هجوم غير مسبوق على قوات فرنسا والأمم المتحدة في مالي

مسلحون تنكروا في زي جنود حفظ السلام

جندي فرنسي في نقطة أمنية عقب مقتل جندي أممي وإصابة 20 آخرين في هجوم شنه مجهولون في تمبكتو (أ.ف.ب)
جندي فرنسي في نقطة أمنية عقب مقتل جندي أممي وإصابة 20 آخرين في هجوم شنه مجهولون في تمبكتو (أ.ف.ب)
TT

هجوم غير مسبوق على قوات فرنسا والأمم المتحدة في مالي

جندي فرنسي في نقطة أمنية عقب مقتل جندي أممي وإصابة 20 آخرين في هجوم شنه مجهولون في تمبكتو (أ.ف.ب)
جندي فرنسي في نقطة أمنية عقب مقتل جندي أممي وإصابة 20 آخرين في هجوم شنه مجهولون في تمبكتو (أ.ف.ب)

في هجوم غير مسبوق، فجر مسلحون أمس، تنكروا في زى جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام، سيارتين ملغومتين، وأطلقوا عشرات الصواريخ على قاعدتين لفرنسا والأمم المتحدة في مدينة تمبكتو (شمال مالي)، ما أدى إلى مقتل شخص ونحو 20 جريحاً.
واستخدم المهاجمون الذين وصلوا على متن آليات مفخخة قاذفات الصواريخ ضد معسكرين لبعثة المنظمة الدولية، ولقوة «برخان» الفرنسية، في مرفأ المدينة، حيث قالت وزارة الأمن المالية، في بيان، إنه بينما كان المعسكران يتعرضان «لنحو 10 صواريخ»، حاول رجال يرتدون بزات قوة حفظ السلام الدولية «التسلل» إلى المنطقة العسكرية على متن آليتين مفخختين.
وقالت إن نحو «10 جرحى» سقطوا في «صفوف قوة (برخان)»، مشيرة إلى أن المعارك انتهت بعد أكثر من 4 ساعات على بدئها. وقال البيان إن «إرهابيين يعتمرون خوذاً زرقاء على متن سيارتين محملتين بالمتفجرات، إحداهما بألوان جيش مالي والأخرى مكتوب عليها الأمم المتحدة، حاولوا اختراق هذه المعسكرات، وقد انفجرت الأولى بينما تم إبطال مفعول الثانية».
من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة إن أحد جنود حفظ السلام قتل «خلال تبادل لإطلاق النار»، وجرح نحو 10 آخرين. وتحدثت القوة في تغريدة على «تويتر» عن «هجوم كبير معقد»، جمع بين «قذائف الهاون» و«تبادل إطلاق النار» و«هجوم بآلية مفخخة».
وفي حين قال مصدر أمني أجنبي «إنه الهجوم الأول بهذا الحجم ضد بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في تمبكتو»، أكد مسؤول محلي «أنه هجوم غير مسبوق، تخلله إطلاق قذائف وصواريخ وانفجارات، وقد يكون هناك انتحاريون».
وتعرضت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والقوات الفرنسية المتمركزة في شمال مالي، لهجمات شبه مستمرة خلال العام الأخير من قبل جماعات متشددة ذات تسليح جيد، يُنظر إليها على أنها تمثل أكبر تهديد للأمن عبر منطقة الساحل بأفريقيا.
وتضم قوة الأمم المتحدة التي نشرت في 2013 في مالي نحو 12 ألفاً و500 عسكري وشرطي، علماً بأنها حالياً هي البعثة الأكثر كلفة في الخسائر البشرية بين عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، وأدمى عملية لحفظ السلام في العالم حتى الآن.
وسيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمال مالي حتى مطلع عام 2013، عندما أطلقت عملية عسكرية دولية بمبادرة من فرنسا. ورغم تشتيت هذه الجماعات وطردها، ما زالت مناطق بأكملها من البلاد خارجة عن سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة الأمم المتحدة، رغم التوقيع منتصف عام 2015 على اتفاق سلام، كان يفترض أن يسمح بعزل المتطرفين.
ويقوم نحو 1500 عسكري أفريقي وأميركي وأوروبي منذ أيام بمناورات في غرب وشمال النيجر للتدرب على مواجهة التهديدات الإرهابية.
ويفترض أن تعزز هذه التدريبات فاعلية قوة دول الساحل الخمس، التي سيبلغ عددها في منتصف العام الحالي 5 آلاف جندي، من مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو. من جهة أخرى، تحدث ممثل مفوضية حقوق الإنسان في مالي، غيوم نغيفا، عن «إعدامات تعسفية طالت 95 شخصاً على الأقل» في منطقة ميناكا، المحاذية للنيجر.
وتحوم الشبهات حول مجموعتين مسلحتين تشاركان في عمليات إحلال الأمن مع القوات الفرنسية والمالية، وهما «مجموعة الدفاع الذاتي للطوارق إيمغاد وحلفاؤها» (غاتيا) و«حركة إنقاذ أزواد»، اللتان نفتا أي تورط لهما. ويشتبه بأن المجموعتين تستغلان قربهما من قوة «برخان» لتصفية خلافات قديمة على أراضٍ، خصوصاً مع قبائل الفولاني.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.