بعد عقود من هيمنة «الخمسة الكبار»... الصين وكوريا تزاحمان على كعكة التكنولوجيا

بعد عقود من هيمنة «الخمسة الكبار»... الصين وكوريا تزاحمان على كعكة التكنولوجيا
TT

بعد عقود من هيمنة «الخمسة الكبار»... الصين وكوريا تزاحمان على كعكة التكنولوجيا

بعد عقود من هيمنة «الخمسة الكبار»... الصين وكوريا تزاحمان على كعكة التكنولوجيا

بينما كانت الولايات المتحدة واليابان و3 دول أوروبية كبرى يسيطرون على الحصة الأعظم من الابتكارات العلمية حتى وقت قريب، فقد تصاعد دور الصين وكوريا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، ليتمكن البلدان الآسيويان من اقتسام شريحة أكبر من هذه الكعكة، التي تتصارع عليها القوى الدولية باعتبارها الأداة الرئيسية التي تمكن اقتصاداتها من النمو، بحسب ما جاء في تقرير على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.
ويسلط الفصل الرابع للتقرير الدولي لصندوق النقد «الرؤية الاقتصادية العالمية» الضوء على تنامي نفوذ هذه الأسواق الناشئة، الأمر الذي يفسر جانبا من الصراع التجاري المحموم بين واشنطن وبكين، والذي اتهمت فيه الأولى الثانية بأنها تسرق منها تكنولوجياتها.
وقال صندوق النقد إنه خلال الفترة من 1995 إلى 2014 كانت الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا (الخمسة الكبار) تستحوذ على نحو ثلاثة أرباع من حصة براءات الاختراع العالمية international patent fami¬lies، لكن الصين وكوريا الجنوبية كان دورهما في هذا المجال يتنامى بالتدريج.
وفي الوقت الحالي، فإن الصين وكوريا تعدان مساهما مهما في التكنولوجيا العالمية لدرجة أن الصندوق يرجح أن يكون لهما دور بارز في تدفق التكنولوجيا إلى البلدان المتقدمة خلال الفترة المقبلة.
وخلال السنوات الأخيرة انضمت كوريا الجنوبية والصين للبلدان القائدة عالميا في مجال الإبداعات العلمية سواء إذا استدنا في تقدير ذلك بالاعتماد على مساهمتهما في براءات الاختراع أو بالاستناد للبيانات المتعلقة بنشاط البحث والتطوير في هذين البلدين، وأصبح دورهما بارزا على وجه التحديد في قطاعات المعدات الكهربائية والبصرية، كما أصبحت كوريا أكثر تميزا في مجال الماكينات... بينما يواجه الخمسة الكبار منذ مطلع الألفية الجديدة تباطؤا واضحا في نمو براءات الاختراع وبدرجة أقل في مجال البحث والتطوير.
ويأتي إقبال الأسواق الناشئة على التكنولوجيا من منطلق دورها في تعظيم الإنتاجية ومساعدته إياها على تقريب مستويات دخلها من البلدان المتقدمة، فخلال الفترة من 2004 إلى 2014 كان لتدفق المعرفة والتكنولوجيا عبر الحدود العالمية الفضل في نحو 40 في المائة من متوسط نمو إنتاجية القطاعات في اقتصادات الأسواق الناشئة. ويرى الصندوق أن التكنولوجيا عامل أساسي لتحسين الدخول ومستويات المعيشة.
وبينما كانت التطورات التكنولوجية مركزة في عدد قليل من الاقتصاديات الصناعية الكبرى، فإن العولمة ساعدت على انتشارها من خلال منافذ التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر وسلسلة القيمة الدولية Global Value Chains، وإن كانت بعض الشركات الدولية تقاوم نقل التكنولوجيا من خلال تركيز الأنشطة التكنولوجية في شركاتها الأم.
وكانت الولايات المتحدة بدأت هذا العام في فرض سلسلة من الإجراءات التقييدية للواردات حماية لصناعاتها المحلية ولفرص العمل، بدأت بفرض رسوم حمائية على حزمة من المنتجات تشمل الألواح الشمسية والغسالات، ثم صعدت من وتيرة الحماية بتقييد واردات الصلب والألومنيوم.
وأضرت هذه الإجراءات كلا من العملاق الصيني وكوريا الجنوبية على وجه الخصوص، لكن الأخيرة استطاعت أن تقلص من خسائرها جزئيا بالموافقة على خفض صادراتها من الصلب إلى الولايات المتحدة إلى 2.68 مليون طن، أي 70 في المائة من متوسط صادراتها السنوية في السنوات الثلاث الأخيرة، على أن يعفى الصلب الكوري الجنوبي ما دون هذه العتبة من الرسوم الجمركية الأميركية، فيما تفرض عقوبات على أي كميات تفوق هذا الحد.
ووافقت سيول أيضا على تمديد رسوم جمركية تفرضها واشنطن على سيارات الـ«بيك أب» الكورية الجنوبية، وكانت هذه التنازلات في مقابل إنقاذ اتفاقية التبادل الحر التي تربطها بواشنطن منذ 2012 والتي هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغائها. لكن الصراع بين واشنطن وبكين ظل محتدما، وفي مارس (آذار) الماضي أعلن البيت الأبيض عن اتجاه الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية عقابية على واردات من المنتجات الصينية بقيمة 60 مليار دولار، بسبب تبني بكين لسياسات وإجراءات تهدف لسرقة التكنولوجيا الأميركية والملكية الفكرية، بما في ذلك إجبار الشركات الأميركية على القبول بحصة الأقلية في الشركات العاملة في الصين، على حد مزاعم واشنطن.
ومن دون الإشارة للحرب التجارية، يقول الصندوق في تقريره إن حماية أفكار المبدعين توفر حوافز على المضي في مسار الابتكار وتساعد الشركات المتبنية لهذه الإبداعات، ولكن المؤسسة الدولية شددت على ضرورة أن تظل الأسواق متمتعة بالمنافسة الكفؤة وتسمح للمنافسين للشركة المبدعة بالمتابعة في مسار الابتكارات، كما أكدت على ضرورة منع إساءة استخدام القوة التي تتيحها التكنولوجيا على مصالح المستهلكين. وكان مجلس صناعة التكنولوجيا والمعلومات، الذي ينضم له شركات مثل آبل وأمازون وفيسبوك، أرسل لوزير الخزانة الأميركي رسالة الشهر الماضي يحثه على تبني الإدارة الأميركية للضغوط على الصين وليس الرسوم العقابية. محذرا من تأثير الرسوم الحمائية على زيادة تكاليف المستهلك الأميركي وإسهامها في كبح نمو الوظائف.
وعلى الجانب الصيني، تبنى الرئيس شي جينبينغ قبل أيام، في منتدى بواو الاقتصادي الذي تنظمه بلاده، خطابا يدفع الصراع المحتدم مع واشنطن للتهدئة، حيث قال إن بلاده «لا تسعى إلى تحقيق فائض تجاري» في الوقت الذي يشكل فيه العجز التجاري الهائل بين الولايات المتحدة والصين (375 مليار دولار لمصلحة بكين في 2017) أحد الدوافع الرئيسية لترمب لفرض القيود التجارية.
وفي الذكرى الأربعين للإصلاحات الاقتصادية التي تبناها الزعيم الصيني ذو التوجهات الليبرالية، دينغ سياو بينغ، حاول جينبيغ أن يبدو كمجدد للسياسات الليبرالية في بلاده متعهدا بخفض كبير على الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأجنبية، والتي تخضع لأعباء باهظة تبلغ 25 في المائة، وهو ما بدد قليلا من قتامة أجواء الحماية التجارية التي سيطرت على التجارة العالمية هذا العام، وتسير في اتجاه معاكس للعولمة التي يثني عليها صندوق النقد بصفتها دافعا رئيسيا لنشر المعرفة والابتكارات العلمية بين الأسواق المختلفة.



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.