إردوغان يتهم تحالفاً للمعارضة باستهدافه شخصياً

استئناف محاكمة 13 صحافياً بتهمة الإرهاب في قضية «جمهوريت»

TT

إردوغان يتهم تحالفاً للمعارضة باستهدافه شخصياً

بينما تتواصل اللقاءات الحزبية في إطار استعدادات مختلف الأحزاب التركية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل، شن الرئيس رجب طيب إردوغان هجوما حادا على حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدارأوغلو، لدعمه «الحزب الجيد»، الذي تتزعمه ميرال أكشنار، أبرز منافسيه في انتخابات الرئاسة حتى الآن، عن طريق نقل 15 نائبا من نواب حزبه إلى «الحزب الجيد» معتبرا أن ذلك يشكل تلاعبا بقيم البرلمان. واتهم إردوغان أحزاباً معارضة بالسعي لتشكيل تحالف انتخابي هدفه الوحيد معاداته شخصياً، في إشارة إلى أحزاب الشعب الجمهوري والجيد والسعادة التي تتحرك باتجاه تشكيل تحالف انتخابي في مواجهة تحالف العدالة والتنمية والحركة القومية.
وقال إردوغان في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي في أنقرة أمس: «عقدنا تحالفاً انتخابياً شفافاً وصريحاً مع حزب الحركة القومية، فيما الآخرون (أحزاب المعارضة) يسعون في الخفاء، لتشكيل تحالف هدفه الوحيد، العداء لرجب طيب إردوغان».
وانضم مؤخرا 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري إلى «الحزب الجيد» الناشئ الذي أسسه منشقون عن الحركة القومية، بغية تمكينه من تشكيل كتلة نيابية لخوض الانتخابات.
وقال نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة بورصة أركان أيدين إن انتقاله لصفوف الحزب الجيد جاء «للتصدي للمكيدة التي دبرتها اللجنة العليا للانتخابات»، التي قال إنها باتت تخضع لسيطرة الحزب الحاكم»، مشيراً إلى أن تحركهم جاء لحماية الديمقراطية وفتح المجال أمام تركيا. وندد إردوغان بمناورات المعارضة ونقلت عنه صحيفة «حريت» قائلا: «أن يهبط البرلمان إلى هذا المستوى أمر كارثي بالنسبة إلينا».
وأعلن المتحدث باسم «الحزب الجيد» ايتون تشيراي أن رئيسة الحزب ميرال أكشينار تم اختيارها رسميا كمرشح لانتخابات الرئاسة عن الحزب. جاء ذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي للحزب، والذي حضره نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم عن ديار بكر غالب أنصاري أوغلو، والوزير السابق سالم أنصاري أوغلو، الذي أعلن انضمامه إلى الحزب، وقالت أكشينار إنها ستزور ديار بكر، كبرى المدن التركية ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، في إطار حملتها الانتخابية.
على صعيد آخر، يثير اسم الرئيس السابق عبد الله غل جدلا واسعا وتسود تكهنات حول احتمال أن يكون مرشحا توافقيا للمعارضة بالاتفاق بين أحزاب الشعب الجمهوري والجيد والسعادة (الذي يسعى لإقناع غل بالترشح) إلى جانب احتمال ضم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي أيضا لهذا التحالف.
وتوقع حلمي طاش دمير، رئيس شركة أوبتيمار لاستطلاعات الرأي انتقال نحو 50 نائبا من حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى صفوف حزب السعادة الإسلامي حال ترشح غل لانتخابات الرئاسة في مواجهة إردوغان.
وفي الإطار ذاته، رأى الكاتب في صحيفة «حريت» المقرب من الرئيس رجب طيب إردوغان، عبد القادر سيلفي، أن الرئيس السابق عبد الله غل سيدخل السباق الانتخابي.
واعتبر سيلفي أن اللقاء الأخير لرئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدارأوغلو ورئيس حزب السعادة تمال كرم أوغلو مهم للغاية، قائلاً: «إن المنتظر من جبهة المعارضة هو خطوة ثانية من كرم أوغلو وميرال أكشينار رئيسة الحزب الجيد وكيليتشدار أوغلو، وسيخرج إلى النور نموذج تحالف جديد خلال ساعات». ودعا سيلفي إلى عدم النظر إلى قرار حزب الشعب الجمهوري على أنه مجرد حملة، لأن هذا القرار له نتيجتان سياسيتان حتميتان هما مرشح لرئاسة الجمهورية وتحالف في الانتخابات البرلمانية.
وذكرت تقارير إعلامية أن تحالف المعارضة سجل توافقاً على ضم حزبي السعادة والشعوب الديمقراطي ثم إضافة حزب الحرية والتضامن مع حزب اليسار الديمقراطي لهما أو ضم ممثلين عن هذين الحزبين الصغيرين، لتكوين تحالف كبير. حيث إن كل من الحزبين سيقدم مرشحه لخوض الجولة الأولى من الانتخابات، بينما سيجتمع التحالف على دعم المرشح الذي سيبقى في الجولة الثانية للانتخابات أمام إردوغان إذا لم يحسم الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى.
وبالنسبة لحملة الدعاية قال إردوغان إن حملته وحملة حزب العدالة والتنمية الحاكم ستنطلق في 6 مايو (أيار) المقبل من مدينة إزمير، وهي معقل حزب الشعب الجمهوري في غرب تركيا. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية أكمل استعداداته بنسبة كبيرة، وأنه سيجري لقاءً مع الجالية التركية في إحدى البلدان الأوروبية خلال مايو (أيار) المقبل، دون الإفصاح عن هذه الدولة التي ستحتضن اللقاء. ووقع صدام العام الماضي بين إردوغان وقادة أوروبيين، خلال حملة الترويج للتعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي والتي تعزز سلطاته، بعد رفض التصريح لتجمعات ترويجية في أوروبا، التي تعيش بها أعداد كبيرة من الأتراك. وحظرت ألمانيا، وهولندا، والنمسا هذه التجمعات كما أعلنت النمسا أنها ستحظر أي دعاية للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
في سياق مواز، استؤنفت في إسطنبول أمس محاكمة 18 صحافيا حاليا وسابقا، ومسؤولاً تنفيذياً من صحيفة «جمهوريت» التركية المعارضة، بتهم تتعلق بالإرهاب.
وقال رئيس تحرير الصحيفة مراد سابونجو، وهو أحد المتهمين في القضية، إن هدف المحكمة هو «إسكات الصحافيين»، مضيفا: «لكنهم اختاروا الأشخاص الخطأ». ويواجهون جميعاً تهمة دعم عدد من المنظمات الإرهابية من بينها حسب الادعاء العام حزب العمال الكردستاني المحظور وحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري، عبر التغطية الصحافية. وينتظر أن تصدر الأحكام في القضية خلال أيام، ويطالب الادعاء بالسجن 15 عاماً لـ13 صحافياً متهمين فيها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.