواجهة خطر هذه الأخبار التي لا تقدم الحقيقة. والديمقراطية تعتمد على المنطق والأدلة، وعلينا محاربة البروباغندا الإرهابية على الإنترنت».



إعلام إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان من بين أهداف الهجوم في إيران

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

إعلام إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان من بين أهداف الهجوم في إيران

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

استهدفت الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران، اليوم (السبت)، المرشد الإيراني علي خامنئي، وفقاً لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت هيئة البث (كان)، نقلاً عن مصدر إسرائيلي: «كان المرشد الإيراني خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان من بين أهداف الهجوم».

وفي سياق متصل، قال نجل الرئيس الإيراني إن محاولات الاغتيال فشلت، والدكتور بزشكيان بخير، وجميع المسؤولين سالمون، وأضاف نجل الرئيس الإيراني أنه يتوقع مواجهة طويلة «ذات طابع استنزافي» ويدعو إلى الصبر والثبات.


قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأميركية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌(السبت) ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، أن تجدد «العدوان» العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران». وأضاف: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني»، متوعداً بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى القوات البحرية.

وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه ترمب بحديثه إلى الشعب بالقول: «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعياً إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع «عدوان». وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال الإعلام الرسمي الإيراني إن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة». كما نقلت وكالتا أنباء «مهر» و«إيسنا» المعلومة نفسها. وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصاً في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة إلى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، حسب وكالة «فارس». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.