تباين بين الجمهوريين حول خطوة ترمب من نووي إيران

TT

تباين بين الجمهوريين حول خطوة ترمب من نووي إيران

تباين موقف الجمهوريين، في مجلس الشيوخ، بخصوص الاتفاق النووي الإيراني، بخروج مجموعة منهم تطلب من الرئيس دونالد ترمب عدم الانسحاب من الاتفاقية مقابل أخرى مؤيدة. يأتي ذلك رغم أن الجمهوريين في الكونغرس الأميركي قد أعلنوا سابقا عن تحفظهم على الاتفاق.
وقال السيناتور راند بول أحد المعارضين الجمهوريين في الأساس على التوقيع على الاتفاقية، أول من أمس إنه ليس من المنطقي أن ينسحب ترمب في هذه المرحلة، معللا ذلك بأن الانسحاب من الاتفاقية التي تجمع الولايات المتحدة بفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي «فكرة سيئة لأنها صفقة متعددة الأطراف. والسبب الذي يجعل العقوبات فاعلة ضد إيران هو أننا توحدنا في التفاوض على الاتفاقية».
ويخشى بعض المشرعين من أن يؤدي الانسحاب من الاتفاق إلى تسريع إيران لعجلة تطوير سلاح نووي. كما أنهم قلقون من أن هذه الخطوة ستبعد حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين، وتجعل من الصعب على ترمب التفاوض على صفقة نووية مع كوريا الشمالية، حيث سيكون لديها سبب في الاعتقاد بأن الولايات المتحدة لن تلتزم بالشروط بعد الاتفاق.
وقد رفضت إيران على لسان وزير خارجيتها جواد ظريف في ظهوره على قناة «سي بي إس» يوم الأحد أي إشارة إلى رغبة إيران في تطوير سلاح نووي. وهو تصريح لا تعول عليه الولايات المتحدة حيث تتعامل مع إيران من خلال أفعالها التخريبية في الشرق الأوسط برعايتها للإرهاب وبفرض هيمنتها على العراق وسوريا ولبنان واليمن فضلا عن متابعتها لتطوير برنامجها التسليحي للصواريخ الباليستية.
من جانبه، يشير راند بول، العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إلى أن إيران تمتثل للصفقة، حيث إن بنود الاتفاقية لا تتضمن قيودا على تطوير صواريخ الباليستية. وأضاف: «ربما لم تكن الصفقة مثالية، لكن حتى الآن أقرت إدارة ترمب بأن إيران ملتزمة بالاتفاق. أود أن أقترح بدلاً من الانسحاب من الاتفاقية أن تتفاوض الإدارة على اتفاقية أخرى تشمل الصواريخ الباليستية».
بدورها، دافعت السيناتور شيلي موري كابيتو بفوائد البقاء في الاتفاقية بقولها: «أعتقد أن هناك ميزة في أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من مجموعة ترصد عن كثب ما يجري هناك بمراقبة الوضع على الأرض، وأعتقد أننا يجب أن نولي اهتماما كبيرا لما يقوله حلفاؤنا». وقد كانت كابيتو من حزب الجمهوريين من المعارضات لإبرام الاتفاقية في الأساس.
وكرر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر اعتقاده بأن ترمب سينسحب من الصفقة الإيرانية. وقال: «إذا لم يتم التوصل إلى إطار عمل مع الدول الأوروبية الثلاث بحلول 12 مايو (أيار)، فسوف ينسحب. ولهذا نراه يركز على ماكرون في زيارته الحالية، كما أنه سيركز على (المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل) عندما تأتي (إلى الولايات المتحدة)». ومن المقرر أن تزور المستشارة الألمانية الولايات المتحدة غدا الجمعة لتوصل رسالة مباشرة إلى ترمب مفادها أن لا يدع الاتفاقية تنهار. وأضاف كوركر «آمل أن يصل الزعماء إلى وضع إطار عمل تعاوني بنهاية اجتماع ترمب بهما، ولكن أنا أعلم أنه في حال لم يحدث ذلك، فسوف ينسحب ترمب من الاتفاق».
ومن المؤيدين لانسحاب ترمب السيناتور جيم ريسك العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذي قال: «لقد عارضت هذه الاتفاقية من البداية. وأنا أعارضها الآن». وتابع ريسك واصفا الدور الإيراني في المنطقة قبل الاتفاقية النووية بأنها «تشبه الطالب المشاغب في الفصل، يقوم بعمل خمسة أشياء سيئة في نفس الوقت». وحذر في ذات الوقت من أن الصفقة الحالية لا تتعامل مع الدعم الإيراني للجماعات الإرهابية ولا برنامج الصواريخ الباليستية فهي فقط تتعامل مع البرنامج النووي. وتابع وصفه لإيران بعد الصفقة النووية بقوله: «لا يزال لديك طفل مشاغب في الفصل ولكنه يقوم الآن بأربعة أشياء سيئة فقط».
من جانبه، قال السيناتور ليندسي غراهام إنه يؤيد إنهاء الاتفاقية النووية لأنها «تعطي إيران الشيعية أفضلية على خصومها من الدول السنية في المنطقة، والذين هم حلفاء لأميركا» على حد تعبيره متسائلا: «كيف يمكنك أن تقول للعرب إنهم لا يستطيعون تخصيب اليورانيوم بينما تسمح للإيرانيين بذلك؟ هذا هو السبب في أنها صفقة سيئة للغاية».



أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.


إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، اليوم (الأحد)، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.

وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.

وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».

وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».

ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.