موسكو: تغييرات في الضرائب قد ترفع إنتاج النفط 18 ألف برميل يومياً

النقاش حول مسودة القانون مستمر منذ سنوات

مضخة في حقل نفط في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
مضخة في حقل نفط في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
TT

موسكو: تغييرات في الضرائب قد ترفع إنتاج النفط 18 ألف برميل يومياً

مضخة في حقل نفط في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
مضخة في حقل نفط في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)

قال أليكسي تيكسلر النائب الأول لوزير الطاقة الروسي أمس الأربعاء إن الوزارة اقترحت تغييرات على مسودة قانون إنتاج النفط قد تؤدي إلى زيادة الإنتاج بحوالي 900 ألف طن سنوياً (نحو 18 ألف برميل يومياً).
والنقاش حول مسودة القانون مستمر منذ سنوات مع إبداء وزارة المالية قلقا من أن التغييرات المقترحة قد تخفض إيرادات الدولة.
وأصبحت حقول النفط، خصوصا في غرب سيبيريا، مستنزفة بشكل متزايد، وينظر إلى النظام الجديد للضريبة على أنه يحفز على إنتاج المزيد من النفط في بلد يعتمد بشكل مكثف على مبيعات الطاقة في جني إيرادات الدولة.
ووافق البرلمان الروسي في قراءة أولى على مشروع قانون الضريبة الجديدة على صناعة النفط التي تحسب على أساس الأرباح. ويجري حاليا حساب الضريبة على أساس الإنتاج والصادرات.
وقال تيكسلر إن التغييرات المقترحة ستزيد إنتاج النفط بمقدار900 ألف طن سنويا (18 ألف برميل يوميا). وأضاف أن من المتوقع أن ينفذ القانون بدءا من 2019.
وأشارت توقعات نشرتها وزارة الطاقة في سبتمبر (أيلول) إلى أن إنتاج النفط في روسيا سيرتفع إلى 553 مليون طن سنويا في 2019 و2020.
ويجب أن يوافق المشرعون على مشروع القانون في ثلاث قراءات قبل إحالته إلى المجلس الأعلى للبرلمان ثم إلى الرئيس فلاديمير بوتين لتوقيعه.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أول الشهر الجاري، ارتفاع إنتاج البلاد من النفط قليلا في مارس (آذار) إلى أعلى مستوى في 11 شهرا عند 10.97 مليون برميل يوميا، متجاوزا بذلك الحصة التي يوجبها اتفاق تقييد الإمدادات.
وهذه هي أول زيادة في الإنتاج الروسي منذ ديسمبر (كانون الأول)، وأعلى مستوى في الإنتاج منذ ضخ 11 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) 2017.
وارتفع إنتاج مارس من 10.95 مليون برميل يوميا في فبراير (شباط). وبالطن، بلغ إجمالي حجم الإنتاج 46.39 مليون طن مقارنة مع 41.836 مليون طن في فبراير.
وبلغ حجم صادرات النفط الروسية عبر خطوط الأنابيب في مارس 4.163 مليون برميل يوميا، بارتفاع طفيف عن 4.162 مليون برميل يوميا في فبراير.
وتعهدت موسكو بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا من مستوى 11.247 مليون برميل يوميا الذي يستند إلى إنتاجها في أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وذلك في اتفاق مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية. ويستمر الاتفاق الحالي حتى نهاية العام 2018.
كانت دول أوبك وروسيا ودول أخرى منتجة للخام اتفقت على تقييد الإمدادات اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2017 من أجل رفع الأسعار التي هوت من فوق 110 دولارات للبرميل في 2014 إلى أقل من 30 دولارا للبرميل في العام 2016.
ويجري تداول النفط حاليا عن مستويات 70 دولارا للبرميل بقليل.
وأبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «رويترز» بأن الرياض وموسكو تدرسان اتفاقا لتمديد التحالف القصير الأجل في خفض إنتاج النفط.
وقال الكرملين إن روسيا والسعودية تناقشان «عددا كبيرا من الخيارات» بشأن التعاون في سوق النفط العالمية.
ووفقا لبيانات وزارة الطاقة، فإن روسنفت أكبر شركة نفط روسية ولوك أويل التي تحتل المرتبة الثانية بعدها زادتا إنتاجهما بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي مقارنة مع فبراير.
وعلى صعيد مواز، قالت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن تقديرات لوزارة الاقتصاد الروسية إن من المتوقع أن يرتفع متوسط سعر الغاز الذي تصدره شركة الطاقة الروسية العملاقة جازبروم إلى أوروبا نحو 18 في المائة إلى 230 دولارا لكل ألف متر مكعب هذا العام.
وأضافت الوكالة أن متوسط السعر في 2017 بلغ 195 دولارا للألف متر مكعب.
ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر الغاز إلى 224.7 دولار للألف متر مكعب في الربع الأول من السنة، وإلى 235.4 دولار في الربعين الثاني والثالث، على أن يبلغ 226.2 دولار في الربع الأخير من 2018، تبلغ حصة جازبروم في سوق الغاز بأوروبا نحو 35 في المائة.
وعلى صعيد آخر، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي مع قيام مصافي التكرير بخفض الإنتاج في حين هبطت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وتراجعت مخزونات الخام 1.1 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 13 أبريل بينما توقع المحللون انخفاضا قدره 1.4 مليون برميل.
وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت 1.1 مليون برميل.
وتراجع استهلاك الخام في مصافي التكرير 70 ألف برميل يوميا حسبما أظهرته أرقام الإدارة. وتراجع معدل تشغيل مصافي التكرير 1.1 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين ثلاثة ملايين برميل مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بأن تنخفض 227 ألف برميل.
وأفادت بيانات إدارة المعلومات بانخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.1 مليون برميل مقابل توقعات بأن تتراجع 268 ألف برميل.
وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 1.3 مليون برميل يوميا إلى 6.18 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وعقب نشر التقرير قفزت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي إلى68.45 دولار للبرميل وهو أعلى سعر لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014، بينما صعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 73.07 دولار للبرميل.
وارتفعت أسعار النفط أمس، بدعم من انخفاض مخزونات الخام الأميركية واستمرار مخاطر تعطل بعض الإمدادات.
وسجل خام القياس العالمي مزيج برنت 72.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0539 بتوقيت غرينتش بارتفاع قدره 59 سنتا، أو ما يعادل 0.8 في المائة، مقارنة مع الإغلاق السابق.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 59 سنتا، أو ما يعادل 0.9 في المائة، مسجلا 67.11 دولار للبرميل.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

الاقتصاد لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.