ليفربول يهدر الفوز أمام بروميتش وصلاح يعادل رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي

النجم المصري يتطلع لحصد جائزة أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2017 / 2018

إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول يهدر الفوز أمام بروميتش وصلاح يعادل رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي

إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)

أهدر ليفربول نقطتين ثمينتين أمام مضيفه وست بروميتش ألبيون وتعادل معه 2 / 2 أمس ضمن منافسات المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وسجل النجم المصري محمد صلاح الهدف الثاني لليفربول ليرفع رصيده في الدوري الإنجليزي هذا الموسم إلى 31 هدفا معززا موقعه في صدارة قائمة الهدافين، ومعادلا الرقم القياسي لأكثر عدد من الأهداف يسجله لاعب خلال موسم واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي منذ بدء إقامة المسابقة من 38 مرحلة.
وعادل صلاح بذلك عدد الأهداف التي سجلها آلان شيرار بقميص بلاكبيرن في موسم 1995 / 1996 وكريستيانو رونالدو مع مانشستر يونايتد في موسم 2007 / 2008 ولويس سواريز مع ليفربول في موسم 2013 / 2014.وتقدم ليفربول بهدفين سجلهما داني إنغز وصلاح في الدقيقتين الرابعة و72 ثم أدرك وست بروميتش ألبيون التعادل عن طريق جاك ليفرمور وخوسيه سولومون روندون في الدقيقتين 79 و88.
ورفع ليفربول رصيده إلى 72 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، الذي كان قد تلقى صدمة مدوية بالهزيمة على ملعبه أمام بروميتش صفر / 1 في المرحلة الرابعة والثلاثين. كذلك رفع وست بروميتش رصيده إلى 25 نقطة في المركز العشرين الأخير لكنه لا يزال قاب قوسين أو أدنى من الهبوط لدوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل، حيث يتأخر بفارق ثماني نقاط خلف سوانزي سيتي صاحب المركز السابع عشر والذي تتبقى له مباراة مؤجلة إلى جانب مبارياته في المراحل الأربع الأخيرة من المسابقة.
ويتطلع النجم الدولي المصري صلاح لتحقيق إنجاز تاريخي يضاف إلى سلسلة إنجازاته الرائعة في مسيرته الرياضية، حينما يتم كشف النقاب عن هوية اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2017 / 2018، التي يتم منحها لأفضل لاعب قدم مستويات في البطولات الإنجليزية، وذلك في الحفل السنوي الذي تنظمه رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين الإنجليزية اليوم الأحد. وجاء صلاح على رأس القائمة المرشحة للتتويج بالجائزة الأضخم في كرة القدم الإنجليزية، التي أعلنت الرابطة عنها في الأسبوع الماضي، وضمت كلا من البلجيكي كيفن دي بروين والألماني ليروي ساني والإسباني ديفيد سيلفا ثلاثي فريق مانشستر سيتي، والإنجليزي هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير، والإسباني ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد.
ويحمل صلاح آمال الجماهير العربية بصفة عامة والمصرية على وجه الخصوص في وجود بلاد النيل ضمن قائمة البلدان التي توج لاعبوها بجائزة لاعب الموسم في إنجلترا. وفرض اللاعبون الإنجليز سيطرتهم على الجائزة، التي فازوا بها 18 مرة، مقابل 5 جوائز لويلز و4 لفرنسا، و3 لكل من اسكوتلندا وآيرلندا وهولندا، وجائزتين للبرتغال، وجائزة واحدة لآيرلندا الشمالية وأوروغواي وبلجيكا والجزائر. ويسعى صلاح، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي العام الماضي، لتكرار الإنجاز الذي حققه الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي، الذي يعد اللاعب العربي والأفريقي الوحيد الذي توج بجائزة لاعب الموسم في إنجلترا، عندما قاد فريقه للتتويج بالدوري الإنجليزي موسم 2015 / 2016.
ويعتبر صلاح من أبرز المرشحين للفوز بالجائزة، بعدما قدم أداء خرافيا في موسمه الأول مع ليفربول، الذي انتقل إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، حيث أحرز 41 هدفا في 45 مباراة لعبها مع الفريق في مختلف المسابقات، بواقع 31 هدفا في الدوري الإنجليزي، الذي يتربع على صدارة هدافيه، وثمانية أهداف في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهدف في الدور المؤهل للمسابقة القارية، وهدف في كأس الاتحاد الإنجليزي. وساهم المستوى الرائع الذي ظهر به صلاح مع ليفربول في أن يصبح أول لاعب يتوج بجائزة لاعب الشهر بالدوري الإنجليزي ثلاث مرات خلال موسم واحد، وذلك بعدما توج بها في أشهر نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضية.
لعب الفرعون المصري دورا بارزا في تأهل ليفربول للدور قبل النهائي لدوري الأبطال، بالإضافة لاحتلاله حاليا المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي المؤهل للمسابقة الأوروبية في الموسم المقبل. لن تكون مهمة صلاح سهلة في التتويج بالجائزة المرموقة، حيث يجد منافسة شرسة من دي بروين، الذي ساهم بشكل كبير في تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الخامسة في تاريخه، حيث يتربع صانع الألعاب البلجيكي على صدارة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف برصيد 15 هدفا. ولن يكون هاري كين بعيدا عن دائرة الترشيحات في ظل تألقه اللافت مع توتنهام، الذي سجل معه حتى الآن 26 هدفا في بطولة الدوري، ليحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة، حيث لعبت أهدافه الحاسمة في وجود الفريق اللندني ضمن المراكز الأربع الأولى بترتيب الدوري، بالإضافة لتأهله للدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.
يعتبر ديفيد دي خيا من أبرز لاعبي مانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما ساهمت تصدياته الخرافية في احتلال الفريق المركز الثاني حاليا في ترتيب الدوري الإنجليزي. جائزة أفضل لاعب في إنجلترا هي جائزة سنوية تقدم من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين الإنجليزية، لأفضل لاعب قدم مستويات في البطولات الإنجليزية المختلفة (الدوري - كأس الاتحاد - كأس الرابطة)، وهي تختلف عن جائزة لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تقدم من الشركة الراعية للبطولة في شهر مايو (أيار) من كل عام.
يتم تقديم الجائزة، التي بدأت منذ موسم 1973 - 1974، إلى لاعب أحد الفرق الإنجليزية سواء كان هذا اللاعب يحمل الجنسية الإنجليزية أو جنسية دولة أخرى. يعتبر الإنجليزي نورمان هانتر لاعب ليدز يونايتد السابق أول من يفوز بالجائزة، فيما يعد بات جينينجر حارس مرمى توتنهام هوتسبير الأسبق، أول لاعب غير إنجليزي يفوز بالجائزة. يحمل الخماسي مارك هيوز وآلان شيرر وتييري هنري وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل الرقم القياسي كأكثر اللاعبين فوزا بالجائزة بعدما حصل كل منهم عليها مرتين، غير أن هنري ورونالدو يعتبران الوحيدين اللذين فازا بالجائزة مرتين متتاليتين، في حين يعد شيرر اللاعب الوحيد الذي فاز بالجائزة ضمن فريقين مختلفين.
يعد مانشستر يونايتد أكثر ناد حصل لاعبوه على الجائزة بواقع 11 جائزة، مقابل ست جوائز لليفربول، فيما يأتي فريقا توتنهام وآرسنال في المركز الثالث بخمس جوائز، وآستون فيلا بثلاث جوائز، وجائزتين لأندية إيفرتون وتشيلسي ونيوكاسل، وجائزة واحدة لأندية ليدز يونايتد وديربي كاونتي ونوتينغهام فورست وإيبسويتش تاون وساوثهامبتون وبلاكبيرن وليستر سيتي.
فيما يتعلق بنظام التصويت الخاص بالجائزة، فإنه يحق للاعبي 92 ناديا إنجليزيا، المشاركين في بطولات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة التصويت لاختيار أفضل لاعب، وأفضل لاعب صاعد وفريق نجوم العام.
يقوم ممثلو الرابطة بتسليم اللاعبين بطاقات التصويت في ملعب التدريب الخاص بكل فريق، ولا يحق لأي لاعب أن يصوت لأحد زملائه في الفريق ضمانا لمزيد من النزاهة في عملية الاختيار.
تنص قواعد الجائزة أيضا على أن أي لاعب لن يحق له الفوز بإحدى الجوائز إذا لم يشارك ناديه في عملية التصويت، لضمان امتلاك لاعبي الأندية الأخرى فرصا عادلة للمنافسة على الجوائز.
بعدما ينتهي كل لاعب من اختياراته يتعين عليه أن يوقع على البطاقة قبل أن يغلقها بنفسه ويسلمها لمسؤول رابطة المحترفين.
من أجل توفير أكبر قدر من الشفافية تقوم شركة مستقلة بعملية حصر وجمع الأصوات بعد تسلمها للبطاقات المغلقة الخاصة بجميع اللاعبين، ثم تقوم الرابطة في النهاية بإعلان الفائزين في حفل ضخم يقام بالعاصمة لندن كل عام.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!