مؤسسة تصنيف فرنسية ترفع من تقييم المخاطر في اقتصاد تونس

مؤسسة تصنيف فرنسية ترفع من تقييم المخاطر في اقتصاد تونس
TT

مؤسسة تصنيف فرنسية ترفع من تقييم المخاطر في اقتصاد تونس

مؤسسة تصنيف فرنسية ترفع من تقييم المخاطر في اقتصاد تونس

عدلت الشركة الفرنسيّة للتأمين على التجارة الخارجية (شركة خاصة منذ 1994) تصنيف اقتصاد تونس، من مستوى خطر مرتفع نسبيا (علامة ب)، إلى خطر مرتفع (علامة ت)، وذلك وفق مقياس «مخاطر البلدان والقطاعات» الذي أنجزته بالنسبة للشهور الثلاثة الأولى من السنة الحالية.
وبررت هذا التحول السلبي بتواصل الوضعية الصعبة التي يشهدها اقتصاد البلاد، مع تجاوز معدل التضخم نسبة 7 في المائة، وقالت إن هذه المؤشرات ستؤثّر على استهلاك الأسر وعلى نسق الاستهلاك المحلي.
وما زاد أيضا من تقييم المخاطر التونسية، الوضعية الصعبة للمالية العمومية، ووضعية الميزان التجاري الخارجي، وما سجلته من أرقام قياسية غير مسبوقة، كما أشارت الشركة إلى غلاء المواد الأولية المختلفة، وانعكاسها على الوضع الاقتصادي كله.
وتوقعت الشركة أن تتجاوز أسعار النفط العالمية تقديرات موازنة تونس للعام الجاري، وهو ما ينبئ بتزايد العبء المالي، حيث ترجح الشركة بلوغ سعر البرميل 65 دولارا خلال السنة الحالية، في حين أن تونس اعتمدت في ميزانيتها لسنة 2018 سعر 54 دولارا.
ولم تراع الشركة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية، الأرقام الاقتصادية والمعطيات الإيجابية التي كشف عنها المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي)، حين أكد على تراجع حدة العجز التجاري خلال الشهور الثلاثة الأولى من السنة الحالية، ليصل إلى 3.66 مليار دينار تونسي (1.5 مليار دولار)، بعد أن كان في حدود 3.88 مليار دينار (1.6 مليار دولار)، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وسجلت الصادرات التونسية خلال الفترة نفسها تطورا إيجابيا بنحو 35.2 في المائة، وهي الأفضل منذ سنوات، وإن كانت الواردات ارتفعت أيضا بنسبة 21.3 في المائة، رغم سعي السلطات التونسية إلى الحد من التوريد من خلال تحديد قائمة بـ220 منتجا موردا، لا تزودها البنوك التونسية بالتمويلات الضرورية.
ومن المؤشرات الإيجابية أيضا ما أظهرته بيانات رسمية أول من أمس، من نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بنسبة 27 في المائة في الربع الأول من العام، مدفوعة بجهود حكومية لتذليل العقبات أمام المستثمرين، من بينها تقليص التراخيص والحد من الإجراءات البيروقراطية.
وقالت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، إن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بلغ 560 مليون دينار (230.54 مليون دولار) خلال الربع الأول.
ويُعزى ارتفاع الاستثمارات إلى زيادة قوية في الاستثمارات الصناعية التي زادت 45 في المائة لتبلغ 185 مليون دينار.
وتعهد رئيس الحكومة يوسف الشاهد هذا الشهر، بإلغاء كثير من التراخيص الإدارية التي تعرقل جهود جذب المستثمرين.
وابتداء من 17 أبريل (نيسان) الحالي، أصبح متاحا استخراج بعض الوثائق المطلوبة في إنجاز المشروعات عبر الإنترنت لاختصار الفترة الزمنية.
وفي الشهر الماضي، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أول تقرير لها عن الاقتصاد التونسي، إن على تونس أن تحسن مناخ الاستثمار لديها، وتقلص التعقيدات الإدارية لكي تجذب مزيدا من الاستثمار وتخلق فرص العمل.
وتستهدف حكومة الشاهد، التي بدأت العام الماضي تطبيق قانون جديد للاستثمار، إعادة جذب المستثمرين الأجانب، بعد سنوات من الركود بسبب الوضع الأمني الهش وازدياد الإضرابات.
ويتضمن القانون الجديد عددا من الحوافز للمستثمرين التونسيين والأجانب، من بينها خفض الضرائب، ومساهمة الدولة في إنجاز البنية التحتية للمشروعات الكبرى.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.