الملك سلمان يعيد قضية العرب الأولى إلى الواجهة ويطلق اسم القدس على القمة

أعلن عن تبرع بلاده بـ200 مليون دولار لفلسطين... وأكد رفض بلاده الإجراءات الأميركية بشأن المدينة المقدسة

الملك سلمان بن عبد العزيز مترسأ القمة العربية في دورتها الـ 29 في الظهران أمس (تصوير : بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترسأ القمة العربية في دورتها الـ 29 في الظهران أمس (تصوير : بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان يعيد قضية العرب الأولى إلى الواجهة ويطلق اسم القدس على القمة

الملك سلمان بن عبد العزيز مترسأ القمة العربية في دورتها الـ 29 في الظهران أمس (تصوير : بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترسأ القمة العربية في دورتها الـ 29 في الظهران أمس (تصوير : بندر الجلعود)

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التاسعة والعشرين المنعقدة في مدينة الظهران، أمس، تسمية القمة العربية الـ 29 بـ«قمة القدس»، وقال: «ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين»، كما أعلن عن تبرع السعودية بمبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وبمبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).
وقال الملك سلمان خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية لقمة القدس، إن «القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وجدد الملك سلمان استنكاره لقرار واشنطن بشأن القدس، وقال: «إننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له، ونؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».
وطرح الملك سلمان خلال كلمته أمام القادة العرب، مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان «تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة»، مؤكداً أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها.
وفي الشأن اليمني أكد خادم الحرمين الشريفين، التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه. وأضاف: «كما نؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216».
وقال الملك سلمان: «نحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن، ونرحب بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية، تلك الصواريخ التي وصلت إلى 119 صاروخاً؛ ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة برهنت للمجتمع الدولي مجدداً على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، ونطالب بموقف أممي حاسم تجاه ذلك».
وفي الشأن الليبي، جدد الملك سلمان دعمه لمؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات كونهما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب. وأضاف الملك سلمان أن من أخطر ما يواجهه العالم اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها الكثير من الدول العربية، وجدد في هذا الخصوص الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ورفضه تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية: «وندين محاولاتها العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي»، مرحباً بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية، آملين أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية الإسلامية، مؤكداً في ختام كلمته أن الأمة العربية ستظل رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها طامحة بشبابها وشاباتها، داعياً الله التوفيق لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب من أمن واستقرار ورخاء «لنصل بأمتنا إلى المكانة الجديرة بها في العالم».
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قال في كلمة اختتام القمة العربية الـ28 التي انعقدت في الأردن في العام الماضي «بذلنا كل جهد ممكن خلال فترة رئاستنا للقمة العربية، وبالتنسيق المباشر والوثيـق مع إخواننا القادة العرب، لمواجهة التحديات التاريخية التي تواجهها أمتنا، وسخرنا وإياكم جميع إمكانياتنا وعلاقاتنا الدولية لخدمة قضايا أمتنا العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف».
وإذ أعاد التأكيـد على «الحق الأبدي الخالـد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس التي هي مفتاح السلام في المنطقة»، شدد على أن «أشقاءنا الفلسطينيين، دعاة سلام، وأن تمسكهم بحل الدولتين ونبذ العنف هو دليل واضح على التزامهم الثابت بالسلام، وواجبنا جميعاً هو الوقوف معهم ودعم صمودهم لنيل حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة والعيش بأمن وسلام».
وقال العاهل الأردني إن «الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واجب ومسؤولية تاريخية نعتز ونتشرف بحملها، وسنواصل وبالتنسيق مع أشقائنا في السلطة الوطنية الفلسطينية وبدعمكم ومساندتكم، حمل هذه المسؤولية والعمل على تثبيت صمود المقدسيين، والتصدي لأي محاولة تمس بهوية المدينة المقدسة، أو تسعى لفرض واقع جديد أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم».
وأشاد العاهل الأردني بالتطورات الإيجابية والنصر الذي حققه الأشقاء في العراق على تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً ضرورة استكمال الانتصار العسكري، بعملية سياسية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق.
وقال الملك عبد الله الثاني إن رئاسة القمة دعمت «جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات آستانة وفيينا وسوتشي، مع التأكيد على أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلاً عنه».
وإذ شدد على «التزامنا بمبدأ حسن الجوار»، أكد أن المصلحة الإقليمية المشتركة تستدعي التصدي لأي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو إثارة الفتن والنزاعات الطائفية فيها، أو تهديد أمنها بأي شكل من الأشكال.
وختم الملك عبد الله الثاني معلنا اختتام أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين، وقال: «يسعدني أن أدعو أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالتفضل لتسلم رئاسة مؤتمر القمة العربية في دورته التاسعة والعشرين، متمنياً لأخي التوفيق في خدمة قضايا أمتنا العربية وتحقيق تطلعاتها».



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.