«درع الخليج» المشترك... تعزيز فرضيات مكافحة إرهاب الدول والميليشيات

خادم الحرمين يرعى غداً ختام التمرين بحضور قيادات عربية

جانب من عمليات تمرين «درع الخليج» المشترك (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من عمليات تمرين «درع الخليج» المشترك (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«درع الخليج» المشترك... تعزيز فرضيات مكافحة إرهاب الدول والميليشيات

جانب من عمليات تمرين «درع الخليج» المشترك (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من عمليات تمرين «درع الخليج» المشترك (تصوير: عيسى الدبيسي)

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، غداً الاثنين، فعاليات ختام تمرين «درع الخليج المشترك 1»، بحضور عدد من قادة الدول العربية المشاركة في التمرين.
ونُفذ التمرين، الذي يعد أضخم التمارين العسكرية في المنطقة على الإطلاق، سواء من حيث عدد القوات والدول المشاركة، أو من ناحية تنوع خبراتها ونوعية أسلحتها، عدةَ سيناريوهات محتملة استهدفت رفع الجاهزية العسكرية للدول المشاركة، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العسكري والأمني المشترك.
ومثَّل التحرك، الذي أجرته القوات المشاركة فور وصولها، أكبر تحرك عسكري من نوعه في العالم، قبل أن تنفذ القيادات المشاركة تمرين القيادة المشتركة، ثم تنفيذ جميع القوات المشاركة للتمارين الحية بالذخيرة الحية.
وشاركت في التمرين، إلى جانب القوات المسلحة السعودية، قوات برية وبحرية وجوية ودفاع جوي.
ويعد تمرين «درع الخليج المشترك 1»، الأكبر من نوعه في المنطقة، سواء من حيث عدد الدول المشاركة، أو نوعية العتاد العسكري النوعي المتطور، والتقنيات المستخدمة في التمرين التي تعد من أحدث النظم العسكرية العالمية، وحظي بمشاركة أربع دول تصنف بأنها ضمن أقوى عشرة جيوش في العالم.
وأكد مسؤول عسكري رفيع في تمرين «درع الخليج المشترك 1» أمس، أنه تم تنفيذ تكتيكات على نوعين من الحروب، النظامية وغير النظامية التي يكون طرفها ميليشيا أو عصابة إرهابية في آن واحد، مضيفاً أنها أول مرة يجري تنفيذ ذلك في تمرين عسكري.
وقال العميد عبد الله السبيعي، المتحدث الرسمي لـ«درع الخليج المشترك 1»، إن القوات نفذت، وبالتوازي، تكتيكات عن الحروب النظامية مثل الإنزال على الشواطئ، أو المواجهات في عرض البحر من قوات نظامية معادية، كما نفذت أيضاً تكتيكات عن الحروب غير النظامية تقودها ميليشيا أو جماعات إرهابية تحتل قرى أو مواقع، وتتحصن فيها، حيث نفذت القوات المشاركة فرضيات متعددة عن حروب المدن.
وقال المتحدث إن التهديدات التي تواجهها المنطقة متنوعة، سواء كانت تهديدات من جيوش نظامية، أو من الميليشيات والجماعات الإرهابية التي تشكل أكبر المخاطر المهددة لأمن واستقرار المنطقة.
ونفذت القوات في مناوراتها الأخيرة، أمس، جملة تكتيكات على مختلف أنواع الحروب في ميدان الصامت إلى شمال شرقي المنطقة الشرقية، وشدد السبيعي على أن التمرين لا يوجه أي رسالة إلى أي دولة، وله رسالة واحدة وهي أنه تمرين خير وأمن وسلام، واعتبره تمريناً اعتيادياً تشارك فيه عدة دول، وقال: «هذه التمارين متعارف عليها بين الدول لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم، خصوصاً الدول التي تكون على قدر كبير من الاحترافية والتدريب العسكري»، مضيفاً أن القوات السعودية، وبمشاركة دول أخرى، نفذت تمارين في مناطق أخرى مثل تمرين «رعد الشمال» الذي استضافته المنطقة الشمالية، والآن ينفذ تمرين «درع الخليج المشترك» في المنطقة الشرقية، كما سيتم تنفيذ تمارين أخرى في مناطق أخرى.
واعتبر المتحدث باسم التمرين مشاركة قوات متعددة، بينها قوات من أربعة جيوش تتربع على صدارة أقوى 10 جيوش في العالم، أمراً مهماً، لأن هذه القوات على مستوى عال من الخبرة الفعالية الميدانية في المواجهات، مما ينقل هذه الخبرة إلى القوات المسلحة السعودية، والعمل معها وتنسيق المهام والإجراءات.
وشدد أن القوات المسلحة السعودية تتبع نهجاً تدريبياً يتدرج من الفردي إلى الجماعي إلى المختلط، حتى تصل التمارين التي تنفذها إلى صورتها النهائية، سواءً كان جماعياً أو مختلطاً أو بمشاركة دولية.
وأوضح المتحدث أن التمرين مجدول منذ عام ونصف العام تقريباً، وأن قيادات القوات المشاركة قطعت مراحل مهمة من التنسيق للتمرين قبل حضور القوات المشاركة لميدان التدريب، لافتاً إلى مشاركة فروع القوات المسلحة السعودية كافة، بالإضافة إلى مشاركة وزارة الداخلية عبر «حرس الحدود»، فضلاً عن مشاركة وزارة الحرس الوطني في التمرين بفعالية.
وأشار العميد السبيعي إلى رسم التمرين منهجية في التصدي للأعمال العدائية التي تتطلب لمواجهتها تخطيطاً وتنسيقاً دولياً، كما يوفر التمرين للقوات المشاركة توحيد الإجراءات لخلق التجانس بين مختلف القوات بمختلف مرجعياتها، من أجل القيادة والسيطرة، وتوحيد الأوامر، وبناء جسر إمدادات لوجيستية قادر على الاستمرار والصمود، كما تم ربط القيادات ببعضها البعض لتنسيق العمليات الميدانية التي تحاكي الواقع بشكل كبير للتغلب على الاختلاف بين حشد ضخم من القوات يمثل 24 بلداً تشكل دولاً عربية وإسلامية وصديقة.


مقالات ذات صلة

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​