رئيس أوكرانيا يرحب بخطوة بوتين تجاه إنهاء التصعيد العسكري

جهود دبلوماسية بعد قبول انفصاليي أوكرانيا الهدنة

الرئيس النمساوي هاينز فيشير خلال مؤتمره الصحافي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة فيينا أمس حيث تناولا «جميع الأسئلة المفتوحة» لا سيما سبل تهدئة الصراع في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس النمساوي هاينز فيشير خلال مؤتمره الصحافي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة فيينا أمس حيث تناولا «جميع الأسئلة المفتوحة» لا سيما سبل تهدئة الصراع في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

رئيس أوكرانيا يرحب بخطوة بوتين تجاه إنهاء التصعيد العسكري

الرئيس النمساوي هاينز فيشير خلال مؤتمره الصحافي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة فيينا أمس حيث تناولا «جميع الأسئلة المفتوحة» لا سيما سبل تهدئة الصراع في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس النمساوي هاينز فيشير خلال مؤتمره الصحافي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة فيينا أمس حيث تناولا «جميع الأسئلة المفتوحة» لا سيما سبل تهدئة الصراع في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أمس إن تحرك روسيا لإلغاء قرار يجيز التدخل العسكري في أوكرانيا يمثل الخطوة العملية الأولى من الكرملين تجاه تسوية الأزمة في شرق أوكرانيا المضطرب. ونقل بيان نشر على موقع الرئاسة الأوكرانية على الإنترنت عن بوروشينكو قوله إن هذا القرار الخطوة العملية الأولى منذ أن أيد الرئيس الروسي رسميا خطة السلام الأوكرانية.
وكانت وكالات أنباء روسية قد نقلت في وقت سابق عن المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين قوله إن بوتين طلب من المجلس الأعلى للبرلمان (مجلس الاتحاد) أمس إلغاء الحق الذي منحه للقوات الروسية بالتدخل عسكريا في أوكرانيا للدفاع عن الناطقين باللغة الروسية هناك. ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن ديمتري بيسكوف قوله إن رئيس الدولة قدم لمجلس الاتحاد اقتراحا لإلغاء القرار بشأن تدخل القوات المسلحة الروسية في أراضي أوكرانيا.
وتواصلت جهود دبلوماسية حثيثة أمس في محاولة للتوصل لاتفاق سلام في أوكرانيا بعد موافقة الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا على وقف إطلاق النار شرقي البلاد، في حين هددت واشنطن موسكو بالمزيد من العقوبات.
وفي مقدمة هذه الجهود زيارة يقوم بها إلى فيينا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يطالبه الغرب بالضغط بكل ثقله على الانفصاليين للالتزام بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام مع كييف. وسيلتقي بوتين نظيره النمساوي هاينز فيشر ورئيس الوزراء فيرنر فايمان إضافة إلى الرئيس السويسري ديدييه بورخالتر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ«منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» التي افتتحت أمس الثلاثاء مؤتمرها السنوي في فيينا ويشارك فيه وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين. وبموازاة اجتماعات فيينا، بدأ في بروكسل مساء أمس اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) يستمر يومين، وفي مقدمة أعماله الأزمة الأوكرانية. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن آندريه كليموف نائب رئيس المجلس الأعلى للبرلمان (مجلس الاتحاد) قوله إن المجلس سيلغي اليوم قرارا يجيز التدخل
عسكريا في أوكرانيا وذلك بناء على طلب من الرئيس فلاديمير بوتين.
وكانت وكالات أنباء روسية قد نقلت في وقت سابق عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين قوله إن بوتين قدم طلبا لإلغاء هذا القرار. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد إعلان الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا التزامهم بوقف إطلاق النار. وقال المسؤول الرئيسي لجمهورية دونيتسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد ألكسندر بوروداي مساء الاثنين الماضي إنهم يعلنون وقفا لإطلاق النار بعد صدور إعلان مماثل من كييف، مضيفا أن الهدنة ستستمر حتى 27 يونيو (حزيران) الحالي، كما نقلت عنه وكالة «إيتار تاس».
وبالفعل أكدت أجهزة الأمن الأوكرانية مساء الاثنين أن المعارك في المنطقتين الناطقتين بالروسية واللتين شهدتا أعنف المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة هدأت بدءا من أمس.
وفي فيينا صرح الرئيس السويسري ديديه بورخالتر بأن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اتصلت بالأشخاص الذين يشتبه في خطفهم مراقبيها بأوكرانيا، إلا أن قناة الاتصال ما زالت ضعيفة.
وقال بورخالتر الذي يشغل حاليا منصب رئيس المنظمة: «لم يكن متاحا لنا بناء علاقة قوية مع مختطفي الرهائن، وهو الأمر الذي كان
سيساهم بشكل إيجابي في إيجاد حل»، لأن الاتصالات نادرة. وأضاف بورخالتر أنه سيبحث مع نظيره الروسي بوتين - الذي كان من المقرر أن يلتقي به في فيينا مساء أمس - السبل التي يمكن لموسكو من
خلالها المساعدة في إطلاق سراح المراقبين الثمانية الذين يعتقد أنهم محتجزون من قبل انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا.



إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».


ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف - رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية، حسب ما أفادت الشرطة المحلية، مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه، على منصة «إكس»: «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقاً»، في حين أفادت شركة السكك الحديدية بأن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.

وقالت «السكك الحديدية الاتحادية السويسرية» إن انهياراً جليدياً عرقل الطريق بين غوبنستاين وبلدة بريغ القريبة.

وقال متحدث باسم «السكك الحديدية» إنه لم يتسن بعد التأكد من سبب الحادث الذي وقع السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت غرينتش).


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».