وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

اتبعت أفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية... والقصبي يؤكد أن السوق واعدة للكثير من الشركات العالمية

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
TT

وزارة التجارة السعودية تيسر إجراءات بدء النشاط التجاري بحلول إلكترونية آمنة

تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية
تيسير إجراءات بدء النشاط التجاري في السعودية بحلول إلكترونية

أوضحت وزارة التجارة والاستثمار السعودية أن التعديلات الجديدة على نظامي الشركات والسجل التجاري جاءت بهدف تعزيز تنافسية المملكة في مؤشرات تقرير ممارسة الأعمال المعد من البنك الدولي (مؤشر بدء النشاط ومؤشر حماية أقلية المستثمرين)، وبما يعزز بلوغ أهداف رؤية المملكة 2030 في الانتقال إلى المراكز العشرة الأولى في مؤشر التنافسية العالمي، وكذلك لمواكبة المستجدات الدولية وأفضل الممارسات لتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة.
وبحسب بيان وزارة التجارة والاستثمار والذي نقلته وكالة الأنباء «واس» أمس «أن التعديلات تهدف لتيسير إجراءات بدء النشاط التجاري عبر اتباع حلول إلكترونية آمنة وميسرة تضعها الوزارة؛ مما ينعكس إيجاباً على ترتيب المملكة في مؤشر ممارسة الأعمال».
كما تهدف التعديلات المقترحة إلى زيادة حماية أقلية المساهمين، وتحسين مستوى ثقتهم في الشركات، وتعزيز حقوقهم ووضع ضمانات الحوكمة اللازمة؛ لتشجيعهم على تقديم الدعم المالي والاستثمار، وطمأنتهم بأن استثماراتهم وأموالهم ستكون آمنة وتحظى بالحماية النظامية، وهذا بدوره يؤدي إلى تنمية الشركات بزيادة مصادر التمويل.
ومن أبرز التعديلات، تنظيم تعاقد أو تعامل الشركة مع الأطراف ذوي العلاقة بطريقة عملية، بحيث يكون لوزارة التجارة والاستثمار وهيئة السوق المالية الحق في وضع الضوابط اللازمة لضمان مراعاة مصالح الشركة والمساهمين. وتهدف التعديلات أيضاً إلى تقرير مسؤولية عضو مجلس الإدارة صاحب المصلحة وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة فيما يتعلق بصفقات الأطراف ذوي العلاقة غير العادلة أو التي تنطوي على تعارض في المصالح وتلحق الضرر بالشركة، وكذلك تقرير مبدأ جواز تحميل الشركة النفقات التي تكلفها المساهم لإقامة الدعوى وفقاً لعدد من الضوابط من بينها أن تكون الدعوى مقامة على أساس صحيح وبحسن نية، وذلك لتوفير الأدوات القانونية الفعالة لحماية حقوق المساهمين.
وجاءت التعديلات أيضاً لتؤكد على حق الشفعة للشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وكذلك إعطاء الشركاء الذين يملكون ما نسبته 10 في المائة من رأسمال الشركة الحق في الدعوة لجمعية الشركاء، ومن التعديلات أيضاً إلزام مجلس الإدارة عند الرغبة في دعوة المساهمين للجمعية العامة بأن يوجه الدعوة قبل مدة لا تقل عن 21 يوماً، لمنح المساهمين فرصة أكبر للتحضير لهذه الاجتماعات وحضورها في حال رغبتهم.
ويهدف تعديل نظام السجل التجاري إلى ضمان قيد جميع المنشآت التجارية - أياً كان رأسمالها أو شكلها القانوني - في السجل التجاري، للظهور في السوق، وتوفير بيئة تجارية منظمة على نحو يمكن الجهات التنظيمية من معرفة حجم السوق وعدد المنشآت التجارية وأنشطتها، بما يحسن من كفاءة اتخاذ القرارات التنظيمية.
يذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق مؤخراً على إجراء عدد من التعديلات على نظامي الشركات والسجل التجاري وذلك لتعزيز جاذبية السوق المحلية وزيادة الموثوقية فيها.
من جهة أخرى، شدد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، على امتلاك بلاده للكثير من المزايا النسبية والتنافسية الفريدة التي تجعلها محط أنظار الشركات العالمية كسوق جاذب وواعد لها.
وأكد الدكتور القصبي على أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة واصفاً إياها بالمحرك الأساسي لأي اقتصاد والركيزة الأساسية للتنمية لمساهمتها في إيجاد الفرص الوظيفية للشباب، مؤكدا كذلك أهمية إيجاد حل لصعوبة تصدير وتسويق تمور القصيم إلى الخارج، وذلك خلال حديثه بملتقى «بيبان القصيم» الليلة قبل الماضية، والذي أقيم بمسرح مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة وتناول بحث عدداً من الموضوعات ذات الصلة بتطوير النشاط الاقتصادي في قطاع المشروعات الناشئة وسبل دعمها وتمويلها.
وأشار الوزير القصبي أن رؤية المملكة 2030 رؤية هيكلية سياسية اقتصادية اجتماعية وخطة مستقبلية طموحة للوصول بالمملكة إلى موقع مميز عالميا، لما تتميز به المملكة من ثروات هائلة وطاقة بشرية، منوهاً أن 81 في المائة من سكان المملكة دون سن الـ45 سنة. مؤكداً أن السوق السعودية جاذبة وواعدة للكثير من الشركات العالمية، مشيراً إلى أن المملكة لديها مزايا نسبية وتنافسية فريدة، حيث شرفت بالحرمين الشريفين، وثروة طبيعية من البترول بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المميز.
واستعرض وزير التجارة والاستثمار السعودي الخطوات التي تعمل الوزارة على تحقيقها في خطتها المستقبلية، وتهدف إلى أن يكون السجل التجاري شهادة ميلاد للمنشأة، والعمل على تيسير مزاولة الأعمال، مشيراً إلى التسهيلات التي تقدمها الوزارة من خلال لجنة تحسين بيئة الأعمال «تيسير» والمنصة الإلكترونية «مراس»، ومركز الخدمة الشاملة الذي يستقبل المستثمرين بشتى أنواعهم لتسهيل مهمة إنشاء هذه المنشآت.
ولفت الوزير القصبي، إلى أن منطقة القصيم تمتلك مقومات زراعية وصناعية وبيئية متفردة، وهي بيئة جاذبة للاستثمار، وبالإمكان أن تكون أفضل من ذلك حتى تعد منطقة جذب سياحي واستثماري متميزة، تعود بالنفع والفائدة والخير على أهل المنطقة.
بدوره أشار المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى أن الهيئة تعمل على أن تكون لكل منطقة بالمملكة ميزة تنافسية عن غيرها، إضافة إلى العمل أن تكون منطقة القصيم لوجستية نظير موقعها الجغرافي المميز مع المناطق المجاورة.
من جهته، استعرض المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، لائحة تنظيم عمل حاضنات الأعمال في المملكة التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة، مؤكداً أنها ستوفر بيئة مناسبة للاستثمار والتوسع في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وزيادة استثمار القطاع الحكومي والخاص في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبين المهندس الرشيد أن برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة القصيم الذي تم إطلاقه أول من أمس بإمارة منطقة القصيم يهدف إلى إعداد الخطط وآليات التنفيذ المتعلقة بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق احتياجات المنطقة وتحفيز وتطوير بيئة ريادة الأعمال فيها، وتعزيز التكامل بين جميع الجهات الحكومية والخاصة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة وحصر الفرص الاستثمارية كافة، ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين أبناء المنطقة وتشجيعهم على أن يكون العمل الحر خياراً مهماً لهم للعمل في المستقبل.
فيما استعرض الدكتور يوسف العريني أمين لجنة تنمية الاستثمار بالقصيم، الميز النسبية لمنطقة القصيم، مؤكداً أنها بيئة خصبة ومحفزة للاستثمار، حيث يوجد فيها 313 مصنعاً برأسمال 14 مليار ريال «3.73 مليار دولار»، ويعمل فيها 31500 موظف، وتمتلك مدن صناعية تجاوزت مساحتها 20 مليون متر مربع، إضافة إلى مدينة صناعية متكاملة مهيأة لعمل المرأة، مستعرضاً توفر جميع وسائل النقل البرية متمثلة بالطرق والقطار، والجوية بالطيران، بالإضافة إلى أنها منطقة زراعية من الدرجة الأولى لوفرة المياه وصلاحية التربة، مشيراً إلى أن لجنة تنمية الاستثمار تقدم دعماً مجاناً في توفير الخدمات للمستثمرين.
إلى ذلك، شهد ملتقى «بيبان القصيم» إصدار أول رخصة حاضنة أعمال في المملكة لحاضنة برنامج بادر لحاضنات التقنية بمنطقة القصيم.
من جهته، أكد نواف الصحاف المدير التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات التقنية، أن هذه الرخصة تؤكد دور برنامج بادر كأحد أهم البيئات الوطنية والإبداعية في مجال دعم تأسيس ونمو المشروعات الريادية والناشئة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس توجهاً لدعم الاستقرار المالي، طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتقلبات التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، بلغ العائد على هذه السندات 2.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتشير المعلومات إلى أنَّ وزارة المالية الصينية باعت سندات بقيمة 85 مليار يوان، وسط طلب قوي من المستثمرين، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3.5 مرة، ما يعكس ثقةً في أدوات الدين طويلة الأجل رغم حالة عدم اليقين العالمية.

ويأتي هذا التراجع في العوائد بعد انخفاض بنحو 15 نقطة أساس خلال الشهر الحالي، مدعوماً بتوفر السيولة في الأسواق المحلية، إلى جانب تراجع المخاوف التضخمية مع توقعات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أنَّ المستثمرين باتوا يميلون إلى السندات طويلة الأجل جداً، في ظلِّ ما يُعرف بسيناريو «القتال لتعزيز المفاوضات»، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية دون تصعيد واسع، ما يعزِّز الطلب على أدوات استثمارية أكثر أماناً.

كما أسهم انخفاض أسعار إعادة الشراء لليلة واحدة إلى نحو 1.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2023، في دعم الإقبال على هذه السندات. وفي موازاة ذلك، طرحت الصين أيضاً سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 34 مليار يوان وبالعائد نفسه، مع طلب قوي مماثل، ما يعكس اتساع الاهتمام عبر مختلف آجال الاستحقاق الطويلة.

استراتيجية تمويل مستمرة

وتؤكد بكين أنَّها ستواصل إصدار هذه السندات طويلة الأجل جداً على مدى السنوات المقبلة، والتي بدأت في إصدارها من عام 2024؛ بهدف تمويل استراتيجيات وطنية رئيسية، تشمل مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

كما يتم توزيع الإصدارات على مراحل من أبريل (نيسان) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، في محاولة لتجنب أي ضغوط مفاجئة على السيولة في السوق.

ورغم الإقبال القوي، فإنَّ محللين يحذِّرون من تحديات محتملة في الأجل المتوسط، أبرزها زيادة المعروض من السندات الحكومية، إضافة إلى احتمالية تقلب الأسواق في حال ارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الأجل.

كما أنَّ أي تغيُّر في مسار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر على اتجاهات المستثمرين، خصوصاً في ظلِّ ارتباط الأسواق العالمية بتطورات الشرق الأوسط.

وتَزامَنَ طرح السندات مع تحركات متباينة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت الأسهم الصينية تحت ضغط التوترات، بينما شهدت بعض القطاعات، مثل أشباه الموصلات، انتعاشاً بدعم من تطورات تكنولوجية. وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار، الذي استفاد من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً.

وتعكس هذه التطورات توازناً دقيقاً في الأسواق المالية، حيث يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد مستقرة في بيئة تتسم بعدم اليقين. لكن في النهاية، تشير هذه الخطوة إلى استمرار اعتماد الصين على أدوات الدين طويلة الأجل بوصفها وسيلةً لدعم الاقتصاد، مع الحفاظ على استقرار الأسواق في ظلِّ تحديات داخلية وخارجية متزايدة.


«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

وأضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن من أصل ست كانت موجودة في الخليج لا تزال هناك، بعد انتهاء عقد استئجار إحدى السفن، ما يعني أنها لم تعد تابعة لأسطول «هاباغ-لويد».

وأوضح أن سفن «هاباغ» الأربع المتبقية في الخليج مُجهزة بطاقم من 100 فرد، ومُزوّدة بكميات كافية من الطعام والماء.

ولا تزال عشرات ناقلات النفط وغيرها من السفن عالقة في الخليج العربي، في ظل سعي الولايات المتحدة الحثيث للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

وتوقفت الحرب الإيرانية، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان). واجتمعت الولايات المتحدة وإيران في باكستان في محاولة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن المحادثات انتهت دون اتفاق، ولم تُعقد جولة ثانية حتى الآن.

وتؤكد طهران أنها لن تنظر في فتح المضيق إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الملاحة الإيرانية، والذي فرضته واشنطن خلال فترة وقف إطلاق النار، وتعتبره طهران انتهاكاً له.

وهذا الأسبوع، استعرضت إيران سيطرتها على المضيق بنشرها مقطع فيديو يُظهر قوات كوماندوز على متن زورق سريع تقتحم سفينة شحن ضخمة.

• النفط يرتفع

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

ولا تزال الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، مغلقة فعلياً. وقد أبرز احتجاز إيران لسفينتي شحن الصعوبات التي تواجهها واشنطن في محاولتها السيطرة على المضيق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.93 دولار، أو 1.8 في المائة، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل عند الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 96.61 دولار.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 18 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15 في المائة، مسجلاً ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.

واستقرت العقود على ارتفاع يزيد على 3 في المائة يوم الخميس بعد ورود تقارير تفيد بأن الدفاعات الجوية استهدفت مواقع فوق طهران، ووجود صراع على السلطة بين المتشددين والمعتدلين في إيران. وقال تاماس فارغا، من شركة الوساطة النفطية «بي في إم»، إنه «لا يوجد أي مؤشر على خفض التصعيد».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها «قليلاً» خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على تدميرها في يوم واحد. وأعلن يوم الأربعاء أنه سيُمدد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وأشارت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو بشكل متزايد وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الحرب. وأضافت أنه في حال فشلت محادثات السلام في إحراز تقدم بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث كلوب» البريطانية للاستثمار: «من المتوقع أن نشهد أزمة مالية جديدة في المستقبل، حيث لا تزال الشحنات الرئيسية من المنطقة متوقفة. ومن شأن ذلك أن يُبقي أسعار مجموعة واسعة من السلع مرتفعة».

وبينما يتطلع المستثمرون والحكومات حول العالم إلى سلام دائم، صرّح ترمب بأنه لن يحدد «جدولاً زمنياً» لإنهاء الصراع، وأنه يرغب في إبرام «صفقة كبيرة». وقال رداً على سؤال حول المدة التي يرغب في انتظارها للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد: «لا تستعجلوني».


نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية، مشيرة إلى أنَّ الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كامل المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأضافت بريدن، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هناك كثير من المخاطر، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات مرتفعة للغاية»، محذّرة من احتمال حدوث تصحيح في الأسواق في مرحلة ما، دون أن تحدِّد توقيته أو حجمه.

وأكدت أنَّ دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع أي تصحيح محتمل في الأسواق.

وتأتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبَّر عنها «بنك إنجلترا» في وقت سابق من الشهر الحالي، حين أشار إلى أنَّ التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو، وارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في أسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص وأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وقالت بريدن: «ما يثير قلقي حقاً هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة، وتراجع الثقة في الائتمان الخاص، وإعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأصول عالية المخاطر. السؤال هو: ماذا سيحدث في هذه الحالة، وهل نحن مستعدون له؟».

وأشارت أيضاً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق الائتمان الخاص، وليس بشأن أزمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.

وأوضحت أن حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 إلى 20 عاماً الماضية، مضيفة أن هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الآن.

ارتفاع مبيعات التجزئة

أظهرت بيانات رسمية أولية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس (آذار)، وذلك في أول قراءة لأداء القطاع عقب اندلاع الحرب الإيرانية، التي أسهمت في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع. ومن المرجح أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على أساس شهري.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات، صادرة يوم الخميس، أن مؤشر ثقة المستهلك البريطاني، الذي تصدره شركة الأبحاث «جي إف كيه» ويُعدُّ من أقدم المؤشرات في هذا المجال، تراجع في مارس إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مسجلاً أكبر انخفاض شهري خلال عام.

وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إن حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية على المستهلكين بدأت تؤثر على توقعات الأعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلباً على الأرباح خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى، بما في ذلك «تيسكو» و«سينسبري»، أنها لم ترصد حتى الآن تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين. أما سلسلة «بريمارك» للملابس، فأشارت إلى أن أداء المبيعات في مارس كان إيجابياً، في حين شهد شهر أبريل (نيسان) حتى الآن تباطؤاً في الأداء.