10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

لمنع تشتت الذهن وزيادة الإنتاجية

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي
TT

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

10 تطبيقات لحجب التواصل الاجتماعي

خلال فترة قصيرة جدا يتفقد كل منا «فيسبوك» عدة مرّات، وإنستغرام مرّات أكثر، وسنابتشات مرّات لا تحصى. ويشكّل توق المشتركين بمواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة ما يحصل من حولهم مصدراً دائماً من تشتيت الانتباه، وتبديد الكثير من التركيز.
في حال كنتم تعانون من المشكلة نفسها، قد يفيدكم موقع «ريفيود.كوم» في الاستعانة بأحد هذه التطبيقات للتوقف عن استخدام تطبيقات أخرى لساعة على الأقلّ أو ربّما ساعتين.
منع التشتيت
«أوفتايم» (Offtime) يساعدكم هذا التطبيق في الحصول على الهدوء، لأنه يسمح لكم بحجب أكبر مصادر التشتيت: التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، وحتى الرسائل النصية. يمكنكم أيضاً عبر هذا التطبيق أن تأخذوا استراحة مما يمكنكم ولا يمكنكم الوصول إليه لفترات محدّدة كالعمل والعائلة والوقت المخصص لكم، مما سيزيد فصل العمل عن اللعب سهولة بالنسبة لكم. كما يقدّم لكم هذا التطبيق لمحة عن الوقت الذي تمضونه في استخدام هواتفكم وتطبيقات محددّة، مما قد يمثّل لكم رسالة تحذيرية مؤثّرة. يمكنكم أن تحصلوا على «أوفتايم» مقابل 2.5 دولار لنظام آي أو إس، ومجاناً لنظام آندرويد.
مومنت (Moment) يرصد هذا التطبيق الوقت الذي تستخدمون فيه جوالكم أو جهازكم اللوحي بشكل يومي، وقد تكون النتائج خطيرة أحياناً. عندما تعرفون كم تستخدمون تطبيقاً معيناً، يمكنكم أن تضعوا حدوداً يومية وأن تحصلوا على تنبيهات، أو حتى أن تجبروا أنفسكم على التوقف عن المماطلة في إتمام عملكم بسبب التدفق الهائل للإشعارات. قد يكون الأمر مزعجاً، ولكنّه فعال. كما ستجدون في هذا التطبيق خيار «مومنت فاميلي»، الذي يتيح لكم رصد نشاط أفراد العائلة على الأجهزة والتطبيقات، وحتى فرض بعض القيود خلال العشاء أو وقت الواجبات المدرسية. يمكنكم أن تحصلوا على تطبيق «كومنت» مجاناً على آي أو إس.
فليبد (Flipd) لمن يحتاج منّا إلى دعم قوي للسيطرة على الوقت الذي نمضيه أمام الشاشات، قد يكون «فليبد» التطبيق الأفضل لهذه الغاية. فبعد أن تحجبوا تطبيقات معينة على جوالكم لفترة محدّدة من الوقت، لن تستطيعوا العودة عن هذه الخطوة. قد تستطيعون من إعادة تشغيل بعض التطبيقات التي حجبتوها من خلال إطفاء الجوال وتشغيله من جديد، ولكن «فليبد» ليس منها، مما يجعله الوسيلة الأفضل لمنع التشتيت. قد يبدو الأمر صارماً بالنسبة لكم، ولكن عندما تنجحون في إنهاء أعمالكم، ستشعرون بالرضا عن الوقت الذي وفرتموه دون تلهي. يمكنكم أن تحصلوا على «فليبد» مجاناً على آي أو إس وآندرويد.
وقف الإشعارات
فريدوم (Freedom) يعمل هذا التطبيق على جوالكم، والجهاز اللوحي، والكومبيوتر، مما يتيح لكم حجب أي مواقع، أو تطبيقات، أو حتى رسائل إلكترونية تسبب لكم الإلهاء. يستخدم تطبيق «فريدوم» شبكة افتراضية خاصة (في بي إن) لمنع التطبيقات من تلقي محتوى جديد وإغراقكم بالإشعارات. وبحسب الموقع الخاص بالتطبيق، يحول عدم اتصال هذه الشبكة الافتراضية الخاصة بخادم دون خروج المعلومات المتعلّقة بنشاطكم الإلكتروني من الجوال، وبالتالي تضمن الحفاظ على سلامة وخصوصية بياناتكم. يمكنكم الحصول على «فريدوم» مقابل 6.99 دولار لآي أو إس وماك أو إس.
آب بلوك (AppBlock) يتيح تطبيق «آب بلوك» لمستخدمي آندرويد فرصة الحجب المؤقت للتطبيقات التي تشتتهم على جوالكم، مما يوفّر لهم مزيداً من الوقت للتركيز على أمور تحتاج إلى انتباههم. يعتبر هذا التطبيق واحداً من أبسط التطبيقات التي وجدناها، ولكنّه لا يتعقّب استخدامكم للجهاز إلّا أنّه سيسمح لكم في المقابل بأن تحجبوا بعض التطبيقات لفترة محددة، لتفادي مصادر التلهّي قبل أن تحصل يمكنكم أن تحصلوا على «آب بلوك» مجاناً على آندرويد.
«سيلف كنترول» (SelfControl) صحيح أن الكومبيوتر هو الآلة الأهمّ لإتمام أعمالكم، ولكنّه أيضاً مصدر كبير للإلهاء. يتيح لكم تطبيق «سيلف كنترول» الخاص بأجهزة ماك فرصة حجب الوصول إلى بعض المواقع، وخوادم البريد الإلكتروني، أو أي شيء آخر على شبكة الإنترنت. يمكنكم أن تضعوا لائحة تضمّ المواقع الإلكترونية التي لا تريدون زيارتها، وتحديد فترة محددة من الوقت للحجب، مما سيزيد إنتاجيتكم في العمل حتى انتهاء الوقت الذي حددتموه.
تحذير: تجدر الإشارة إلى أنّكم لن تتمكّنوا من دخول أي من المواقع الذي حجبتموها حتى انتهاء الوقت المحدّد حتى ولو أطفأتم الجهاز وأعدتم تشغيله. احصلوا على تطبيق «سيلف كنترول» مجاناً لماك أو إس.
«كولد توركي» (Cold Turkey) يعتبر تطبيق «كولد توركي» إضافة ممتازة لمحرّك البحث في حال كنتم تريدون التخلص مما يشتتكم. إذ تتيح لكم هذه الإضافة فرصة تحديد وقت معيّن تحجبون فيه مواقع إلكترونية تختارونها، أو الاتصال بالإنترنت، أو حتى الكومبيوتر بالكامل. تتضمن «كولد توركي» ميزة خاصة للكتابة، تجبركم على إنهاء أي عمل قبل أن تقوموا بأي شيء آخر على الجهاز، فتقدّم بذلك خدمة مثالية للطلاب والكتاب على حدّ سواء.
يمكنكم أن تحصلوا على «كولد توركي» على ماك أو إس أو ويندوز مجاناً- أو مقابل 29 دولارا للنسخة المتطورة منها.
«فوكس مي» (FocusMe) كالكثير غيره من التطبيقات، يسمح لكم «فوكس مي» حجب بعض المواقع الإلكترونية والتطبيقات لمدة زمنية معيّنة، أو بشكل دائم، في حال كنتم تحاولون فعلاً تجنّب أمر ما. ولزيادة إنتاجيتكم أكثر، يذكركم التطبيق بضرورة الاستراحة من وقت إلى آخر. يستطيع الأهل أن يستخدموا هذا التطبيق للسيطرة على الوقت الذي يمضيه أولادهم في اللعب، أو في حجب المواقع التي لا يريدونهم أن يطلعوا عليها. يمكنكم الحصول على «فوكس مي» مقبل 9 دولارات في الشهر على ماك أو إس وويندوز.
«رايت روم» (WriteRoom) ابتهجوا أيّها الكتّاب! يعتبر «رايت روم» البديل الأمثل لبرنامج «وورلد» للأشخاص الذين يعانون من كثرة التلهّي بجميع الخيارات المتوفرة على جهاز الكومبيوتر. يقدّم لكم التطبيق شاشة خاصّة على شكل محيط مخصّص للكتابة، حتى تتمكنّوا من التركيز أكثر على تدوين أفكاركم. كما يوفّر لكم مجموعة متنوعة من المواضيع لتختاروا منها الأفضل بالنسبة لكم لابتكار مساحتكم الخاصة للكتابة. يمكنكم أن تحصلوا على «رايت روم» مجاناً لماك أو إس.
«فوكس» (Focus) يحتاج الناس أحياناً لبعض التحفيز ليكونوا منتجين. يعمل تطبيق «فوكس» على حجب مواقع تسبب الكثير من التلهّي مثل «فيسبوك» و«ريديت» على جميع محركات التصفح ولفترة محدّدة. عندما تحاولون زيارة هذه المواقع، سيظهر أمامكم اقتباس تحفيزي يمنحكم الدعم الإضافي الذي تحتاجونه لإنهاء أعمالكم. يمكنكم أن تحصلوا على «فوكس» مقابل 19.99 دولار على ماك أو إس.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.