مجلس الوزراء السعودي يجدد تأكيده على أهمية تنفيذ «جنيف 1»

الأمير سلمان يؤكد أهمية تنفيذ توجيهات خادم الحرمين بتوفير كل ما يحفظ أمن المعتمرين وراحتهم في رمضان

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يجدد تأكيده على أهمية تنفيذ «جنيف 1»

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي على أهمية تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ببذل الاستعدادات والترتيبات من مختلف الجهات لخدمة الزوار والمعتمرين وتيسير أدائهم لمناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي خلال شهر رمضان، ومضاعفة الجهود لتوفير كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن لأداء عمرتهم والحفاظ على أمنهم وسلامتهم وراحتهم في الحرمين الشريفين والطرق المؤدية إليهما.
جاء ذلك، لدى ترؤس الأمير سلمان بن عبد العزيز جلسة مجلس الوزراء السعودي في قصر السلام بجدة أمس.
وفي بداية الجلسة، اطلع مجلس الوزراء على نتائج المباحثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معربا عن الشكر لما عبر عنه الرئيس المصري من تقدير لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره النبيلة ومواقفه الداعمة لسلامة واستقرار ووحدة مصر وشعبها.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين على أمره بإنشاء أحد عشر ملعبا رياضيا على أعلى المواصفات والمعايير العالمية في مناطق المملكة على غرار ما جرى إنجازه في مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، مؤكدا أن ذلك يأتي امتدادا لحرصه واهتمامه في دعم الرياضة والشباب الذين يحظون بمكانة في نفسه، واستمرارا لحرصه على إعطاء كل منطقة حقها من التنمية في المجالات كافة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام، أن مجلس الوزراء ناقش بعد ذلك جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث على الساحات الإسلامية والعربية والدولية، واطلع على نتائج المباحثات التي جرت مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول العلاقات الثنائية والأوضاع في سوريا والعراق، مشددا على ما أوضحته الرياض من أهمية الاتفاق على العمل في إطار الجهود القائمة لتنفيذ اتفاق «جنيف 1» الرامي إلى تحقيق الانتقال السلمي للسلطة في سوريا، مع أهمية توحيد الجهود نحو محاربة التنظيمات الإرهابية التي استغلت الأزمة السورية، إلى جانب تركيز الجهود في هذه المرحلة على ضمان أمن العراق وسلامته الإقليمية وتحقيق وحدته الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كافة وبما يضمن المساواة فيما بينهم في الحقوق والواجبات على حد سواء.
ورحب المجلس بنتائج أعمال الدورة الحادية والأربعين لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان «استشراف مجالات التعاون الإسلامي» الذي استضافته السعودية، مشددا على ما تضمنه إعلان جدة الصادر عن المؤتمر الذي جدد من خلاله المشاركون الالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق المنظمة وتنسيق الجهود المشتركة من أجل التصدي لجميع التحديات والتهديدات التي تواجه البلدان الإسلامية.
وأعرب المجلس عن تقدير السعودية لما أبداه المشاركون من شكر وعرفان باسم منظمة التعاون الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة للمؤتمر وما قدمته الرياض من تسهيلات أسهمت في نجاح أعماله.
واطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارة الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني لفرنسا، منوها بما يربط البلدين من علاقات تاريخية وثيقة تقوم على الاحترام المتبادل وما تشهده من تقدم وتطور في مختلف المجالات وما تمثله الدولتان من ثقل وأهمية على الصعيد الدولي.
وبين خوجه أن مجلس الوزراء، ناقش بعد ذلك عددا من المواضيع في الشأن المحلي، وثمن المجلس قرار لجنة التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي التابعة للمنظمة في اجتماعات دورتها الثامنة والثلاثين التي عقدت هذا الأسبوع، اعترافا بقيمتها الحضارية وتميزها العمراني بوصفها نموذجا استثنائيا للطراز العمراني التراثي المتميز لحوض البحر الأحمر، ورمزا وطنيا مهما.
كما نوه المجلس بجهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في استكمال ملف الترشيح، وعملها بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمجتمع المحلي في المحافظة على جدة التاريخية وتطويرها بوصفها أحد مواقع التراث الحضاري التي تزخر بها البلاد، وتوليها الدولة اهتماما كبيرا توج حديثا بصدور قرار المجلس بالموافقة على مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري، بوصفه مشروعا تاريخيا وطنيا مهما.
ونوه مجلس الوزراء بالجهود التي بذلتها وزارة الداخلية في إحباط محاولة تهريب أكثر من نصف طن من مخدر الكوكايين، كما أعرب عن تقديره لجهود رجال مكافحة المخدرات في حماية أفراد المجتمع من أضرار المخدرات.
وبارك مجلس الوزراء بدء وزارة الإسكان توزيع وتسليم أولى الوحدات السكنية للأسر المستحقة بمنطقة جازان، وفق تنظيم الدعم السكني الصادر عن المجلس، متمنيا التوفيق لسير أعمالها وخطواتها لتمكين المواطن من السكن المناسب.
كما بارك المجلس نجاح إطلاق القمر السعودي الصناعي الثالث عشر «سعودي سات 4» يوم الجمعة الماضي كونه الأول من الجيل الجديد للأقمار السعودية التي صممت بشكل كامل في معامل المركز الوطني لتقنية الأقمار الصناعية بمعهد بحوث الطيران والفضاء في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأيدٍ وطنية سعودية، لتتوافق مع مهام فضائية مختلفة تلبي احتياجات المملكة في البرنامج الوطني للأقمار الصناعية الذي أطلق أول قمرين صناعيين عام 2000، منوها بجهود المدينة والباحثين والمهندسين السعوديين الذين أسهموا بشكل رئيس في تطوير تقنيات متعددة وبخاصة في مجال تصميم الأقمار والتحكم بها في الفضاء وتحليل البيانات.
وأفاد خوجه، بأنه بناء على التوجيه السامي الكريم اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 25-8-1435هـ على عدد من المواضيع، من بينها مواضيع اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، حيث وافق مجلس الوزراء على نموذج مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارات خارجية الدول الأخرى، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية. كما وافق مجلس الوزراء على نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، بعد النظر في قراري مجلس الشورى المتعلقين بالنظام.
ومن أبرز ملامح النظام أنه «يمنح النظام الهيئة العامة للسياحة والآثار اختصاص تقرير أثرية الآثار والتراث العمراني وتحديد ما يجب تسجيله منها ويترتب على تسجيل أثر ما إقرار الدولة بأهميته الوطنية أو التاريخية أو الثقافية أو الفنية، والمحافظة عليه وصيانته وعرضه»، و«يُعِدّ النظام جميعَ الآثار الثابتة والمنقولة الموجودة في المملكة أو في المناطق البحرية الخاضعة لسيادتها أو ولايتها القانونية ملكا من الأملاك العامة للدولة، باستثناء الآثار الثابتة التي يثبت أصحابها ملكيتهم لها، والآثار المنقولة التي سجلت من قبل مالكيها لدى الهيئة العامة للسياحة والآثار، والآثار المنقولة التي لا ترى الهيئة ضرورة لتسجيلها ويُلزم النظام كل من يملك أثرا منقولا بعرضه على الهيئة لتسجيله خلال سنتين من تاريخ نفاذ النظام»، كما «يعاقب النظام كل من تعدى على أثر أو موقع أثري أو موقع تراث عمراني أو مسح أو نقّب عن الآثار دون ترخيص بالسجن لمدة لا تقل عن شهر (واحد)، ولا تزيد على سنة (واحدة)، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين».
وفي جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تقديم وزارة المالية طلب اشتراك للسعودية في العضوية الدائمة لمجموعة العمل المالي (فاتف)، ودفع حصتها في موازنة المجموعة بشكل سنوي، إضافة إلى تحملها تكاليف استضافة الاجتماع العام وفرق العمل المصاحبة خلال العام الذي تتولى فيه المملكة رئاسة المجموعة، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية للمجلس.
من جهة أخرى، أقر المجلس إجراءات رفعها وزير العمل، تتعلق بأصحاب المنشآت الصغيرة والموظفين الأجانب المتزوجين أو أبناء السعوديين والسعوديات، وذلك بأن تعفى المنشأة الصغيرة التي يبلغ إجمالي العاملين فيها تسعة عمال فأقل بمن فيهم مالكها، من دفع المقابل المالي المقرر بموجب البند (ثانيا) من قرار مجلس الوزراء المتعلق بوجود أربعة من الوافدين العاملين فيها إذا كان مالكها يعمل في إدارة منشأته، بشرط ألاّ يكون مسجلا في أي منشأة أخرى، كما تعفى المنشأة من دفع المقابل المالي، عمّنْ يعمل فيها من غير السعوديين المتزوجين من سعوديات وسعوديين، وأبنائهم والعاملين من الجنسيات المعفاة من الإبعاد أو غيرهم، وفق المعايير المعتمدة من وزارة الداخلية، على أن ترفع وزارة العمل إلى المقام السامي تقارير دورية في شأن المقابل المالي المشار إليه، تتضمن نتائج تطبيقه، وما واجهها من عقبات وصعوبات في هذا الشأن، وما تراه من مقترحات لمعالجتها، بما يحقق الغاية المتوخاة من فرض ذلك المقابل.
كما وافق المجلس على نقل وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة وذلك على النحو التالي:
1 ـ نقل المهندس عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الجراح من وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة إلى وظيفة (وكيل الحرس الوطني للشؤون الفنية) بذات المرتبة بوزارة الحرس الوطني.
2 ـ تعيين عبد الله بن محمد بن ناصر الوهيب على وظيفة (مدير عام المتابعة) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية.
3 ـ تعيين حمد بن محمد بن صالح النافع على وظيفة (مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لمكتبة الملك فهد الوطنية، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحيط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج جلسة أمس إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.