خلاف الأولويات يعرقل عقوبات أوروبية ضد إيران

وزير الخارجية الألماني {قلق} من دور طهران في المنطقة وبرنامجها للصواريخ الباليستية

صورة نشرتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عبر {تويتر» عقب انتهاء الاجتماع الوزاري حول الاتفاق النووي مع إيران أمس
صورة نشرتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عبر {تويتر» عقب انتهاء الاجتماع الوزاري حول الاتفاق النووي مع إيران أمس
TT

خلاف الأولويات يعرقل عقوبات أوروبية ضد إيران

صورة نشرتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عبر {تويتر» عقب انتهاء الاجتماع الوزاري حول الاتفاق النووي مع إيران أمس
صورة نشرتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني عبر {تويتر» عقب انتهاء الاجتماع الوزاري حول الاتفاق النووي مع إيران أمس

لم تؤد مشاورات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، حول عقوبات مقترحة من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الصواريخ الباليستية، ودور طهران الإقليمي، إلى انفراجة ضمن تطلعات الدول الثلاث للحفاظ على اتفاق فيينا النووي من الانهيار، وسط خلافات بين دول الاتحاد حول الأولويات في التعامل مع الملف الإيراني، وذلك على بعد أقل من شهر على مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع ثغرات الاتفاق، قبل أن يعلن انسحاب واشنطن من الاتفاق.
واقترحت الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، التي تسابق الزمن للحفاظ على الاتفاق النووي، الشهر الماضي، مشروع عقوبات على طهران يستهدف برنامج الصواريخ الباليستية، ودورها في الشرق الأوسط، إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان، في إطار مساعي لإقناع الإدارة الأميركية بالحفاظ على الاتفاق النووي.
واشترط ترمب، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بقاء بلاده في الاتفاق النووي بإصلاح 4 إشكالات أساسية في الاتفاق النووي، بما فيها اتفاق ملحق يشمل تفتيش المواقع الإيرانية العسكرية، وأن يشمل الاتفاق برنامج الصواريخ الباليستية، وهي أن قيود الاتفاق النووي مؤقتة، ولا تحول دون تطوير إيران لأسلحة نووية.
وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، أمس، لدى وصولها إلى لوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، إنها لا تتوقع قرارات بفرض العقوبات على طهران. وأوضحت ان الاتحاد يحاول عبر التعاون مع واشنطن الحفاظ على التزام كل أطراف الاتفاق، باعتباره قضية «مصالح استراتيجية للاتحاد الأوروبي». وفي الوقت نفسه، حذرت من تأثير أي موقف يضر الاتفاق مع إيران على مكانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل مفاوضات مرتقبة مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي.
وعقب نهاية الاجتماع، نشرت موغريني صورة من اجتماع تنسيقي، بحضور وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس، وأعلنت استمرار الدعم الأوروبي للاتفاق النووي دون الكشف عن تفاصيل المباحثات.
واستمر الانقسام الأوروبي حول فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها الصاروخي، ودورها الإقليمي، وتقود إيطاليا وإسبانيا والنمسا الدول التي تعارض فرض العقوبات الجديدة.
وفي هذا الصدد، قالت الوزيرة النمساوية كارن كنيسل إن «الموضوع ليس بنداً مهماً على جدول الأعمال». والنمسا هي إحدى الدول الأكثر تردداً في فرض عقوبات جديدة، ومثلها إيطاليا والسويد، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. لكن وزير الخارجية الألماني هيكو ماس عبر عن استيائه حيال طهران، وقال: «نحن قلقون إزاء الدور الذي تضطلع به إيران في المنطقة، وبسبب برنامجها للصواريخ الباليستية»، مضيفاً: «علينا أن نبحث كيفية اتخاذ موقف من هذا الأمر»، من دون أن يحدد ما إذا كان يرغب في عقوبات جديدة. وصرح وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه ريندرز: «لا أعتقد أنه الأولوية الأولى. لن يكون هناك حل عسكري في سوريا. وإذا أردنا حلاً سياسياً، فيجب إجراء حوار مع إيران وروسيا». وقال نظيره الليتواني ليناس انتاناس لينكيفيسيوس: «ينبغي أن نناقش ذلك ونحن منفتحون على هذا الخيار».
وعلق ممثل دولة أوروبية عضو، لم يشأ كشف هويته، بأن «عدم اتخاذ أي خطوة حيال إيران ليس حلاً. المساس بالاتفاق النووي غير وارد، ولكن يمكن التحرك في محيطه، وهامش الخيارات واسع»، وأضاف أن «لدينا كل أنظمة العقوبات الضرورية، وينبغي أن نرى أين نضيف الأسماء».
غير أن وزير خارجية لوكسمبورغ، يان أسلبورن، نبه إلى أن «السياسة الخارجية لإيران، وبرنامجها الباليستي، لا ينسجمان مع روح الاتفاق النووي. وإذا كنا قادرين على القيام بخطوات تساهم في تهدئة الأميركيين، فأعتقد أن هذا النقاش (حول عقوبات جديدة) سيحصل، ولكن ينبغي عدم ارتكاب خطأ رئيسي يتمثل في خسارة إيران».
ومن المفترض أن يزور واشنطن كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 24 من أبريل (نيسان)، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في 27 أبريل، كآخر محاولات من الدول الأوروبية الثلاث لإقناع ترمب بالبقاء في الاتفاق النووي، قبل الموعد النهائي المحدد في 12 مايو (أيار) المقبل.
وكان المفاوضون قد التقوا للمرة الرابعة الأسبوع الماضي، وأحرزوا بعض التقدم، لكنهم عجزوا عن التوصل لاتفاق حول جميع النقاط، تبعاً لما أفاد به مسؤولون أميركيون ومستشارون خارجيون لدى إدارة ترمب على اطلاع بالمحادثات، وفق ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس أول من أمس.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الجانبين الأميركي والأوروبي «على وشك التوصل لاتفاق» بشأن الصواريخ وعمليات التفتيش، لكنهم «لم يصلوا إلى هذه النقطة بعد»، في ما يتعلق ببنود انتهاء سريان الاتفاق.
ومن ناحية أخرى، تناول المتفاوضون النشاطات الإيرانية «الخبيثة»، التي تتضمن دعم طهران لجماعة «حزب الله» اللبنانية، والرئيس السوري بشار الأسد، والمتمردين الحوثيين باليمن، خلال جلسة منفصلة انتهت دونما نتيجة حاسمة، طبقاً لما ذكره المسؤولون الذين رفضوا هم والمستشارون الخارجيون كشف هويتهم.
وقال المسؤولان والمستشاران الخارجيان إن قضيتي الصواريخ وعمليات التفتيش جرت تسويتهما بصورة أساسية، لكنهم رفضوا الكشف عن تفاصيل ما جرى الاتفاق عليه، ورفضوا التنبؤ بما إذا كان ترمب سيوافق على ما جرى الاتفاق حوله، ناهيك عن كل من مستشار الأمن الوطني الجديد جون بولتون وبومبيو. والمعروف أن كلا المسؤولين من معسكر الصقور فيما يخص إيران، ويشاركان الرئيس رفضه الاتفاق الذي يعتبر واحداً من أبرز إنجازات الرئيس السابق باراك أوباما على صعيد السياسة الخارجية.
وفي شأن متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن بلاده تواصل مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي حول الاتفاق النووي، ومواقف تلك الدول في ظل الضغوط الأميركية.
ونقلت وكالات إيرانية عن قاسمي قوله إن «العلاقات والاتصالات والحوارات والمشاورات بين إيران والدول الأوروبية مستمرة حول الاتفاق النووي»، مضيفاً أن الاتفاق النووي من الأمور ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وربط قاسمي مرة أخرى دور إيران الإقليمي، وتأثيره على «استقرار وثبات المنطقة»، وقال إن أوروبا على علم بموقع بلاده في المنطقة، وأضاف: «يجب الصبر لمعرفة قرار الإدارة الأميركية في ما يتعلق بالاتفاق النووي»، معرباً عن اعتقاده أن الإدارة الأميركية لم تحسم موقفها من الاتفاق بعد.
ورغم أن قاسمي عبر عن «تأكيد» إيراني على مواصلة المفاوضات مع الدول الأوروبية كما في السابق، فإنه رهن ذلك برغبة الجانبين في استمرار المفاوضات في «بيئة مليئة بحسن النيات»، لافتاً إلى تبادل الجانبين وفوداً خلال الأشهر المقبلة لاستمرار المفاوضات في المجالات المختلفة.



الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.


رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم (الأحد)، من أن قواته «ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة» وغاراتها ضد «حزب الله» في لبنان، بعد تنديد الرئيس اللبناني جوزيف عون، باستهداف إسرائيل بنى تحتية في بلده، معتبراً أن ذلك يشكل «انتهاكاً صارخاً» للسيادة.

وباشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من «حزب الله»، وقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتعرّض مناطق عدة في الجنوب لغارات.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرّض لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية في وقت لاحق الأحد، بوقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أُصيب بـ«أضرار جسيمة وأصبح خارج الخدمة»، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «العملية ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية لا تزال في بدايتها (...) إنها عملية طويلة الأمد، ونحن مستعدون لها».

وأضاف: «نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقاً لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل».

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح اليوم، أنه أوعز إلى الجيش بأن يدمّر «فوراً كل الجسور على نهر الليطاني التي تُستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي (حزب الله) وأسلحتهم جنوباً».

ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات الإسرائيلية، معتبراً أن استهدافها البنى التحتية هو «تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان، ويعد مقدمة لغزو بري لطالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه»، واصفاً الهجوم بأنه «عقاب جماعي بحق المدنيين».

واندلعت المواجهة الراهنة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية - أميركية على إيران.

وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق، فيما تتوغل قواتها في جنوبه، مما أسفر عن مقتل 1029 شخصاً ونزوح أكثر من مليون، حسب السلطات اللبنانية.

كانت إسرائيل قد أعلنت الأربعاء، أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهمةً «حزب الله» باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.

وقُتل شخص، الأحد، في شمال إسرائيل، جراء صاروخ أُطلق من لبنان، وهي المرة الأولى التي يتسبب فيها مقذوف أُطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين.

«تسريع تدمير المنازل»

وقال كاتس، في بيانه، إن الجيش تلقّى تعليمات «لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية».

وفجّر الجيش الإسرائيلي «عدداً من المنازل في بلدة الطيبة» جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، حسب الوكالة الوطنية.

وأكدت منظمة «زاكا» الإغاثية الإسرائيلية، الأحد، أن شخصاً لقي حتفه بعد ضربة على سيارته «بصاروخ أُطلق من لبنان»، فيما أفاد عناصر إطفاء بأن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا لـ«إصابة مباشرة».

وقال مسعفون من خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء» إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع، وعُثر على سائق إحداهما ميتاً.

من جانبه، أعلن «حزب الله» أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي» في مسكاف عام بـ«صلية صاروخية»، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.

كما أكد الحزب في بيانات متتابعة، استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات حدودية لبنانية، بينها الناقورة التي أكدت الوكالة الوطنية سماع أصوات قصف مدفعي ورشقات رشاشة فيها.

في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع (شرق).

وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون في الجنوب، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل، السبت، «قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي، في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتَي الخيام والناقورة الحدوديتين بـ«الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».

كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت - ترشيحا بشمال إسرائيل، حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بُعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال من الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.