مطالبات أوروبية تجمّد الانسحاب الأميركي من سوريا

مطالبات أوروبية تجمّد الانسحاب الأميركي من سوريا

عودة المسار الدبلوماسي... وبوتين يحذر من «ضربات جديدة»
الاثنين - 30 رجب 1439 هـ - 16 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14384]
جندي سوري يلتقط {سيلفي} قرب دمار مركز الأبحاث في برزة في دمشق بعد الضربات الأميركية أول من أمس (أ.ب)
لندن - باريس - نيويورك: «الشرق الأوسط»
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه تمكن من إقناع نظيره الأميركي دونالد ترمب بـ{البقاء لفترة طويلة} في سوريا، فيما قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» إن لندن وباريس طالبتا واشنطن بتجميد خطط الانسحاب من شرق سوريا بعد الضربات الثلاثية على البرنامج الكيماوي السوري.

وقال ماكرون في مقابلة تلفزيونية، مساء أمس، إنه تمكن من إقناع ترمب بالعدول عن خططه وإبقاء قواته في سوريا. كما أقنعه بتركيز الضربات التي وجهتها واشنطن وباريس ولندن على البرنامج الكيماوي للنظام السوري.

وكان ترمب طلب من إدارته وضع خطط لسحب ألفي جندي بعد ستة أشهر. لكن المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة نيكي هيلي صرحت أمس بأن الوجود الأميركي شرق الفرات مرتبط بالقضاء على «داعش» وتقليص نفوذ إيران وعدم استعمال الكيماوي.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال مع نظيره الإيراني حسن روحاني من أن توجيه الغرب ضربات جديدة على سوريا سيحدث «فوضى» في العلاقات الدولية، لافتا إلى أن «العمل غير القانوني يلحق ضررا بالغا بإمكانات التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا».

وتسعى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى استعمال الضربات للضغط على موسكو وتفعيل العملية السياسية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي في واشنطن قوله: «نواصل العمل بقوة مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، كما نعمل مع موسكو من أجل السير قدماً في العملية السياسية». وقالت مصادر فرنسية إنه «بعد الضربات العسكرية، حان الوقت للعودة إلى العمل الدبلوماسي للوصول إلى حل سياسي في سوريا بمساعدة الأطراف كافة وعلى رأسها روسيا».

وتقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو إلى إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيماوية، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية وبدء محادثات سلام سورية برعاية الأمم المتحدة.

وتشير هذه الخطوة إلى سعي الغرب للعودة إلى المساعي الدبلوماسية بعد الضربات. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الأمن يجمع الجوانب الكيماوية والإنسانية والسياسية للنزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات. وقالت مصادر دبلوماسية إن المفاوضات حول النص يفترض أن تبدأ اليوم.

...المزيد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة