تعافي مبيعات التجزئة الأميركية بعد تراجعها لثلاثة أشهر متتالية

TT

تعافي مبيعات التجزئة الأميركية بعد تراجعها لثلاثة أشهر متتالية

تعافت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة في مارس (آذار)؛ بعد تراجعها لثلاثة أشهر متتالية، مع قيام الأسر بزيادة مشترياتها من السيارات وسلع أخرى مرتفعة السعر، مما يشير إلى قوة دافعة في إنفاق المستهلكين.
وقالت وزارة التجارة، أمس الاثنين، إن مبيعات التجزئة زادت 0.6 في المائة الشهر الماضي، بعد أن انخفضت 0.1 في المائة في فبراير (شباط) و0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.4 في المائة الشهر الماضي. وعلى أساس سنوي صعدت مبيعات التجزئة 4.5 في المائة في مارس.
وقفز إنفاق المستهلكين الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في أميركا، بمعدل سنوي قوي بلغ 4.0 في المائة في الربع الرابع من 2017، ونما أكبر اقتصاد في العالم بوتيرة بلغت 2.9 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
وتشير تقديرات الربع الأول من 2018 إلى نمو يقل عن 2 في المائة، وستنشر الحكومة تقديراتها الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في وقت لاحق هذا الشهر.
فيما استقر الدولار أمس الاثنين في نطاقات التداول التي شهدها في الفترة الأخيرة، مع استيعاب المستثمرين الذين راهنوا بقوة في الآونة الأخيرة على هبوط الدولار لتداعيات الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على سوريا مطلع الأسبوع الحالي.
ورغم اتساع فوارق أسعار الفائدة لصالح الدولار، وارتفاع الفارق بين عوائد السندات الأميركية لأجل عامين، ونظيرتها الألمانية، لأعلى مستوى في نحو ثلاثة عقود، ارتبط أداء العملة الأميركية في الأشهر الأخيرة ارتباطا وثيقا بالتقلبات في شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتزامن تراجع الدولار إلى حد كبير مع تسارع الطلب على الأصول الأعلى مخاطرة، والعكس صحيح، وعززت الضربات في سوريا هذا الاتجاه. واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات المنافسة، عند 89.75، ونزل الدولار 0.3 في المائة منذ بداية هذا الشهر، لتصل خسائره منذ بداية العام الحالي إلى 2.5 في المائة.
وفي مؤشر أوسع نطاقا لوضع الدولار، يشمل صافي عقود الدولار النيوزيلندي والبيسو المكسيكي والريال البرازيلي والروبل الروسي، سجلت العملة الأميركية صافي مراكز مدينة بقيمة 27.21 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2011.
وظلت عملات رئيسية أخرى تتحرك في نطاقات تداول محدودة، وبدأ اليورو الأسبوع قرب 1.23 دولار، وهو مستوى جرى تداوله عنده طيلة الأسبوع الماضي.
ورغم أن الين الياباني يجذب الطلب عادة في أوقات التوتر السياسي واضطراب السوق كونه من الملاذات الآمنة، فإن خسائر الدولار كانت محدودة أمامه.


مقالات ذات صلة

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

الاقتصاد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى فرض مزيد من الضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، الاثنين، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» تقود خسائر الأسواق الأميركية

قادت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» خسائر الأسواق في التعاملات المبكرة، الاثنين، متأثرة بموجة بيع لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية نموها.

تحليل إخباري دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)

تحليل إخباري وارش وترمب على مسار تصادمي بسبب الفائدة

تضع الضغوط التضخمية المستمرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش في مواجهة متزايدة مع الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
TT

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويقوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشدداً على أن المملكة ماضية في إدخال الطاقة النووية ضمن مزيجها الوطني، بالتوازي مع استكشاف موارد اليورانيوم وتعظيم القيمة الاقتصادية لثرواتها المعدنية.

وأوضح خلال الدورة الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن استكشاف اليورانيوم يجري عبر 3 مسارات، تشمل استخلاصه من عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، واستكشاف موارده في جبل صايد، والمسح للموارد التقليدية. وكشف أن الدراسات في مشروع جبل صايد أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم.

من جهته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بعد لقائه وزير الطاقة، إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها ومفاعلها البحثي، مشدداً على أن الوكالة «مستعدة لدعم السعودية في كل خطوة».


«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو» آسيا ريجينيه، إن العالم يشهد تحذيرات متزايدة بشأن احتمال فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطور التقنية وتزايد المخاوف بشأن الرقابة والمساءلة، وذلك مع انعقاد المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول).

وأضافت ريجينيه، خلال مؤتمر صحافي على هامش المنتدى، يوم الاثنين، أن النقاشات التي شهدها الحدث ركزت على التحذيرات المرتبطة بسرعة تطور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفرص الكبيرة التي توفرها التقنية.

وتابعت: «قبل شهرين، أصدر الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة تحذيراً مماثلاً، وقال إن الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاداتنا ومؤسساتنا وحياتنا اليومية بسرعة غير مسبوقة، لكن فوائده لا تزال متركزة لدى عدد محدود من الدول والشركات».

وأشارت نائبة المدير العام إلى أن ممثلين عن شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي أصدروا خلال الأسبوع الماضي تحذيرات مماثلة، قائلين إن وتيرة التطوير أصبحت مرتفعة للغاية، مع وجود نقص في الرقابة والمساءلة.

وأكدت أن التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتعامل بجدية مع مخاطره، قائلة: «كيف نتمكن من عدم تعطيل الفرص وأن نكون مفيدين للناس والبشرية بسبب الخوف من المخاطر، وفي الوقت نفسه نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد؟ هذا توازن صعب».

وشدَّدت ريجينيه على ضرورة بقاء البشر في موقع التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعرفة الجهات المسؤولة والخاضعة للمساءلة، إلى جانب إشراك الجميع في القرارات المتعلقة بهذه التقنيات.

وواصلت نائبة المدير العام: «يجب أن يظل البشر في موقع التحكم، ويجب أن نعرف من المسؤول، ومن يخضع للمساءلة، وكيف يمكننا إشراك الجميع في القرارات الحيوية المتعلقة بهذه التكنولوجيا القوية، بحيث تعود بالنفع على الجميع».

وأوضحت أن «اليونيسكو» اعتمدت توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021 بموافقة الدول الأعضاء الـ193، بهدف مساعدة الدول على التعامل مع القضايا المرتبطة بهذه التقنية، مشيرة إلى أن المنتدى الحالي يمثل النسخة الرابعة من الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذه الملفات.

ولفتت ريجينيه إلى أن 78 دولة حول العالم أكملت أو تعمل حالياً على تطبيق منهجية «اليونيسكو» لتقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى دراسة احتياجات كل دولة وسياقها وأهدافها، وتحديد الإجراءات التنظيمية والسياسات المناسبة لها.

وترى أن الدول تختلف في استجابتها للذكاء الاصطناعي بحسب مستويات التنمية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن احتياجات دولة غنية ومتقدمة تختلف عن احتياجات دولة تواجه النزاعات أو الجوع أو الأمية.

وأكدت نائبة المدير العام أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، مشيرة إلى ضرورة تبادل الدول خبراتها والعمل معاً لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية وشاملة.

وأضافت أن السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تكون شاملة وتراعي احتياجات الرجال والنساء والأطفال، وتبحث في كيفية توظيف التقنية بصورة أخلاقية في مجالات عدة، من بينها العلاج الطبي والتخطيط والتعليم.


أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
TT

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.

وأوضح البديوي خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون في العاصمة البحرينية المنامة، أن تلك المقدرات عززت قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.

ولفت إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس، من بينها ارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع حجمها بنهاية عام 2025، ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار.

وبيَّن البديوي أن إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 4 تريليونات دولار، بارتفاع نسبته 3.9 في المائة، مقارنة مع نهاية العام المنصرم، بينما بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في الفترة ذاتها نحو 829 مليار دولار، ما يغطي 11 شهراً من واردات مجلس التعاون.

الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية (قنا)

ونوَّه بأن دول المجلس حافظت على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة؛ حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، مبرزاً في هذا السياق أن هذه المؤشرات تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس، ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

وقال البديوي: «نظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي».