المحكمة العليا الباكستانية تنهي مسيرة نواز شريف السياسية

قضت بعدم أهلية رئيس الوزراء السابق لشغل أي منصب عام مدى الحياة

تجريد نواز شريف من أهليته مدى الحياة ينهي مسيرة هذا السياسي الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات دون أن يكمل أياً منها بسبب خلافات إما مع الجيش أو قضاة (أ.ف.ب)
تجريد نواز شريف من أهليته مدى الحياة ينهي مسيرة هذا السياسي الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات دون أن يكمل أياً منها بسبب خلافات إما مع الجيش أو قضاة (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا الباكستانية تنهي مسيرة نواز شريف السياسية

تجريد نواز شريف من أهليته مدى الحياة ينهي مسيرة هذا السياسي الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات دون أن يكمل أياً منها بسبب خلافات إما مع الجيش أو قضاة (أ.ف.ب)
تجريد نواز شريف من أهليته مدى الحياة ينهي مسيرة هذا السياسي الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات دون أن يكمل أياً منها بسبب خلافات إما مع الجيش أو قضاة (أ.ف.ب)

قضت المحكمة العليا في باكستان، أمس (الجمعة)، بعدم أهلية رئيس الوزراء السابق نواز شريف، لشغل أي منصب عام مدى الحياة بسبب عدم إعلانه عن أحد مصادر دخله، فيما تستمر محاكمته في قضية فساد وقبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها هذا العام، طبقاً لما ذكره مسؤول بالمحكمة.
وأضاف المسؤول القضائي شهيد حسين أن هيئة المحكمة التي تتألف من خمسة قضاة أعلنت القرار في العاصمة إسلام آباد، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقد ينطوي هذا القرار على تداعيات خطيرة بالنسبة للانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا العام. ويمثل القرار صفعة رئيسية في وجه حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» التي يتزعمها شريف قبل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في أغسطس (آب) المقبل.
وأدان الحزب القرار، قائلاً إنه «دعابة ومؤامرة».
وتم تجريد شريف من أهليته بموجب قانون إسلامي مثير للجدل، ينص على أن أي زعيم يتعين أن يكون شخصاً صالحاً وورعاً، تم تبنيه في الدستور من قبل قائد الجيش السابق، ضياء الحق في ثمانينات القرن الماضي.
وكانت قد قضت المحكمة بعدم أهليته لمنصب رئيس الوزراء في حكم سابق أصدرته في يوليو (تموز) الماضي. وبهذا فقد أزال قرار المحكمة اللبس بشأن منع شريف من شغل المناصب العامة مدى الحياة أم لفترة محدودة.
وقال قاضي المحكمة عمار عطا بانديال لدى تلاوة القرار إن الحظر «دائم». وقال محامٍ كبير لوكالة «رويترز» إن الحكم جاء بناء على بند في الدستور استُخدِم من قبل لعزل نواب من مناصبهم.
وتولي شريف (68 عاماً) رئاسة الوزراء في باكستان ثلاث فترات، وتم تجريده من أهليته وإقالته من منصبه، العام الماضي، بسبب مزاعم بالفساد ضد أسرته. وفي فبراير (شباط) حظرت المحكمة على شريف قيادة حزب الرابطة الإسلامية الذي أسسه. وكان شقيقه شهباز حلَّ مكانه على رأس الحزب قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.
واتخذت تلك الإجراءات بحق شريف بعد الكشف عن «وثائق بنما المسربة»، التي شملت مزاعم بقيام زعماء دول بإخفاء دخلهم. وتعود المزاعم ضد شريف إلى فتراته السابقة في السلطة في تسعينات القرن الماضي. واتهم معارضون شريف وأسرته بغسل أموال من باكستان، واستخدام الثروة لشراء ممتلكات في لندن. وذكرت أسرته أنها حصلت على ممتلكات في لندن، كتسوية لاستثمارات في ثمانينات القرن الماضي.
وقالت وزيرة الاعلام مريم أورنزيب: «مرة أخرى اليوم رئيس الوزراء الباكستاني الذي تولى هذا المنصب ثلاث مرات استبعد من العملية الانتخابية مدى الحياة». وأضافت أورانزيب للصحافيين أن أشخاصاً مجهولين «دون أسماء أو وجوه» تدخلوا لتدبير إنهاء مسيرة شريف السياسية وإسقاط الحزب الحاكم. وأضافت: «اليوم يقضون بعدم أهليته مدى الحياة. لكن شعب باكستان هو من سيقرر إن كان عدم أهلية رئيس الوزراء المنتخب سيستمر يوماً واحداً أم مدى الحياة». وكانت الصحف الباكستانية انتقدت نمط حياته المبذر والأملاك الكثيرة لأسرته في لندن. ونهاية أكتوبر (تشرين الأول) وجهت تهمة الفساد في الملف العقاري إلى نواز شريف وابنته مريم وزوجها. وتنفي أسرة شريف التهم الموجهة إليها وتؤكد أنها مؤامرة حيكت ضده من قبل الجيش الباكستاني. ووصف شريف وأسرته قضية الفساد التي يحاكم فيها بأنها مؤامرة ولمحوا إلى تدخل الجيش لكن معارضيهم يشيدون بالقضية قائلين إنها مثال نادر على محاسبة الأثرياء وأصحاب النفوذ في باكستان.
وينفي الجيش أي دور له في الاتهامات. يُذكر أن التاريخ السياسي الباكستاني شابه كثير من الانقلابات والاغتيالات والإطاحة غير الرسمية لزعماء إما من قبل الجيش أو السلطة القضائية.
وكان ينظر إلى تجريده من أهليته بشكوك، العام الماضي، حيث يزعم البعض وجود تواطؤ بين جنرالات وقضاة لإقالة شريف، الذي ما زال ينظر إليه بأنه أكثر الزعماء السياسيين شعبية في البلاد.
وينهي تجريد شريف من أهليته مدى الحياة مسيرة هذا السياسي الباكستاني، الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات، دون أن يكمل أي منها بسبب خلافات، إما مع الجيش القوي أو قضاة يتخذون قرارات حازمة. فقد أقيل في 1993 بأمر رئاسي وأزيح في انقلاب عسكري في 1999، سجن في أعقابه ثم تم نفيه إلى أن عاد بعد تنحي برويز مشرف عن السلطة، ثم اضطر لتقديم استقالته في 2017 بسبب تحقيق الفساد. ويصف حلفاؤه الإجراءات القضائية بأنها «انتقام سياسي».
ويقول محللون سياسيون إن قرار المحكمة سيحدد الاتجاه السياسي للدولة ذات الأغلبية المسلمة، التي يبلغ عدد سكانها 224 مليون نسمة، حيث تستعد لانتخابات برلمانية في أغسطس المقبل.
وقال المحلل فيدا خان، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «نهاية مسيرة شريف ستعطي الجيش المزيد من القوة للسيطرة على البلاد من خلال مناورات من وراء الكواليس». يُذكَر أن البلاد يحكمها جنرالات لنصف تاريخها.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.