لندن تتهم موسكو بأنها تجسست على سكريبال وابنته قبل التسميم

قالت إن الاستخبارات العسكرية الروسية استهدفتهما منذ خمس سنوات

أليكسندر ياكوفينكو سفير روسيا في لندن قال إن روسيا {لم تنتج هذا الغاز الذي لم يكن قط ضمن أسلحتنا العسكرية} (إ.ب.أ)
أليكسندر ياكوفينكو سفير روسيا في لندن قال إن روسيا {لم تنتج هذا الغاز الذي لم يكن قط ضمن أسلحتنا العسكرية} (إ.ب.أ)
TT

لندن تتهم موسكو بأنها تجسست على سكريبال وابنته قبل التسميم

أليكسندر ياكوفينكو سفير روسيا في لندن قال إن روسيا {لم تنتج هذا الغاز الذي لم يكن قط ضمن أسلحتنا العسكرية} (إ.ب.أ)
أليكسندر ياكوفينكو سفير روسيا في لندن قال إن روسيا {لم تنتج هذا الغاز الذي لم يكن قط ضمن أسلحتنا العسكرية} (إ.ب.أ)

بعد يوم من استنتاجات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي جاءت مطابقة لما توصلت إليه المختبرات البريطانية بخصوص ماهية غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم ضد العميل الروسي المزدوج وابنته على الأراضي البريطانية، اتهم مستشار الأمن القومي البريطاني مارك سدويل في رسالة وجهها إلى حلف شمال الأطلسي الجمعة بقيام الاستخبارات الروسية بالتجسس على العميل سيرغي سكريبال وابنته يوليا لخمس سنوات على الأقل قبل أن يتم تسميمهما. وكتب سدويل، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «لدينا معلومات تشير إلى أن اهتمام جهاز الاستخبارات الروسي بعائلة سكريبال يعود إلى العام 2013 على الأقل عندما استهدف خبراء إنترنت من «جي آر يو» حسابات يوليا سكريبال عبر البريد الإلكتروني»، في إشارة إلى جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.
وقال سدويل كذلك إن روسيا اختبرت وسائل لنقل المواد الكيميائية عبر «وضعها على مقابض الأبواب» مشيرا إلى أن التركيز الأعلى للمادة الكيميائية التي عثر عليها بعد الهجوم كان على مقبض باب منزل سكريبال الأمامي.
وعثر على سكريبال وابنته على مقعد في مدينة سالزبري في جنوب غربي إنجلترا في الرابع من مارس (آذار). واتهمت بريطانيا روسيا بالهجوم وهو ما نفته موسكو بشدة. وبعد اختبارها عينات من سالزبري، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية النتائج التي خلصت إليها التحقيقات البريطانية بشأن غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم. واتهمت رسالة سدويل للأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا بامتلاك «الوسائل التقنية والخبرة العملانية والدافع للهجوم على عائلة سكريبال». وأشار إلى أنه «يرجح بشكل كبير بأن الدولة الروسية» مسؤولة عن الاعتداء. وأفاد سدويل أن «تقارير ذات مصداقية معروفة المصادر» أظهرت أن الاتحاد السوفياتي طور إبان ثمانينات القرن الماضي غازات أعصاب «نوفيتشوك» في قاعدة بشيخاني قرب مدينة فولغوغراد. وأضاف أن «كلمة السر لبرنامج الأسلحة الكيميائية الهجومي (الذي يتضمن نوفيتشوك) كانت (فوليانت)». وتابع: «من المرجح بشكل كبير تطوير «نوفيتشوك» لمنع اكتشافه من قبل الغرب وللالتفاف على ضوابط الأسلحة الكيميائية الدولية».
وبحلول العام 1993 عندما وقعت روسيا على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، قال سدويل إنه «من المرجح» أن بعض مركبات «نوفيتشوك» لم تخضع للاختبارات من أجل استخدامها لاحقا من قبل الجيش الروسي. وفي مطلع القرن الحالي، قال سدويل إن روسيا دربت عناصر في الجيش على استخدام هذه الأسلحة بما في ذلك على مقابض الأبواب.
وأضاف: «خلال العقد الأخير، أنتجت روسيا وخزنت كميات ضئيلة من مواد نوفيتشوك في إطار البرنامج ذاته».
ورفض أليكسندر ياكوفينكو، سفير روسيا لدى لندن، المزاعم، قائلا إن بريطانيا لم تتبادل تفاصيل خطاب سدويل مع روسيا. وقال ياكوفينكو للصحافيين في سفارة لندن: «أوقفت روسيا أي برنامج كيميائي في عام 1992. وفي 2017، تخلصنا من كل الأسلحة الكيميائية». وتابع: «لم ننتج نوفيتشوك، ولم ننتج هذا النوفيتشوك - حسبما يسمى في التصنيف الغربي - الذي لم يكن قط ضمن قواتنا العسكرية».
وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس إن تحديد بريطانيا للمادة السامة التي استخدمت في تسميم سكريبال وابنته صحيح. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكد ما توصلت إليه بريطانيا بشأن مسؤولية روسيا عن استخدام غاز الأعصاب.
غير أن وزارة الخارجية الروسية اتهمت جونسون وغيره من الوزراء البريطانيين بـ«تشجيع التشويه المتعمد للحقائق» في إطار حملة ضد موسكو. وقال ياكوفينكو إن سفارة بلاده تعتزم نشر تقريرها الخاص عن تسميم آل سكريبال. وقال: «لدينا انطباع أن الحكومة البريطانية تنتهج عمدا سياسة تدمير كل الأدلة المحتملة».
لكن قال خبير عسكري روسي أول من أمس الخميس إن المادة السامة التي تعتقد بريطانيا أنها استخدمت في التسميم يمكن إنتاجها خارج روسيا. وقال يفجيني بوزينسكي، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمركز «بي آي آر»، وهو مركز أبحاث روسي متخصص في قضايا الأمن الدولي، إنه لدى معرفة التركيب الجزيئي «يمكن تركيب المادة الكيميائية في أي مكان، بما في ذلك في بريطانيا». وأضاف بوزينسكي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، وبالتالي، لا يوجد دليل ملموس على تورط روسيا في الحادث. وقالت بريطانيا إن المادة الكيماوية المستخدمة، تم إنتاجها في روسيا وتعرف باسم «نوفيتشوك». وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تحديد بريطانيا للمادة السامة صحيح. ولم تطلق المنظمة اسما على المادة أو تقول بأنها يمكن أن تكون قد تم إنتاجها في روسيا. وقال بوزينسكي في تصريحات هاتفية إن «اسم نوفيتشوك ملفق في الواقع... مثل هذا السلاح الكيميائي سيكون له اسم مثل (إيه 123) أو (إيه 234)».
وأضاف أن «نجاة سكريبال وابنته أمر مفاجئ. لو كان قد تم تسميمهم بمثل هذه المادة الكيميائية، لكانوا بحاجة إلى ترياق محدد في غضون دقائق». وأوضح أن «هناك على الأقل حالتين أخريين لأشخاص تم تسميمهم بمثل هذه المادة الكيميائية ومات كلاهما على الفور». وعلى خلفية تسميم سكريبال وابنته، طردت بريطانيا 23 دبلوماسيا روسيا، وردت موسكو بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين البريطانيين. ودعما لموقف بريطانيا، طردت الولايات المتحدة وعشرون دولة أخرى دبلوماسيين روسا، وردت روسيا بطرد عدد مماثل من دبلوماسي هذه الدول. لكن عاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى روسيا، ماركوس إيدر، إلى العاصمة الروسية موسكو وباشر عمله بشكل رسمي أمس، عقب مشاورات مع بروكسل، حسبما أكدت متحدثة.



وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».


ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».