مقاتلات قطرية تعترض طائرة مدنية إماراتية في أجواء البحرين

أبوظبي تعتزم تقديم شكوى... والمنامة تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات

طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات (أرشيفية)
طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات (أرشيفية)
TT

مقاتلات قطرية تعترض طائرة مدنية إماراتية في أجواء البحرين

طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات (أرشيفية)
طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات (أرشيفية)

قالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، أمس، إن مقاتلات جوية قطرية اقتربت وبشكل خطير من طائرة إماراتية مدنية على متنها 86 راكباً أثناء عبورها الأجواء التي تديرها البحرين، في رحلة مجدولة ومعروفة المسار، ومستوفية الموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دولياً، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في تكرار واضح لتهديد سلامة الطيران المدني وخرق للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها، أمس، أن المقاتلات القطرية قامت بملاحقة الطائرة المدنية الإماراتية والاقتراب منها، بشكل كبير؛ مما يعد اقتراباً خطيراً وغير آمن يعرّض حياة الركاب للخطر؛ الأمر الذي أجبر قائد الطائرة الإماراتية على إجراء مناورة سريعة للابتعاد وتفادي الاصطدام. وشددت الهيئة على أنها ستقوم برفع شكوى لدى المنظمة الدولية للطيران المدني بخصوص هذا التعدي.
وحددت الهيئة وقت الحادثة عند الساعة الثانية عشرة من بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي، وقالت: «قامت مقاتلات جوية قطرية بالاقتراب وبشكل خطير وغير آمن من طائرة إماراتية مدنية عليها 86 راكباً أثناء عبورها الأجواء التي تديرها البحرين في رحلة مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دولياً في تكرار واضح لتهديد سلامة الطيران المدني وخرق للقوانين والاتفاقيات الدولية».
وأضافت: «قامت المقاتلات القطرية بملاحقة الطائرة المدنية الإماراتية والاقتراب منها مقلصة المسافة الأفقية إلى أقل من ميلين والعمودية إلى 700 قدم، تاركة ثواني قليلة تسبق اصطدام الطائرتين؛ مما يعد اقتراباً خطيراً وغير آمن يعرّض حياة الركاب للخطر؛ الأمر الذي أجبر قائد الطائرة الإماراتية على إجراء مناورة سريعة للابتعاد وتفادي الاصطدام». وشددت الهيئة: «إن تهديد سلامة الركاب بأي شكل من الأشكال عمل مرفوض، حيث ستقوم الهيئة برفع شكوى لدى المنظمة الدولية للطيران المدني بخصوص هذا التعدي».
من جهتها، قالت البحرين، إن هذه الواقعة تمثل خرقاً صريحاً للأنظمة الدولية، وتهدد أمن وسلامة الملاحة الجوية العالمية، ويترتب عليها مخاطر جسيمة على حركة الطيران وتهديد لأرواح المسافرين والممتلكات، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات كافة لدى منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمات ذات الصلة لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية التي تتم من قبل السلطات القطرية.
وجاء في بيان شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات، إن «مقاتلات قطرية اقتربت صباح الأحد من طائرة مدنية إماراتية تحمل النداء (ETD 88N)، من نوع إيرباص 320 قادمة من مطار الدمام إلى أبوظبي في رحلة مستوفية كافة الاشتراطات، فوق ممر جوي دولي واقع في إقليم البحرين، لمعلومات الطيران، حيث اقتربت المقاتلات القطرية بشكل يهدد سلامة الطائرة المدنية الإماراتية والتي كانت تحلق على ارتفاع 25 ألف قدم؛ الأمر الذي استدعى تدخل المراقبة الجوية بالبحرين واتخاذ الإجراءات الواجبة للحفاظ على سلامة الطيران وقيام قائد الطائرة الإماراتية بالمناورة والهبوط إلى ارتفاع 24 ألفاً و600 قدم لتفادي الطائرات المقاتلة القطرية.
وكانت المقاتلات القطرية قد اعترضت طائرات مدنية إماراتية أربع مرات سابقة خلال رحلات اعتيادية، حيث أعلنت الإمارات وقتها تقديم شكوى تفصيلية ضد تلك الاعتراضات، ضمن المادة «n54» من اتفاقية شيكاغو، التي تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية للدول أعضاء منظمة الطيران المدني الدولي، وتوفر الشروط القانونية لأداء الواجبات والالتزامات العامة بموجب الاتفاقية. يذكر، أن المقاتلات القطرية قد اقتربت من طائرتين مدنيتين إماراتيين خلال رحلة اعتيادية في بداية أبريل (نيسان) الماضي، في حين اعترض الطيران الحربي القطري في حادثة أخرى وقعت منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي طائرتين مدنيتين أخريين.



السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب في البلاد واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الإرهابية التي اختارت التصعيد العسكري نهجاً بديلاً عن السلام، والإمعان في تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمن وشعبه، والاستمرار في تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث تابع التطورات الإقليمية، وأُطلع على فحوى لقاء ولي العهد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وما جرى خلاله من استعراض آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.

وثمَّن المجلس مخرجات الاجتماع الطارئ لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي»، وما اشتملت عليه من التأكيد على التضامن بين الدول الثلاث، ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة الاعتداءات الآثمة على السعودية التي شملت مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية والمنشآت المدنية والاقتصادية، وما نتج عن الاجتماع من الاتفاق على تفعيل الردع الجماعي، والانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك؛ بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي لتلك التهديدات.

وأشاد مجلس الوزراء بمضامين الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى؛ التي أجملت الثوابت والمبادئ الراسخة للدولة وأبرز منجزات «رؤية السعودية 2030» ومكتسبات الإصلاحات التنموية والحراك الاقتصادي، ومرتكزات السياسة الخارجية ومواقفها الثابتة التي كان لها الأثر الملموس في تعزيز مكانة البلاد ودورها الفاعل إقليمياً ودولياً.

وأعرب المجلس عن تقديره دور مجلس الشورى في دعم مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات الحكومية، والإسهام في تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية، ورفع مستوى كفاية الأداء، مؤكداً أن تطلعات المواطن ومصلحة الوطن ستظلان دائماً نصب العين في عمل أجهزة الدولة؛ تستشهد وتسترشد بهما في قراراتها وتوجهاتها الاستراتيجية.

وعدَّ مجلس الوزراء التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل تأكيداً على متانة اقتصاد السعودية ومرونته في التعامل مع المتغيرات والتطورات العالمية بسياسات استباقية تدعم تحقيق المستهدفات الوطنية والاستمرار في الإنفاق على الخدمات والأولويات التنموية والاجتماعية مع المحافظة على الاستدامة المالية.

وتناول المجلس تقارير عن المؤتمرات العالمية التي استضافتها السعودية، مشيداً بأعمال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية المنعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما تضمنته نسخته الثانية من إطلاق مبادرات ستسهم في تفعيل الشراكات ذات الأثر المجتمعي والتنموي وتوسيع نطاق الممكّنات المؤسسية المستدامة في هذا المجال؛ بما يدعم الأهداف الوطنية ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.

ونوّه مجلس الوزراء بمشاركة السعودية مع دول العالم في الاحتفاء بيوم المعلم الذي يوافق الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) كل عام؛ تقديراً لجهوده في أداء رسالته التعليمية والتربوية ودوره في إعداد أجيال متمسكة بقيمها النبيلة وهويتها الوطنية وعلى درجة عالية من التميز العلمي والمعرفي؛ لتنافس على التقدم والريادة في منصات الإنجاز العالمية.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، وتفويض وزير الطاقة بالتباحث مع منتدى الطاقة الدولي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتباحث مع غانا بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال الشؤون الإسلامية، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع سوريا حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة، والنائب العام بالتباحث مع ألبانيا بشأن مشروع مذكرة تعاون بمجال الجرائم ذات العلاقة.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال التلفزيوني مع أرمينيا، وتنظيم صندوق التعليم العالي، وتجديد عضوية كل من رئيس وعضوي اللجنة الابتدائية للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض، واعتماد الحسابات الختامية لمركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، لأعوام مالية سابقة، كما وجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئات «تطوير المنطقة الشرقية، وتنظيم الكهرباء، وتطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية»، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، ونادي سباقات الخيل، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فضلاً عن ترقيات إلى المرتبتين 15 و14، ووظيفتي «سفير، ووزير مفوض».


فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع عبد العاطي والصفدي التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين أجراهما مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، عقب استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة ببلديهما، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وجدد وزير الخارجية المصري، خلال الاتصال، إدانة بلاده لجميع الاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعمها الكامل لأمن المملكة واستقرارها.

وشدد الأمير فيصل بن فرحان والدكتور عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة فيها، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، كما جدّدا تأكيدهما على الموقف الثابت للبلدين في دعم وحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية، بما يصون أمنه واستقراره، ويلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

كذلك، أعرب وزير الخارجية الأردني، خلال الاتصال الهاتفي، عن إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الغاشمة لميليشيا الحوثي التي استهدفت مناطق في المملكة، بما فيها محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب المنشآت المدنية والاقتصادية، معرباً عن تضامن الأردن مع السعودية، وقوفه الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وبحث الوزيران، خلال الاتصال، العلاقات الراسخة بين المملكتين ومستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين، بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


وزير الداخلية الإيراني يبحث في الدوحة ملف الطيارين المفقودين وجهود الوساطة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. (قنا)
TT

وزير الداخلية الإيراني يبحث في الدوحة ملف الطيارين المفقودين وجهود الوساطة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وتمت المقابلة في الديوان الأميري في الدوحة، بحضور الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي «لخويا».

وأوضح إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة إعلامية، أن زيارة وزير الداخلية الإيراني تتعلق في جانب منها ببحث مصير الطيارين الإيرانيين الثلاثة الذين فُقدوا في أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة «العديد» الجوية الأميركية في قطر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بُعيد بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية (قنا)

وقال الهاشمي: «منفتحون على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على مستجدات الطيارين الإيرانيين».

كانت قطر قد نفت في 17 أغسطس (آب) الماضي احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل (نيسان) الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».

وبشأن المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وجهود قطر في التوسط بين الطرفين، أكد إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، «استمرار الاتصالات والزيارات والمحادثات وتبادل الرسائل بين مختلف الأطراف والشركاء الإقليميين، لخفض التصعيد والوصول إلى حل سلمي، في ظل حجم الأزمة وتداعياتها على العالم».

من جهة أخرى، أكد الهاشمي «تضامن دولة قطر مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها».

وأكد دعم قطر «لـ(حلف مكة) والمبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية أمن دول المنطقة وسيادتها وسلامة أراضيها».

كما شدد على إدانة قطر «بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية والاقتصادية»، وأنها «تعده انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة العربية السعودية».