مصر في بؤرة اهتمامات الاتحاد الأوروبي لإمدادات الطاقة

القاهرة تستهدف جذب 10 مليارات دولار استثمارات أجنبية بالقطاع

وزير البترول المصري والمفوض الأوروبي للطاقة في زيارة لمحطة لمعالجة الغاز أمس (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري والمفوض الأوروبي للطاقة في زيارة لمحطة لمعالجة الغاز أمس (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر في بؤرة اهتمامات الاتحاد الأوروبي لإمدادات الطاقة

وزير البترول المصري والمفوض الأوروبي للطاقة في زيارة لمحطة لمعالجة الغاز أمس (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري والمفوض الأوروبي للطاقة في زيارة لمحطة لمعالجة الغاز أمس (وزارة البترول المصرية)

وسط توقعات باقتراب توقيع الجانبين المصري والأوروبي خلال ساعات على اتفاقية كبرى، من شأنها أن تمكن مصر من البدء في تصدير الغاز المسال إلى أوروبا، ما يعزز موقف مصر في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، أكد وزير البترول المصري المهندس طارق الملا أن الإجراءات التي يتم تنفيذها حالياً لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والنفط له أولوية مهمة في اهتمامات الاتحاد الأوروبي، لتصبح مصر مصدرا جديدا لإمدادات الغاز لأوروبا في ضوء التوقعات التي تشير إلى زيادة استهلاكها من الغاز خلال الفترة القادمة، وأن الاتحاد الأوروبي يضع مصر في بؤرة اهتماماته في ضوء المقومات التي تتمتع بها مصر والاكتشافات الأخيرة التي تحققت.
ومن جانبه، أشاد مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانتي بالنتائج الإيجابية التي تحققت في قطاع النفط والغاز المصري مؤخراً، والتي تؤكد على نجاح الاستراتيجية الموضوعة وآليات تنفيذها، مشددًا على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لمشروعات الغاز والبترول الجاري تنفيذها في ضوء أن مصر شريك استراتيجي وهناك الكثير من مجالات التعاون المشترك بين الجانبين بما يحقق المنافع المتبادلة.
كما أشاد بالمجهودات التي تمت في تنفيذ مشروع حقل ظهر في فترة قياسية، والذي أكد قدرة المصريين على إنجاز المشروع بمعدلات غير مسبوقة، وهو أمر يدعو للفخر والاعتزاز بحسب أرياس كانيتي، وأن سوق الغاز في مصر ستصبح من الأسواق المهمة عالمياً.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير البترول والثروة المعدنية، ومفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة والوفد المرافق له، أمس الاثنين، لموقع محطة المعالجة البرية لغازات حقل ظهر بمحافظة بورسعيد، والذي تم بدء باكورة إنتاجه منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2017. وافتتحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتم خلال الزيارة استعراض حجم الأعمال التي تحققت منذ بدء اكتشاف الحقل وحتى وضع المرحلة الأولى من المشروع على الإنتاج، كما تم استعراض الأعمال الجاري تنفيذها لاستكمال المرحلة الثانية من المشروع.
ومن جهة ثانية، قال الملا يوم الأحد إن بلاده تستهدف استثمارات أجنبية بقيمة عشرة مليارات دولار في قطاع البترول خلال السنة المالية 2018 - 2019. التي تبدأ في الأول من يوليو (تموز) المقبل، دون تغيير عن المتوقع في السنة الحالية.
وأبلغ الوزير رويترز أن الاستثمارات الأجنبية بالقطاع ستبلغ نحو عشرة مليارات دولار في 2017 - 2018. بزيادة ملياري دولار أو 25 في المائة عن السنة السابقة. وعزا الملا ارتفاع الاستثمارات في السنة الحالية من نحو ثمانية مليارات دولار في 2016 - 2017 إلى «توجه الشركات الأجنبية لزيادة ضخ الاستثمارات في المشروعات الكبرى لتنمية موارد الغاز وإنتاجها في البحر المتوسط».
وتعكف مصر على زيادة إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط من حقول مثل مشروع تنمية غرب دلتا النيل وحصتها في حقل ظُهر العملاق الذي تديره إيني الإيطالية، بجانب وجود محطات لإسالة الغاز ستساعدها على التصدير لأوروبا.
وفي الأسبوع الماضي، قال سامي إسكندر نائب الرئيس التنفيذي لشركة رويال داتش شل العالمية إن شركته قررت العودة من جديد للتنقيب والبحث عن الغاز والنفط في مصر بالمياه العميقة في البحر المتوسط.
كما قال فابيو كافانا، الرئيس التنفيذي لشركة أيوك التابعة لإيني، إن شركته تستهدف رفع إنتاج حقل ظٌهر للغاز إلى ملياري قدم مكعبة يوميا بنهاية 2018 ثم إلى 2.7 مليار قدم مكعبة خلال 2019.
ويضم حقل ظُهر الذي اكتشفته إيني عام 2015 احتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وسيساعد مصر على تجاوز النقص الحاد في إمدادات الطاقة، ويوفر على البلاد مليارات الدولارات من العملة الصعبة التي كانت ستنفقها على الاستيراد.
وفتح اكتشاف إيني للحقل ظُهر الشهية لطرح مزايدات جديدة في إطار سعي مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال هذا العام. وقال وزير البترول الأسبوع الماضي إن بلاده تسعى لطرح مزايدتين عالميتين للتنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأحمر خلال 2018. وفي يناير الماضي قالت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس) إنها تسعى لطرح مزايدة عالمية للبحث عن النفط والغاز بشرق المتوسط ودلتا النيل خلال النصف الثاني من السنة المالية 2017 - 2018، لكنها لم تعلن عنها بعد.


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.