محكمة أوروبية توافق على ترحيل إرهابي مدان إلى المغرب
باريس - «الشرق الأوسط»: قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس، بأن السلطات الفرنسية لم تنتهك حقوق شخص مدان بالإرهاب كان تم ترحيله للمغرب. وحكم على الرجل، وهو مغربي الأصل وعاش في فرنسا منذ عام 1991، وحصل على الجنسية في 2002، بالسجن لمدة سبع سنوات عام 2013 لارتكابه أعمال إرهابية. وفي عام 2014 جردته فرنسا من جنسيته، وفي سبتمبر (أيلول) عام 2015، قامت بترحيله إلى المغرب، وتم احتجازه هناك وحوكم في قضايا إرهابية؛ لكن محكمة استئناف برأت ساحته فيما بعد على أساس أنه قد حكم عليه بالفعل عن الجرائم نفسها في فرنسا. وأشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومقرها ستراسبورغ، إلى أن تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في مايو (أيار) عام 2015 وجد أن السلطات المغربية اتخذت خطوات لمنع التعذيب، ما جعل قضية الرجل مختلفة عن أخرى مشابهة في فبراير (شباط)، حيث اعترضت المحكمة على ترحيل مدان آخر بالإرهاب من فرنسا إلى الجزائر. كما استشهدت المحكمة بنتائج تقرير منظمة العفو بأن التعذيب وأنواع أخرى من سوء المعاملة تظل كلها أمورا متكررة للغاية، ويظل مرتكبو التعذيب يتهربون من جرائمهم، ولكن المحكمة لم تعلق على نتائج التقرير.
وأشارت المحكمة إلى أن الشكوى لم تظهر أي دليل على تعرض الرجل لسوء معاملة بعد ترحيله. وقالت إنه لم يقدم حتى أي دليل على أن زملاءه في المغرب يتعرضون لسوء معاملة بعد القبض عليهم من قبل السلطات هناك.
العراق: أكثر من 300 حكم بالإعدام بتهمة الإرهاب
بغداد - «الشرق الأوسط»: ذكر مصدر قضائي أول من أمس، أن المحاكم العراقية أصدرت في الأشهر الأخيرة أحكاماً بالإعدام على أكثر من 300 شخص، بينهم نحو مائة أجنبي، وعلى آخرين بالسجن المؤبد بسبب انتمائهم إلى تنظيم داعش. وجرت محاكمة هؤلاء المدانين في محكمتين مختصتين بقضايا الإرهاب، واحدة في قضاء تلكيف القريب من مدينة الموصل عاصمة «داعش»، التي أعلنها تنظيم داعش بشمال غربي العراق، والثانية في بغداد في محكمة جنائية مركزية تولت محاكمة أجانب ونساء على وجه الخصوص.
ومنذ يناير (كانون الثاني)، صدرت أحكام في بغداد على 103 نساء بالإعدام، بينهم ست تركيات حكم عليهن الأربعاء، و185 بالسجن مدى الحياة، و15 بالسجن ثلاث سنوات، وامرأة بالسجن عاما واحدا، في قضايا الانتماء لتنظيم داعش، وفقاً لمصدر قضائي. ومعظم المدانات من تركيا ودول آسيوية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. كما حكم على ألمانية بالإعدام، وحكم على فرنسية بالسجن المؤبد الثلاثاء. وأعلن المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار الأربعاء: «صدور أحكام بحق 815 شخصا، قضت 212 منها بالإعدام و150 بالسجن المؤبد، من قبل محكمة الجنائية في محافظة نينوى منذ تحرير الموصل» في يوليو (تموز). وأوضح أن «الغالبية العظمى من هذه الأحكام طالت عناصر في تنظيم داعش الإرهابي ثبت قيامهم بعمليات إجرامية، بعد محاكمات علنية جرت وفق القانون وتوفرت فيها حقوق المتهمين». كما أصدرت المحكمة أحكاما مختلفة أخرى، بينها 341 حكما بالحبس المؤقت، والإفراج بحق 112 آخرين لم تثبت إدانتهم، وفقا للبيرقدار. من جهة أخرى، أعلنت وزارة العدل العراقية تنفيذ أحكام بإعدام 13 محكوما، بينهم 11 مدانا بجرائم إرهاب، تشمل تفجير سيارات مفخخة، واستهداف قوات الأمن أو عمليات اختطاف، حسبما نقل بيان رسمي الاثنين.
وتوجه انتقادات للعراق من قبل دبلوماسيين ومنظمات حقوقية، تستنكر أحكام الإعدام التي تصدر بشكل متكرر من قبل المحاكم المختصة. والعراق واحد من أربع دول، إضافة إلى إيران والسعودية وباكستان، نفذت 84 في المائة من عقوبات الإعدام في العالم خلال عام 2017.
ويسمح قانون مكافحة الإرهاب بتوجيه الاتهام لأشخاص غير متورطين بأعمال عنف؛ لكن يشتبه في تقديمهم مساعدة للمتطرفين، وينص على عقوبة الإعدام بتهمة الانتماء إلى الجماعات المتطرفة، حتى لغير المشاركين في أعمال قتالية.
مسؤولة هولندية تطالب الحكومة بإعادة أبناء متطرفين من سوريا
لاهاي - «الشرق الأوسط»: قالت مسؤولة هولندية لشؤون الأطفال أول من أمس، إن على السلطات الهولندية تحمل مسؤولياتها، وإعادة عشرات الأطفال الهولنديين الذين لا يزالون محتجزين داخل مخيمات في سوريا؛ لأن أهاليهم انضموا إلى جماعات متطرفة.
وقالت مارغريت كاليفربوير، إن «على هولندا أن تعثر على الأطفال الذين يحتجزون في مخيمات في سوريا. الوقوف دون حراك غير مقبول، ويتعارض مع المعاهدة المتعلقة بحقوق الأطفال».
ويعتقد أن نحو 145 طفلا يحملون الجنسية الهولندية، أو لهم الحق فيها، لا يزالون عاقلين في مناطق نزاع في سوريا والعراق، بحسب الأرقام الأخيرة للوكالة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وقالت كاليفربوير في بيان، إن نحو 30 قاصرا «لهم ارتباطات بهولندا، لا يزالون في المنطقة، ولكن خارج مناطق النزاع».
وأكدت الحكومة الهولندية أن على العائلات المحتاجة إلى المساعدة أن تتوجه إلى ممثليات دبلوماسية في تركيا أو العراق؛ نظراً لأن الوضع خطير لدرجة أنه لا يسمح لأحد بالدخول لإخراج هؤلاء الأشخاص. وهذه المساعدة تقتصر على الأمهات وأطفالهن الذين يستطيعون الوصول إلى سفارة أو قنصلية هولندية في هذين البلدين. إلا أن المسؤولة كاليفربوير وصفت ذلك بـ«الحل الزائف»، وقالت إنه من شبه المستحيل على النساء والأطفال «الذين لا يسمح لهم بمغادرة المخيمات والذين لا يحملون في الغالب وثائق وليست لديهم السبل» لقطع هذه الرحلة.
وأضافت أن «هؤلاء الأطفال تخلى عنهم أهلهم في البداية، والآن تتخلى عنهم الحكومة الهولندية». وأكدت أن «كثيرا من المصادر أشارت إلى أن هؤلاء الأطفال عانوا من أمور فظيعة يجب ألا يعاني منها أي طفل، كما أن ظروف المخيمات التي يعيشون فيها فظيعة».
وغادر نحو 280 شخصا على الأقل، ثلثهم من النساء، دول شمال أوروبا للالتحاق بجماعات جهادية في العراق وسوريا، بحسب «إن سي تي في». وبحسب آخر الإحصاءات قتل 45 من هؤلاء وعاد 45 إلى بلادهم، ويعتقد أن نحو 190 آخرين ما زالوا في المنطقة.

