روسيا تستغل فائض الأرباح النفطية في شراء العملات الصعبة

موسكو تطالب بتعويضها عن أضرار رسوم الصلب والألمنيوم الأميركية

البنك المركزي الروسي
البنك المركزي الروسي
TT

روسيا تستغل فائض الأرباح النفطية في شراء العملات الصعبة

البنك المركزي الروسي
البنك المركزي الروسي

استأنف البنك المركزي الروسي عملية شراء العملات الصعبة من السوق لصالح وزارة المالية الروسية، وذلك بعد انقطاع نحو 10 أيام، على خلفية هبوط الروبل بسبب العقوبات الأميركية. ورأى مراقبون في هذه الخطوة مؤشرا على خروج السوق الروسية من حالة الصدمة واستعادتها بعض توازنها مجدداً. مع ذلك توقع خبراء من المركزي أن يبقى الروبل عند مستويات أضعف من مرحلة قبل الأزمة، وحذروا من أن تراجعه سيؤثر على مستويات التضخم، وسيؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المنتجات في السوق، لا سيما المواد الغذائية.
وتسببت العقوبات في خسائر لشركات استراتيجية روسية في مجال التعدين، منها شركة «روسال» التي توقفت عن تصدير الألمنيوم إلى اليابان بسبب العقوبات الأميركية.
وأعلن المركزي الروسي أمس عن استئناف عمليات توجيه فائض أرباح العائدات النفطية إلى السوق لشراء العملات الصعبة، وادخارها كاحتياطي لمواجهة أي أزمات. وقام أمس بضخ 17.5 مليار روبل، واشترى مقابلها عملات صعبة رئيسية هي الدولار الأميركي، واليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني.
وكانت وزارة المالية الروسية قد أقرت الشهر الماضي خطة لشراء العملات من السوق، على حساب فائض الأرباح النفطية، خلال شهر أبريل (نيسان) الجاري، وحتى مطلع مايو (أيار) المقبل، وقالت إنها ستشتري خلال فترة الشهر عملات صعبة بمبلغ 240.7 مليار روبل، أي أنها ستضخ في السوق يوميا نحو 11.5 مليار روبل. وأطلقت الوزارة هذه الخطة منذ فبراير (شباط) 2017، بعد ارتفاع النفط على خلفية اتفاق «أوبك» حول حصص الإنتاج، ولم يسبق أن توقفت عن عمليات الشراء، باستثناء فترة أعياد رأس السنة مطلع العام الجاري، بسبب العطلة الرسمية في السوق وفي البلاد بشكل عام.
إلا أن إعلان الولايات المتحدة في 6 أبريل، عن حزمة عقوبات جديدة ضد شخصيات طبيعية واعتبارية روسية، دفع المالية الروسية إلى التوقف منذ 10 أبريل عن ضخ فائض العائدات النفطية في السوق لشراء العملات الصعبة، خشية من أن تؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف الروبل، بعد أن تراجع على وقع العقوبات إلى مستويات عامي 2015 و2016، وهبط في بورصة موسكو الأسبوع الماضي حتى أكثر من 65 روبلاً مقابل الدولار، وأكثر من 80 روبلاً مقابل اليورو. حينها قال وزير المالية الروسية أنطون سيلوانوف، إن التوقف عن شراء العملات الصعبة جاء للتخفيف من التقلبات في السوق، وأكد أن الوزارة لن تقلص المبالغ التي أقرت ضخها في السوق خلال فترة الشهر، على أن يتم اتخاذ قرار استئناف العمل بموجب خطة الشراء، بعد أن تستقر السوق. ويرى محللون أن المركزي الروسي اتخذ قراره أمس باستئناف عمليات الشراء لصالح وزارة المالية الروسية، بعد أن استقر الروبل نسبيا منذ مطلع الأسبوع الجاري، وأخذ يسترجع بعض خسائره، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وبعد طمأنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لا ينوي إقرار عقوبات إضافية في وقت قريب.
إلى ذلك قال خبراء من المركزي الروسي، إن العقوبات الأميركية الأخيرة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الرئيسية في السوق. وأعد الخبراء تقريرا أشاروا فيه إلى أن «مستوى تأثير توسيع العقوبات على التضخم يرتبط بطول الفترة التي سيبقى فيها الروبل ضعيفاً، والمستويات التي سيستقر عندها فيما بعد»، وحسب التقديرات، فإن «تراجع الروبل نحو 5 - 10 في المائة، سيضيف إلى التضخم ما بين 0.5 - 1 نقطة، خلال فترة من ستة أشهر إلى عام». وعليه يحذر الخبراء في تقريرهم من أنه «في حال استقر الروبل عند مستويات أكثر ضعفا، فإن هذا سيؤثر بسرعة على أسعار المواد الغذائية، أكثر من التأثير على المواد غير الغذائية، وسيكون التأثير بصورة خاصة على أسعار الخضراوات والفاكهة وغيرها من المنتجات الزراعية».
على عكس الروبل، يبدو أن الشركات الروسية التي طالتها العقوبات الأميركية، لم تتمكن بعد من تجاوز مرحلة التأثير السلبي لتلك العقوبات. ورغم استقرار أسهم بعض تلك الشركات في الأسواق العالمية، فإن خسائرها تزداد نتيجة توقف التعاون مع الشركات الأجنبية. وقالت وكالة «موديز» إن شركة «روسال» الروسية للألمنيوم ستكون أكبر المتأثرين بالعقوبات الأميركية. وكانت أسهم الشركة تراجعت بنسبة تزيد عن 50 في المائة في الأسواق الأسبوع الماضي. وأمس أعلنت شركة «روسال اليابان» عن وقف تصدير الألمنيوم إلى السوق اليابانية، التي تستهلك تقريبا 15 في المائة من إجمالي صادرات الألمنيوم الروسي. وجاء هذا القرار بعد أن أعلن الجانب الياباني أنه على خلفية العقوبات الأميركية، لن يتمكن من تحويل المبالغ لتسديد قيمة صادرات شركة «روسال».
ويبدو أن الشركة الروسية تحاول تعويض خسارتها السوق اليابانية بتوسيع التعاون مع الصين. وقالت وكالة «بلومبيرغ»، إن ممثلي «روسال» أجروا محادثات حول تصدير الألمنيوم مع عدد من الشركات الصينية الأسبوع الماضي.
فيما أظهر بيان روسي نشرته منظمة التجارة العالمية، أمس الخميس، أن روسيا تطالب بتعويضات من الولايات المتحدة عن قرارها فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم.
وتقول الولايات المتحدة إن الرسوم تستند إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وإنها تقع خارج اختصاص قواعد منظمة التجارة؛ لكن روسيا والصين والهند والاتحاد الأوروبي اعترضوا على ذلك، قائلين إن الرسوم هي «إجراءات حماية» مما يستلزم تقديم تعويضات لكبرى الدول المصدرة.
ووافقت الولايات المتحدة على التفاوض مع الصين، وأبلغت الهند والاتحاد الأوروبي ترحيبها بإجراء «مناقشة لهذا الأمر أو أي مسألة أخرى»؛ لكن مع الإصرار على أن مطالب التعويض غير مبررة.
من جهتها، قالت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية، إن قوة الوضع المالي العام والخارجي لروسيا ستحمي اقتصادها من تأثير أحدث عقوبات تفرضها عليها الولايات المتحدة؛ لكنها أضافت في تقرير أن العقوبات ستكون سلبية التأثير من الناحية الائتمانية على بعض الجهات الروسية المصدرة لأدوات الدين، وبخاصة شركة «روسال» العملاقة لصناعة الألمنيوم.
وقالت وكالة التصنيفات، إن أرباح النظام المصرفي الروسي تكفي لاستيعاب الخسائر الائتمانية الناشئة عن الانكشاف على شركات تقع تحت طائلة العقوبات.
ويتماشى تقييم «موديز» مع تقييم منافستها «فيتش» التي قالت الأسبوع الماضي إن العقوبات الأميركية ستكبح إمكانات النمو الاقتصادي الروسي، وستؤثر بشكل قوي على الشركات المستهدفة.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات في وقت سابق من الشهر الحالي، على سبعة رجال أعمال كبار في روسيا، و12 شركة يملكونها أو يسيطرون عليها، وعلى 17 مسؤولا حكوميا كبيرا، وتصف موسكو العقوبات بأنها غير قانونية، وحذرت من أنها سترد.
وقالت كريستين ليندو، النائبة الأولى للرئيس لدى «موديز»، وأحد المشاركين في التقرير: «التقييم الائتماني السيادي لروسيا، المصنف عند Ba1، مع نظرة مستقبلية إيجابية، في وضع يؤهله للصمود في مواجهة أثر العقوبات الجديدة».
وأضافت: «ارتفاع أسعار النفط سيساعد الحكومة على إحراز مزيد من التقدم، في إعادة بناء مدخراتها المالية».



أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».