كيف تنظف الجدول الزمني الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي؟

أدوات مساعدة لتأدية مهمة شاقة

كيف تنظف الجدول الزمني الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي؟
TT

كيف تنظف الجدول الزمني الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي؟

كيف تنظف الجدول الزمني الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي؟

شعر الكثيرون بالذهول عندما سمعوا بتسريب بيانات ملايين المستخدمين الشخصية على «فيسبوك» لصالح شركة معنية بتحضير ملفات لغايات انتخابية في الولايات المتحدة. ولعلّكم اليوم تدرسون جدياً فكرة التخلّص من حساباتكم على منصات التواصل الاجتماعي. ولكن يطرح السؤال: لماذا تخزنون الكثير من البيانات في حساباتكم على التواصل الاجتماعي أصلاً؟
يحتفظ الكثير منّا بجميع منشوراتهم والتي تعود ربّما إلى اليوم الذي أنشأوا فيه حساباتهم على «فيسبوك» و«تويتر». ولكن، لم علينا أن نترك جداول زمنية timeline أبدية؟
ووفق الخبراء الأميركيين مثل زيزي باباشاريسي، أستاذة في التواصل من جامعة إلينوي، شيكاغو، ومحاضرة بشؤون التواصل الاجتماعي، فإنّ الكثيرين يتركون جدول حساباتهم الزمني محشوا بالبيانات والمنشورات لأن «فيسبوك» و«تويتر» لم يسهّلا عملية إزالتها، حيث إنه لا يوجد زرّ واحد يساعدنا على حذف مجموعة معينة من المحتوى، تغطي فترة تعادل سنة أو شهر من المنشورات. لهذا السبب، يترك الناس كلّ شيء، حتى التعليقات التافهة التي تعود إلى أيام الجامعة، والانتقادات التي نشروها للتعبير عن غضبهم من حدث سياسي ما أو قضايا أخرى.
ولذا فان التصريح على الإنترنت قد يلاحقكم.
أدوات إزالة البيانات
وان قررت أن تقوم بشيء مغاير، وحاولت التخلص من هذه الاستمرارية بواسطة أدوات إلكترونية لاستئصال منشوراتك على «فيسبوك» و«تويتر»... يتبيّن لك أنّ هذه الأدوات غير عملية واستخدامها مملّ؛ وهذه البرامج مليئة بالعيوب وتفوّت الكثير من المنشورات. وقد تتطلب ساعات وأياماً.
إلا أن هناك وسائل أخرى أكثر عملية، منها:
اختبار أدوات التنظيف الإلكترونية (كلينرز). يضطرّ المستخدمون لهذه الغاية إلى الاعتماد غالباً على أدوات طرف ثالث لأنّ «فيسبوك» و«تويتر» لا يقدّمان وسائل بسيطة للقيام بحملة تنظيف شاملة للجداول الزمنية. لذا، يمكن اختيار برنامجين حائزين على تقييم إيجابي: «تويت ديليت» (TweetDelete) لتنظيف الحساب على «تويتر»، و«سوشيل بوك بوست مناجر» (Social Book Post Manager) للحساب على «فيسبوك».
تميّز «تويت ديليت» بسهولة الضبط. لتحميل هذا التطبيق، يكفي أن تزوروا موقع الأدوات الإلكتروني «tweetdelete.ne»، وأن تصرّحوا للبرنامج بالاتصال بحسابكم على «تويتر».
بعدها، يمكنكم أن تختاروا إزالة التغريدات التي تعود إلى أكثر من أسبوع مضى. يتطلّب التطبيق بضع دقائق لحذف المجموعات الأكبر من التغريدات. ولكن نقطة ضعفه الوحيدة هي المحدودية التقنية، إذ إنّه يسمح لكم بالتخلص من آخر 3200 تغريدة فقط. فقد تضطر إلى إعادة تشغيل التطبيق أربع مرّات للتخلّص من حوالي 14000 تغريدة مثلا.
ولكنّ التعامل مع حساب «فيسبوك» كان أكثر صعوبة. عند تحميل «سوشيل بوك بوست مناجر»، Social Book Post Manager وهو تطبيق مجاني على متصفح «كروم» الإلكتروني، تبيّن أنّ هذا التطبيق بدائي: إذ إنه يجول على الجدول الزمني، وينقر على زرّ «حذف» لكلّ منشور على حدة.
يتيح لكم هذا التطبيق حذف أشهر أو سنوات من المحتوى، أو ما تختارون التخلّص منه. ولكن المشكلة كانت أنّه حتى بعد استخدامه ستّ مرات لتنظيف جدول الحساب الزمني، فوّت التطبيق أكثر من 10 منشورات. يتضمّن «سوشيل بوك بوست مناجر» إعداداً يسمح للمستخدم بضبط سرعته في حذف المنشورات، لذا يمكن اختيار السرعة الأدنى للقيام بحملة تنظيف كاملة. ولكنّ العملية قد تكون قاتلة.
تنظيف يومي
هل تستحق هذه العملية الجهد الذي بذلته؟ يقول الخبراء إنّ التمكن من حذف كلّ المنشورات لا يستحق الوقت الذي تتطلبه العملية، إذ يظل الحساب يحتوي على بعض الصور التي نشرها الأصدقاء لأنّ هذا المحتوى لا يعود للشخص المعني.
في المقابل، توصّلت جيني جيبهارت، الباحثة المتابعة لشؤون الخصوصية والمراقبة من منظمة «إلكترونيك فرونتيير» غير الربحية، إلى مقاربة أكثر بساطة وسهولة.
لمساعدة الناس على تذكّر منشوراتهم على التواصل الاجتماعي، تستخدم جيبهارت تطبيقا يعرف بـ«تايم هوب» (Timehop)، يجول يومياً على الصور والمنشورات التي تعود لسنوات على «تويتر» و«فيسبوك». تستخدم الباحثة هذه الأداة لتدقيق جدولها الزمني بشكل تدريجي، لرؤية ما إذا أن هناك أي منشور قديم تريد التخلص منه.
وتقول إنها نادراً ما تجد منشورات تستحق الحذف، ولكنّ غالبية الناس قد يستمتعون بهذه العملية البسيطة التي تمنحهم راحة البال، وتحمي سمعتهم.
وكان ممثلون عن «فيسبوك» قالوا إنه وبناء على ردود أفعال المستخدمين، أدركت الشركة أنّ للناس حاجات مختلفة لإدارة جداولهم الزمنية، لهذا السبب، قدّمت لهم إعداداً خاصاً بالخصوصية يتيح لهم حصر عرض منشوراتهم القديمة. كما يساعد موقع «فيسبوك»، الناس على استرجاع ذكرياتهم القديمة الموجودة في حسابهم من وقت إلى آخر، بأسلوب مشابه لتطبيق «تايم هوب». أمّا «تويتر»، فلم يصدر عنه أي تعليق.



سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» الذكية: الأولوية لسلامة الأطفال وصحتهم

تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
TT

سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» الذكية: الأولوية لسلامة الأطفال وصحتهم

تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال
تقدم السلسلة إصداري «برو» والقياسي بتصميم أنيق ومناسب لأذواق الأطفال

تُعيد سلسلة ساعات «هواوي ووتش كيدز إكس1» Huawei Watch Kids X1 صياغة مفهوم الساعات الذكية المخصصة للأطفال، حيث تجمع بين الهندسة المستقبلية، وتدابير الأمان الصارمة، ومتابعة الصحة الشاملة، لتكون الرفيق اليومي الذي يضمن سلامة الطفل، ويدعم نموه السليم في بيئة رقمية آمنة.

امتثال للمعايير السعودية

وتُعد سلسلة الساعات بإصداريها العادي و«برو» أول سلسلة ساعات أطفال مزودة بكاميرا تمتثل لمعايير كل من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية CST، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة SASO في المملكة العربية السعودية. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «برو» من السلسلة، ونذكر ملخص التجربة.

يمكن إجراء مكالمات الفيديو مع الطفل بكل سهولة

تصميم مبتكر

يجمع تصميم الساعة بين المظهر المستقبلي واللمسات المعدنية المتينة، مصحوبة بشاشة «أموليد» AMOLED يبلغ قطرها 1.82 بوصة، حيث توفر رؤية واضحة، ومريحة للعين.

- تدعم الشاشة الدوران الكامل بزاوية 360 درجة، مع إمكانية قلبها، ما يمنح الأطفال حرية وسهولة في الاستخدام.

- يتميز إصدار «برو» Pro بتصميم قابل للفك والتركيب الفوري، مع علبة كاميرا وحزام تعليق مرفقين، لتحويل هيكل الساعة إلى كاميرا جيب متنقلة بكل سهولة.

- تبلغ سماكة الساعة 13.4 ملليمتر فقط، وهي مريحة للارتداء لفترات مطولة، مع حزام ذي تصميم ثلاثي الأبعاد.

- تتميز الساعة بمقاومة ضد البلل وفقاً لمعايير IPX8وIPX9، مع قدرتها على تحمل ضعفي الضغط الجوي أثناء السباحة، واللعب تحت المطر، أو غسل اليدين دون أي قلق.

السلامة والأمان الفائق لمراقبة الطفل

تضع مزايا الأمان المتقدمة في الساعة راحة بال الأهل في المقام الأول، وذلك من خلال توفير تتبع دقيق، واستجابة فورية في حالات الطوارئ.

- تعتمد الساعة على تقنية تحديد الموقع المطورة ذاتياً من «هواوي»، والتي تشمل نظام GPS وBeiDou وGLONASS وGalileo وQZSS، إلى جانب شبكات «واي فاي» مزدوجة النطاق لتحديد موقع الطفل بدقة فائقة داخل وخارج المباني.

- تتيح ميزة «مناطق الأمان» للأهل رسم حدود جغرافية عبر تطبيق «فام كير» FamCare، وتلقي تنبيهات فورية عندما يدخل الطفل أو يغادر تلك الحدود.

- يتم تفعيل زر الطوارئ SOS بالضغط على الزر الجانبي خمس مرات متتالية لإرسال استغاثة فورية، إلى جانب تقديم نمط «الصف الدراسي» Class Mode لمنع تشتيت انتباه الطفل، وأداء فروضه الدراسية بهدوء.

- يتيح تطبيق «فام كير» إدارة الساعة عن بُعد، والموافقة حصرياً على جهات الاتصال، والأصدقاء، لضمان بيئة تواصل خالية من الأرقام، أو الغرباء، مع إرسال الرسائل الواردة من جهات اتصال غير معروفة إلى الوالدين لمراجعتها، وإدارتها.

الرعاية الصحية المتكاملة ومراقبة العلامات الحيوية

- تمنح الساعة أولوية قصوى للصحة الجسدية والنفسية للطفل عبر مستشعرات متطورة تقدم صورة مستمرة عن حالته العامة.

- تُعد أول ساعة أطفال تضم مستشعر نبضات القلب البصري PhotoPlethysmoGraphy PPG، لمراقبة معدل ضربات القلب على مدار 24 ساعة، وتوفير رسوم بيانية دقيقة للحالة الصحية.

- توفر ميزة تتبع الحالة المزاجية والعاطفية لعرض الحالة النفسية للطفل عبر أيقونات كرتونية مبسطة (مبتهج، أو محايد، أو محبط)، لمساعدة الأهل على فهم مشاعر أطفالهم اليومية.

- تدعم ميزة ترتيب خطوات المشي، وتحويل النشاط البدني اليومي إلى تحديات تفاعلية ممتعة تحفز على الحركة، والنشاط البدني الصحي.

يمكن فك شاشة الساعة واستخدامها ككاميرا منفصلة في إصدار «برو«

قدرات تصوير فوتوغرافي إبداعية

هذا، وتتيح الساعة للأطفال توثيق ذكرياتهم وتجاربهم اليومية، بفضل عتاد تصوير متطور، وممتع:

- تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 5 ميغابكسل، مع زاوية رؤية واسعة للغاية تبلغ 110 درجات لالتقاط صور جماعية متكاملة.

- تبلغ دقة الكاميرا الخلفية 13 ميغابكسل لالتقاط تفاصيل العالم المحيط بوضوح.

- تدعم الكاميرا التصوير باستخدام الـ«مؤقِت» Timer، والوضع الليلي، وأكثر من 100 نمط تصوير إبداعي، إلى جانب 14 مرشحاً مخصصاً، وأكثر من 100 ملصق تفاعلي يتيح للأطفال التعبير عن إبداعاتهم الفنية.

مكالمات الفيديو والاتصالات المتقدمة

تضمن مزايا الاتصال الفوري بقاء الأهل على تواصل مرئي ومستقر مع أطفالهم في كل لحظة.

- تدعم الساعة إجراء مكالمات فيديو عالية الدقة باستخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية، ما يتيح للأهل رؤية الطفل ومحيطه في الوقت الفعلي أثناء التنقل، أو الطوارئ.

- يتم تفعيل خوارزمية إلغاء الضوضاء بالذكاء الاصطناعي AI Noise Cancellation، لضمان سماع صوت الطفل بوضوح تام حتى في الأماكن الصاخبة، مثل الملاعب، والمدارس.

- تدعم الساعة التغطية لأكثر من 30 نطاق تردد عالمياً، إلى جانب تقديم تطبيق «مي تايم» MeeTime، لضمان التواصل السلس في أي مكان وزمان.

يمكن تبادل المعلومات مع الأصدقاء بكل سهولة لمزيد من التواصل المباشر

دعم النمو الاجتماعي والتواصل الآمن

تساعد مزايا التواصل الاجتماعي في بناء مهارات الطفل الاجتماعية، وثقته بنفسه ضمن بيئة تفاعلية موثوقة، ومحمية.

- تتيح ميزة «تحريك اليد لإضافة الأصدقاء» Shake to Add Friends للأطفال إضافة أصدقائهم بلمسة بسيطة، أو بهزة من المعصم بين ساعات «هواوي» للأطفال والساعات المماثلة بأمان تام.

- تتيح مشاركة البطاقات التعريفية، وتوصيات الأصدقاء، لتعزيز التفاعل الاجتماعي الممتع دون تعريض أمن الطفل لأي خطر.

البطارية والأداء التقني

وبالنسبة للمواصفات التقنية لساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1 برو»، فهي:

-قطر الشاشة: 1.82 بوصة.

-دقة الصورة: 408x480 بكسل.

-قطر الساعد: 120-190 مليمتراً.

-دقة الكاميرا الأمامية: 5 ميغابكسل.

-دقة الكاميرا الخلفية: 13 ميغابكسل.

-السعة التخزينية المدمجة: 64 غيغابايت.

-ذاكرة العمل: 2 غيغابايت.

-شحنة البطارية: 850 ملي أمبير – ساعة.

-الأزرار: زر للعودة إلى الشاشة الرئيسة.

-دعم الشحن السريع: نعم، يمكن شحن ما يصل إلى 50 في المائة من البطارية خلال 20 دقيقة فقط، بفضل تصميم الشحن المغناطيسي.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي»، و«بلوتوث»، وشبكات الاتصالات.

-سماعة وميكروفون مدمجان: نعم.

-السماكة: 13.4 مليمتر.

-الوزن: 72 غراماً (مع السوار).

مواصفات ساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1»

أما بالنسبة لمواصفات ساعة «هواوي ووتش كيدز إكس1»، فهي نفس مواصفات إصدار «برو» أعلاه، ولكن بالفروقات التالية:

-قطر الساعد: 115-190 مليمتراً.

-السعة التخزينية المدمجة: 32 غيغابايت.

-الوزن: 70 غراماً (مع السوار).

-لا يمكن فصل الكاميرا عن السوار وتحويلها إلى كاميرا محمولة باليد.

-التوافر: الساعة متوفرة في المنطقة العربية بلوني البنفسجي أو الأسود لإصدار «برو» بسعر 1299 ريالاً سعودياً (نحو 346 دولاراً أميركياً)، بدءاً من الأسبوع الرابع من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، مع القدرة على طلبها مسبقاً بدءاً من اليوم. هذا، ويبلغ سعر الإصدار العادي من الساعة 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)، وهو متوفر بلوني الأزرق، أو الوردي.


«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«ميتا» تطلق «ميوز» وكيلاً شخصياً للذكاء الاصطناعي

شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا» وكلمة «الذكاء الاصطناعي» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» إطلاق «ميوز»، وكيل ذكاء اصطناعي شخصي صُمم لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين، في خطوة تنقل استخدامات الذكاء الاصطناعي من مجرد الإجابة عن الأسئلة وتوليد المحتوى إلى تنفيذ إجراءات فعلية والتعامل مع التطبيقات والخدمات الرقمية.

وقالت الشركة إن «ميوز» يستطيع التعامل مع مهام بسيطة، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني وحجز رحلات السفر، إلى جانب تنفيذ مشروعات أكثر تعقيداً تتطلب التخطيط والمتابعة لفترات أطول. ويمكن للمستخدم تحديد هدف معين، ليتولى الوكيل وضع خطة لتنفيذه وتنظيم الوقت والموارد اللازمة، ثم إنجاز عدد من الخطوات بصورة مستقلة.

ويعمل الوكيل من خلال تطبيق «ميوز»، كما يمكن التواصل معه مباشرة عبر «واتساب»، بطريقة تشبه المراسلة مع شخص آخر. ويعتمد على نموذج «ميوز سبارك»، الذي تصفه «ميتا» بأنه أقوى نماذجها وأكثرها كفاءة حتى الآن في تنفيذ المهام الفعلية.

ووفق الشركة، يستطيع «ميوز» فتح متصفح الإنترنت وتعبئة النماذج والتعامل مع التطبيقات والخدمات التي يستخدمها الشخص يومياً، كما يمكنه مواصلة تنفيذ المهام حتى بعد إغلاق التطبيق، والعودة إلى المستخدم عند حدوث تطورات أو عندما يحتاج إلى موافقته على إجراءات حساسة، مثل إرسال رسالة إلكترونية أو إتمام عملية شراء.

ويمكن للوكيل، بحسب «ميتا»، المساعدة في مهام تتجاوز الإجراءات اليومية البسيطة، مثل بيع سيارة، أو محاولة خفض قيمة فاتورة، أو تعديل خطة تدريب وفقاً لتغير ظروف المستخدم والتزاماته.

«ميوز» ينفذ مهام المستخدمين من إرسال البريد وحجز الرحلات إلى إدارة المشروعات المعقدة (الشرق الأوسط)

جهاز افتراضي آمن

وطورت «ميتا» بنية خاصة لتشغيل الوكيل تحت اسم «ميوز سيكيور في إم»، وهي عبارة عن جهاز افتراضي آمن ومخصص لكل مستخدم داخل السحابة، يستضيف الوكيل وبيانات المستخدم، ويتيح له استخدام متصفح خاص لتنفيذ المهام المطلوبة.

وقالت الشركة إن كل جهاز افتراضي يعمل بصورة مستقلة عن الأجهزة الخاصة بالمستخدمين الآخرين، بينما يعمل داخله وكيل منفصل يحمل اسم «سنتينل»، ومعزول عن «ميوز» على مستوى النظام، ويتولى مراقبة وصول الوكيل إلى شبكة الإنترنت والتعامل مع العمليات التي تتطلب الحصول على إذن المستخدم.

وبحسب «ميتا»، لا يستطيع «ميوز» الاطلاع مباشرة على كلمات المرور أو وسائل الدفع الخاصة بالمستخدم، إذ تُحفظ بيانات تسجيل الدخول بصورة آمنة، بما يسمح للوكيل باستخدامها عند الحاجة من دون الاطلاع عليها.

كما يطلب «ميوز» موافقة المستخدم قبل تنفيذ خطوات مهمة، من بينها إرسال بريد إلكتروني أو إجراء عملية شراء، مع إتاحة سجل يوثق العمليات التي أنجزها وتلك التي يعتزم القيام بها.

ويمكن للمستخدم تحديد التطبيقات والخدمات التي يستطيع الوكيل الوصول إليها ومستوى الصلاحيات الممنوحة له. ففي البريد الإلكتروني، على سبيل المثال، يمكن السماح له بقراءة الرسائل فقط، أو منحه صلاحية إرسالها أيضاً.

وتقول الشركة إن المستخدم يستطيع تعديل هذه الصلاحيات أو إلغاءها في أي وقت، فضلاً عن اختيار عدم استخدام تفاعلاته الشخصية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«ميتا».

ذاكرة للتفضيلات الشخصية

ومن بين الخصائص التي تراهن عليها «ميتا» قدرة «ميوز» على تذكر اهتمامات المستخدم وتفضيلاته والاستفادة منها في تنفيذ مهام مستقبلية، بما يسمح له بتقديم اقتراحات بصورة تلقائية واسترجاع معلومات سبق أن شاركها المستخدم معه.

وضربت الشركة مثالاً بإمكانية تحويل مقطع لوصفة طعام محفوظ على «إنستغرام» إلى قائمة مشتريات، أو اقتراح قائمة طعام لحفل عشاء مع مراعاة التفضيلات الغذائية للأصدقاء التي سبق أن تعرف عليها الوكيل.

وأكدت «ميتا» أن محادثات المستخدم والبيانات الموجودة داخل الجهاز الافتراضي الخاص به لا تتم مشاركتها مع أنظمة الإعلانات التابعة للشركة، كما يستطيع المستخدم أن يطلب من «ميوز» نسيان تفاصيل معينة سبق أن قام بتخزينها.

وتعتزم الشركة إطلاق ميزة «ميوز كونفيدنشال في إم» في وقت لاحق من العام الحالي، وهي نسخة تعتمد على التشفير الكامل للجهاز الافتراضي، بما يشمل بيانات المستخدم ومحادثاته مع «ميوز»، باستخدام مفتاح خاص تقول «ميتا» إنها نفسها لن تتمكن من الوصول إليه.

«ميوز» يتيح تصفح الإنترنت وتعبئة النماذج والتعامل مع التطبيقات والخدمات اليومية (الشرق الأوسط)

تنفيذ عمليات الشراء

ويمتد دور «ميوز» إلى تنفيذ عمليات الشراء عبر الإنترنت، إذ سيدعم الدفع من خلال منصة «لينك» التابعة لشركة «سترايب»، باستخدام محفظة مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي تصدر بطاقة يمكن استخدامها لمرة واحدة فقط، بهدف المحافظة على سرية بيانات البطاقة الفعلية للمستخدم.

وقالت الشركة إن مستخدمي «ميوز» سيتمكنون من الاستفادة من مزايا حماية المشتريات التي توفرها «لينك» على العمليات المؤهلة، بما يشمل الحماية في حالات محددة تتعلق بالسلع التالفة أو المفقودة وانخفاض الأسعار وعمليات الإرجاع.

ومن المقرر إضافة «شوب باي» لاحقاً كخيار إضافي للدفع، إلى جانب التكامل مع «وان باسورد»، بما يتيح لـ«ميوز» استخدام بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالمستخدم عند تنفيذ المهام.

البداية من الولايات المتحدة

وتطرح «ميتا» «ميوز» في المرحلة الأولى داخل الولايات المتحدة على الأجهزة العاملة بنظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، إلى جانب إتاحته عبر موقعه الإلكتروني، على أن يصل لاحقاً إلى النظارات الذكية.

وبحسب المعلومات الصادرة من «ميتا»، ستكون غالبية الخصائص التي يحتاج إليها المستخدمون متاحة مجاناً، بينما ستوفر الشركة باقات اشتراك اختيارية للراغبين في الحصول على مزايا متقدمة.

وترى «ميتا» أن «ميوز» يمثل خطوة أولى باتجاه ما تصفه بـ«الذكاء الفائق الشخصي»، إذ تراهن الشركة على انتقال أنظمة الذكاء الاصطناعي تدريجياً من تقديم المعلومات والمساعدة في إنشاء المحتوى إلى تنفيذ مهام فعلية نيابة عن المستخدم، مع إبقاء الصلاحيات والقرارات الحساسة تحت سيطرته.


هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
TT

هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)

يستهدف برنامج تعمل عليه مجموعة «لايفيرا» لتوطين إنتاج الإنسولين في السعودية تغطية نحو 65 في المائة من احتياجات السوق المحلية عند وصوله إلى كامل طاقته التشغيلية. والمقصود بذلك أن جزءاً كبيراً من الكميات التي يحتاج إليها المرضى في المملكة يمكن أن يأتي مستقبلاً من إنتاج محلي، بدلاً من الاعتماد الكامل على الإمدادات القادمة من الخارج.

ويكتسب الإنسولين أهمية خاصة في هذا السياق لأنه دواء يحتاج إليه المرضى بصورة مستمرة ولا يمكن تأجيل استخدامه عند حدوث اضطراب في سلاسل الإمداد. لذلك يرتبط توطينه، وفق الدكتور فادي بن صالح البحيران، الرئيس التنفيذي لمجموعة «لايفيرا»، بمفهوم أوسع للأمن الدوائي يقوم على ضمان توفر المنتجات الأساسية حتى عند تعرض الإمدادات العالمية لضغوط.

وينطبق جانب من هذه المعادلة على اللقاحات أيضاً، إذ تدخل في برامج الوقاية الاعتيادية، بينما ترتفع أهميتها خلال الأوبئة والطوارئ الصحية عندما يزداد الطلب العالمي وتتراجع مرونة سلاسل الإمداد.

لا تحصر مجموعة «لايفيرا» التوطين في الإنسولين أو اللقاحات. فالمسألة الأوسع تتعلق بمدى قدرة المملكة على الانتقال من تنفيذ مراحل نهائية من الإنتاج إلى امتلاك خبرات تشمل تطوير العمليات، والتصنيع الحيوي، ومراقبة الجودة، والدراسات السريرية والبيانات الجينومية.

الدكتور فادي بن صالح البحيران الرئيس التنفيذي لمجموعة «لايفيرا» (المجموعة)

التوطين يبدأ من التعبئة ولا ينتهي عندها

تُعد التعبئة والتغليف من أكثر نقاط الدخول شيوعاً إلى التصنيع الدوائي المحلي، لأنها تسمح ببناء خبرة في الجودة والتشغيل وسلاسل الإمداد المنظمة. غير أن البحيران يرى في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أنها يجب أن تمثل بداية المسار وليس نهايته.

برأيه، يتحقق التوطين الأعمق عندما تصبح فرق تعمل داخل المملكة قادرة على التعامل مع مراحل أوسع من دورة حياة المنتج، تشمل التركيب والتعبئة والفحص والاختبار وإطلاق المنتج وتحسينه، إضافة إلى مراقبة الجودة والهندسة والصيانة وإعداد الملفات التنظيمية والمشتريات وإدارة الإمدادات.

ومع تراكم الخبرة وتوفر الجدوى الفنية والاقتصادية، يمكن أن تنتقل الصناعة إلى مراحل أكثر تعقيداً مثل التصنيع الأولي للمواد الدوائية والعمليات الحيوية التي تقع في بداية سلسلة القيمة.

ويشير البحيران إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط هذه القدرات بصورة أوثق مع البحث العلمي والرعاية الصحية والتنظيم والمواهب والأسواق، بدلاً من تطوير كل عنصر بصورة منفصلة.

ليس كل دواء مرشحاً للتصنيع المحلي

لا يعني توسيع التوطين، وفق البحيران، أن تستهدف السعودية تصنيع جميع الأدوية التي تستخدمها محلياً. فالاختيار يحتاج إلى موازنة بين عدة عوامل منها أهمية الدواء للصحة العامة، ومدى حساسية سلسلة إمداده، وحجم الطلب المحلي، وإمكان إنتاجه تقنياً، وإمكانية تشغيل المصنع على نطاق يوفر له استدامة تجارية.

ويقول البحيران إن القدرات التي تخدم الأمن الدوائي ولكنها لا تمتلك نموذجاً اقتصادياً قابلاً للاستمرار ستظل بحاجة إلى دعم، بينما قد لا تحقق المنشآت المجدية تجارياً وحدها الأهداف الصحية الوطنية إذا ركزت على منتجات لا تمثل أولوية من ناحية الإمداد أو الطلب. ويجعل ذلك استشراف الطلب المحلي على المدى الطويل عاملاً مؤثراً في قرارات الاستثمار، لأنه يساعد على تحديد المنتجات التي يمكن أن تجمع بين الأولوية الصحية والقدرة على الإنتاج المستدام.

تشمل أكثر مراحل التوطين تعقيداً زراعة الخلايا والتنقية وإنتاج المادة الدوائية والتعبئة المعقمة وهي مجالات تحتاج إلى سنوات من الخبرة المتراكمة (SPA)

المراحل الأصعب

يضع البحيران التصنيع الحيوي الأولي بين أكثر المراحل صعوبة في التوطين، خصوصاً العمليات المرتبطة بزراعة الخلايا وتنقيتها وإنتاج المادة الدوائية، إذ تحتاج هذه العمليات إلى مستوى مرتفع من التحكم والدقة. وتزداد الصعوبة عندما تنتقل العملية من نطاق المختبر إلى الإنتاج التجاري، لأن زيادة الحجم يجب ألا تؤثر في جودة المنتج أو استقرار العملية.

كما تمثل التعبئة النهائية المعقمة مرحلة شديدة الحساسية، بسبب الارتباط المباشر بين أي انحراف في بيئة الإنتاج وسلامة المنتج. ولذلك تحتاج هذه الأنشطة إلى معدات متخصصة، ومشغلين ذوي خبرة، وأنظمة دقيقة لمراقبة بيئة التصنيع، ومختبرات تحليلية وآليات لإجازة الدفعات قبل وصولها إلى السوق. وتحتاج مجالات أخرى، مثل الدراسات السريرية والعلوم التنظيمية والوصول إلى الأسواق، إلى فترة مشابهة لبناء المعرفة المؤسسية، حتى إذا أمكن إنشاء البنية التحتية المادية خلال وقت أقصر.

تدريب أكثر من 60 متخصصاً سعودياً

يشكل نقل المعرفة أحد المسارات التي تعتمد عليها الصناعة لبناء هذه الخبرات. وتشير «لايفيرا» إلى أن شراكتها مع «نوفو نورديسك» تشمل توطين التصنيع ونقل المعرفة وبناء القدرات، ومن المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم في إطارها. لكن البحيران يفرّق بين إدراج نقل التقنية في اتفاقية وبين تحوله فعلياً إلى قدرة محلية. ويصرح بأن ذلك يحتاج إلى أهداف محددة يمكن قياسها، وإلى تدريب عملي داخل مرافق الشركاء، وعمل مباشر مع فرق لديها خبرة تشغيلية متقدمة. كما يشير إلى أهمية نموذج «تدريب المدربين»، بحيث تنتقل المعرفة لاحقاً إلى أعداد أكبر داخل السوق المحلية ولا تبقى محصورة في الأفراد الذين تلقوا التدريب الأولي.

الجينوم يضيف بعداً جديداً للصناعة

المرحلة التالية لا ترتبط بالتصنيع وحده، بل بكيفية استخدام بيانات مرتبطة بسكان المملكة لفهم الأمراض بصورة أكثر دقة. ويوضح البحيران أن تفسير النتائج الجينومية يعتمد على قواعد بيانات مرجعية. وعندما تكون مجموعة سكانية ممثلة بدرجة محدودة في هذه القواعد، قد يصعب تفسير بعض المتغيرات الجينية، وتصبح النتيجة أقل حسماً بالنسبة إلى الطبيب والمريض.

ومن هنا تأتي أهمية بناء بيانات جينومية أكثر ارتباطاً بسكان السعودية، لأنها قد تساعد على معرفة المتغيرات الأكثر انتشاراً أو ارتباطاً بحالات مرضية معينة، وتحسين تفسير الفحوص وربطها بالسياق السريري. ومع تراكم البيانات، يمكن أن تتوسع الاستخدامات إلى الفحص المبكر والوقاية وعلم الصيدلة الجيني، الذي يبحث في تأثير الاختلافات الجينية على استجابة الأشخاص للأدوية، إضافة إلى تصميم الدراسات السريرية واكتشاف أهداف علاجية جديدة.

يمكن للبيانات الجينومية والذكاء الاصطناعي دعم تشخيص أدق واكتشاف أهداف دوائية جديدة وتصميم دراسات سريرية أكثر ارتباطاً باحتياجات سكان المملكة (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي وتحليل طبقات البيانات

لا يقدم الجينوم وحده صورة مكتملة عن المرض، حيث إن العمليات البيولوجية تتأثر أيضاً بنشاط الجينات والبروتينات والعمليات الخلوية، إلى جانب البيانات السريرية المتعلقة بتطور المرض والاستجابة للعلاج.

ويلفت البحيران إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل هذه الطبقات المتعددة من البيانات، واكتشاف أنماط يصعب الوصول إليها يدوياً، وتحسين تفسير المتغيرات الجينية وتقسيم الأمراض إلى مجموعات أكثر دقة. كما يمكن استخدامه في البحث عن أهداف دوائية محتملة والمساعدة في تحديد المرضى الأنسب للمشاركة في الدراسات السريرية. ويكتسب ذلك أهمية في المنطقة نظراً إلى محدودية تمثيل بعض سكانها تاريخياً في قواعد البيانات والأبحاث العالمية، مما يجعل زيادة البيانات السعودية والإقليمية عاملاً يمكن أن يحسن دقة الأبحاث المرتبطة بالاحتياجات المحلية. وفي الوقت نفسه، يشدد البحيران على أن دور الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى داعماً للأطباء والعلماء، وليس بديلاً عن التقييم الطبي أو العلمي.

الخصوصية جزء من البنية الأساسية

كلما اتسع استخدام البيانات الصحية والجينومية، أصبح موضوع الثقة أكثر ارتباطاً بقدرة هذه المنظومة على الاستمرار. ويرى البحيران أن الحوكمة يجب أن تبدأ قبل جمع البيانات، من خلال توضيح ماهية المعلومات التي يجري جمعها، وأسباب استخدامها، والجهات التي تستطيع الاطلاع عليها، وما إذا كان يمكن توظيفها لاحقاً في البحث.

ويشمل ذلك الحصول على موافقة واضحة من الأفراد، وتقليل كمية البيانات التي يتم جمعها إلى ما هو ضروري، واستخدام إخفاء الهوية أو الترميز عند الحاجة، إلى جانب التشفير والتخزين الآمن وتحديد صلاحيات الوصول وتسجيل العمليات التي تتم على البيانات.

أما استخدام البيانات للأبحاث، فيحتاج إلى مراجعة أخلاقية وعلمية وإجراءات واضحة للأمن السيبراني والاستجابة للحوادث. ويشير البحيران إلى أن الالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية السعودي والمعايير البحثية ذات الصلة يمثل الحد الأدنى، بينما تعتمد الثقة طويلة الأجل على الحوكمة والشفافية في الاستخدام.

من خطوط الإنتاج إلى سلسلة قيمة مترابطة

منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة في يناير (كانون الثاني) 2026، يضع البحيران الحوكمة وكفاءة الأعمال وترتيب الأولويات ضمن محاور عمله، قائلاً إنه يركز على تحويل المشروعات والشراكات إلى قدرات تشغيلية محلية يمكن الاعتماد عليها.

ويكشف أن اختبار المرحلة المقبلة في قطاع الصناعات الدوائية الحيوية لن يكون فقط في عدد خطوط الإنتاج التي يتم توطينها. فالوصول إلى صناعة أعمق يعتمد على تكامل التصنيع والبحث والدراسات السريرية والتنظيم والمهارات والبيانات.

ولهذا لا تمثل نسبة 65 في المائة المستهدفة من احتياجات الإنسولين مجرد رقم للإنتاج المحلي، بل مثالاً على السؤال الأوسع الذي يواجه القطاع: إلى أي مدى يمكن تحويل توطين منتج أساسي إلى خبرة صناعية وعلمية قابلة للتوسع نحو أدوية حيوية أكثر تعقيداً، ثم ربط هذه الخبرة مستقبلاً بالجينوم والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات أكثر ارتباطاً باحتياجات المرضى في المملكة.