أسرة كروبي تنتقد روحاني على تخليه عن وعوده الانتخابية

رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان يطالب بمحاكمة موسوي وكروبي

الزعیم الإصلاحي ميرحسين موسوي والرئيس الأسبق محمد خاتمي قبل شهور من انتخابات الرئاسة في 2009 (أ.ف.ب)
الزعیم الإصلاحي ميرحسين موسوي والرئيس الأسبق محمد خاتمي قبل شهور من انتخابات الرئاسة في 2009 (أ.ف.ب)
TT

أسرة كروبي تنتقد روحاني على تخليه عن وعوده الانتخابية

الزعیم الإصلاحي ميرحسين موسوي والرئيس الأسبق محمد خاتمي قبل شهور من انتخابات الرئاسة في 2009 (أ.ف.ب)
الزعیم الإصلاحي ميرحسين موسوي والرئيس الأسبق محمد خاتمي قبل شهور من انتخابات الرئاسة في 2009 (أ.ف.ب)

بعد عام من فوزه بفترة رئاسة ثانية تحولت قضية الإقامة الجبرية على زعيمي التيار الإصلاحي مهدي كروبي وميرحسين موسوي من ورقة رابحة للرئيس الإيراني حسن روحاني إلى ورقة ضغط من حلفائه الإصلاحيين. فأمس جددت فاطمة كروبي زوجة مهدي كروبي انتقادات الأيام الأخيرة للرئيس الإيراني واتهمته بالتخلي عن وعوده في الانتخابات الرئاسية وعدم الشفافية وفي المقابل دعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حسين نقوي حسيني بإقامة محكمة لزعماء الإصلاحيين، فيما اعتقل جهاز استخبارات «الحرس الثوري» محمد جلايي بور أحد أبرز مستشاري الرئيس الأسبق محمد خاتمي.
وقالت فاطمة كروبي النائبة السابقة في البرلمان إن روحاني لم يعمل بموجب القسم الذي قطعه على نفسه في الانتخابات الرئاسية الماضية وانتخابات 2013، كما انتقدت تعطل وعود روحاني في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية على الرغم من بقاء ثلاثة أعوام على انتهاء فترة رئاسته الثانية. وقالت في تحذير موجه إلى روحاني إن «رجال الحكومة يجب أن ينتبهوا أنه لم يبق سوى ثلاثة أعوام على عمر الحكومة الإيرانية لكن وعودا كثيرة في مجال الاقتصاد والثقافة والسياسية لم يتم العمل بها ولا توجد إرادة في الحكومة لتنفيذ الوعود ومواجهة الهاربين من القانون. عدم الوفاء بالعهود سبب إحباط الناس».
وكشفت كروبي عن أن مكتب روحاني لم يفتح أبوابه لأعضاء لجنة رفع الإقامة الجبرية خلال الأشهر الستة الماضية على خلاف رئيسي البرلمان والقضاء الذين أجروا مفاوضات مع اللجنة.
وقبل عام في مثل هذه الأيام كان روحاني قد حصل على دعم الإصلاحيين في حملة الانتخابات الرئاسية وجدد خلال الحملات وعود أطلقها في انتخابات الرئاسة 2013 برفع الإقامة الجبرية والقيود عن كروبي وموسوي وخاتمي.
قبل ثمانية أعوام فرضت قوات الأمن الإيرانية الإقامة الجبرية على كل من موسوي وكروبي. جاء ذلك بعد دعوات إلى تجديد المظاهرات الشعبية تأييدا لثورات الربيع العربي في عدد من الدول العربية. وخلال السنوات الماضية شهدت إيران جدلا واسعا حول الجهة التي تقف وراء فرض الإقامة الجبرية. ولم يخضع موسوي وكروبي لمحاكمة قضائية لكن المصادر الرسمية تقول إن السبب في الإقامة الجبرية قرار صادر من مجلس الأمن القومي الإيراني.
وتنفي حكومة روحاني وجود قرار من مجلس الأمن القومي. ويرأس روحاني المجلس وفقا للدستور الإيراني، كما أنه ينصب أمين عام المجلس بعد اقتراحه للمرشد الإيراني.
في هذا الصدد، قالت زوجة كروبي إن «قرار مجلس الأمن القومي لفرض الإقامة الجبرية غير قانوني» ولفتت إلى أن روحاني لم يلب مطالب الناس وأسرة المحصورين بالكشف عن ملابسات قرار مجلس الأمن القومي.
جاء ذلك في حين ترددت أنباء عن دخول العلاقات بين خاتمي وروحاني إلى نفق مظلم خلال الأسبوع الماضي، وأشارت معلومات إلى مقاطعة روحاني من قبل حليفه خاتمي الذي حرص خلال الأشهر الماضية على رفض وجود خلافات بين الجانبين في عدة مناسبات معلنا استمرار الثقة بروحاني.
ووفقا لتقارير مواقع «سحام نيوز» و«كلمة» الإصلاحيين فإن زوجه كروبي وجهت تلك الانتقادات إلى روحاني خلال لقاء مع عدد من نواب البرلمان السابقين، واعتبرت الإقامة الجبرية «تتنافى مع الدستور الإيراني والإصرار على استمرارها إصرار على انتهاك القانون».
وحذر النواب من اتساع الشرخ بين الإيرانيين والنظام بسبب استمرار الإقامة الجبرية.
وكان نائب الرئيس الإيراني علي مطهري قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي عن رفع الإقامة الجبرية قبل نهاية مارس (آذار). تزامن ذلك مع تخفيف القيود عن زيارة ذوي موسوي وكروبي. حينذاك، نفى المتحدث باسم القضاء محسن أجئي أي تغيير في قرار مجلس الأمن القومي. وكان القضاء أعلن أنه سيحاكم كروبي وموسوي إذا ما انتهى قرار فرض الإقامة الجبرية.
نهاية يناير (كانون الثاني)، وجه مهدي كروبي انتقادات إلى خامنئي عبر رسالة مفتوحة. وطالبه بأن يتحمل مسؤولية قراراته على مدى 30 عاما بدلا من اتخاذ موقع المعارضة وانتقاد الآخرين، كما اعتبر الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية «جرس إنذار» ضد الفساد والظلم والتمييز، مشددا على ضرورة أخذ هواجس الإيرانيين بعين الاعتبار.
في 21 من مارس الماضي قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان بهروز نعمتي، إن رسالة كروبي إلى خامنئي عرقلت رفع الإقامة الجبرية. أما نجل كروبي، حسين كروبي فقال في حوار مع «إنصاف نيوز» الإصلاحي قبل نحو ثلاثة أسابيع إن «والده لن يصمت حتى بعد رفع الإقامة الجبرية»، مشددا على أن والده «ما زال مؤمنا بالجمهورية الإسلامية لكن وفق قراءة الخميني».
قبل أيام جدد نجل كروبي حسين كروبي انتقاداته إلى روحاني وقال لصحيفة «آرمان» إنه لم يقدم على أي خطوة لإنهاء الإقامة الجبرية عن والده، مشددا على أن مواقف روحاني لا تتناسب مع توقعات الذين صوتوا لصالحه في الانتخابات الأخيرة، وأضاف: «من الواضح أن روحاني ليس جادا في عمله».
في المقابل، أفادت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري» نقلا عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان بأن «الشعب يتوقع من القضاء محاكمة زعماء الفتنة وأن يصدر حكما ضد إجراءاتهم ضد النظام»، مضيفا أن «الحكم الذي قد يصدر من القضاء ربما يكون أسوأ من الإقامة الجبرية ويدين هؤلاء بالإعدام».
وقال نقوي في تعليق على نشاط نواب كتلة «الأمل» الإصلاحية إن «مجلس الأمن القومي يملك صلاحيات فرض الإقامة الجبرية وإن الرئيس (روحاني) يرأس المجلس الذي يتكون من رجاله وهو مرجع اتخاذ القرار في المجلس الأعلى للأمن القومي، من يريدون رفع الإقامة الجبرية يجب أن يتوجهوا للمجلس، لماذا يثيرون الفوضى في المجال الافتراضي(الإنترنت)».
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إصلاحية أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» اعتقلت أول من أمس الناشط الإصلاحي وعالم الاجتماع الإيراني محمد جلايي بور.
وبحسب والده حميد جلايي بور، فإن «الحرس الثوري» اعتقله أول من أمس في مكتب الرئيس الأسبق محمد خاتمي ونقله إلى سجن أفين، كما كشف والده عن تفتيش منزله الشخصي من قبل عناصر أمن «الحرس الثوري» بعد لحظات من اعتقاله. وحميد جلايي بور، أستاذ علم الاجتماع في جامعة طهران وعضو اللجنة المركزية في حزب اتحاد الشعب الإصلاحي.
ولم توجه قوات الأمن أي اتهام إلى جلايي بور. لكن والده قال عبر حسابه في «تليغرام» إنه كان يعمل على تأليف كتاب جديد من دون الكشف عن التفاصيل.
وهذه المرة الرابعة التي تعتقل السلطات جلايي بور بعد أحداث انتخابات 2009، وأمضى قبل ذلك خمسة أشهر في المعتقل قبل الإفراج عنه.



الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.