كشفت هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية التآمر على أمن الدولة التونسية، التي شملت قيادات أمنية ورجال أعمال ووزيرا سابقا للداخلية، عن توجيه شكوى رسمية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، للمطالبة بالتحقيق في الخروقات القانونية التي عرفها الملف، بسبب عدم احترام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه تونس منذ سنة 1967.
وقالت وصال دلالو، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، أن قاضي التحقيق العسكري لم يتمكن حتى الآن رغم مرور أشهر على اعتقال المتهمين من تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، وأكدت في تصريح إعلامي أن هذا الواقع دفع هيئة الدفاع عن القياديين الأمنيين صابر العجيلي، المدير العام السابق لوحدة مكافحة الإرهاب، وعماد عاشور، المدير العام الأسبق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، إلى المطالبة باحترام المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، اعتبارا لانتهاء مفعول الحكم بالسجن وعدم تمديده، وعدم استنطاق المتهمين، والقبض عليهم ضمن قانون الطوارئ وإبقائهم دون محاكمة قضائية عادلة.
وتواجه السلطات التونسية تهمة احتجاز أشخاص دون وجه قانوني بسبب عدم استنطاقهم ومحاكمتهم عن الجرائم المرتكبة بعد نحو 11 شهرا من بداية حملة احتجاز رجال أعمال ومهربين وقيادات أمنية.
وبسبب ذلك تعرضت السلطات لانتقادات منظمات حقوقية محلية ودولية، من بينها الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، و«هيومن رايتس ووتش»، التي اتهمتها بعدم احترام حقوق الإنسان، ودعت إلى إجراء محاكمات عادلة لهم.
وكانت حكومة يوسف الشاهد قد شرعت منذ شهر مايو (أيار) الماضي في تنفيذ حملة لمقاومة الفساد، وأودعت عددا من المتهمين السجن. غير أن مكافحة الفساد أدت إلى الكشف عن قضية تآمر على أمن تونس، وذلك من خلال شبكة علاقات أقامها رجل الأعمال التونسي شفيق الجراية مع قيادات أمنية، بعلم من ناجم الغرسلي وزير الداخلية التونسية آنذاك.
في غضون ذلك، رفضت المحكمة الإدارية الطعن المقدم من قبل هيئة الدفاع عن محمد ناجم الغرسلي، وزير الداخلية الأسبق والمدعي العام بمحكمة التعقيب حاليا، بشأن وقف تنفيذ قرار رفع الحصانة، الذي بقي ساري المفعول في انتظار استئناف القضية في شهر مايو المقبل.
وكان المجلس الأعلى للقضاء قد قرر رفع الحصانة عن الغرسلي بطلب من القضاء العسكري، وذلك في إطار التحقيق في تهمة التآمر على أمن الدولة الخارجي والخيانة.
على صعيد غير متصل، أفاد الجيلاني الهمامي، القيادي في تحالف الجبهة الشعبيّة اليساري المعارض، بأنّ الوحدات الأمنية بالضاحية الجنوبية للعاصمة أعلمته بأنه مستهدف من قبل جماعات تكفيريّة، وذلك بعد يوم واحد من مقاطعة الجبهة لمؤتمر عقدته الحكومة حول الإصلاحات الكبرى التي تروم تنفيذها، وترفضها الجبهة لاعتبارها إملاءات من صندوق النقد الدولي.
وبشأن تفاصيل هذا التهديد المبطن بالقتل، قال الهمامي في تصريح إعلامي، إن الوحدات الأمنية رصدت مكالمة بين عناصر إرهابية باسم «صبرا يا قيروان» (تدير شبكة على الإنترنت) أكدت خلالها أن «الجيلاني الهمامي مرتدّ ويجب التصرف معه».
وأكد الهمامي الذي يحظى بحماية أمنية منذ سنة 2013 أن الوحدات الأمنية دعته إلى إعلامها بجميع تحركاته والوجهات التي يقصدها من أجل اتخاذ التدابير الأمنيّة اللازمة للحفاظ على حياته.
8:28 دقيقه
تونس: توجيه شكوى للأمم المتحدة في قضية التآمر على أمن الدولة
https://aawsat.com/home/article/1236166/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A2%D9%85%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
تونس: توجيه شكوى للأمم المتحدة في قضية التآمر على أمن الدولة
مطالب بالتحقيق في تهديد بقتل قيادي في المعارضة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: توجيه شكوى للأمم المتحدة في قضية التآمر على أمن الدولة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


