السعودية تطالب بآلية لضمان الالتزام بقرارات «التجارة العربية البينية»

TT

السعودية تطالب بآلية لضمان الالتزام بقرارات «التجارة العربية البينية»

قال محمد الجدعان وزير المالية السعودية، إن التجارة العربية البينية تعاني من بعض العوائق الجمركية وغير الجمركية، مشيرا إلى ظهور بوادر بعدم التزام من بعض الدول في تطبيق الإعفاءات المقررة على السلع المتبادلة، وتبني البعض الآخر سياسات تجارية حمائية. وطالب وزير المالية السعودي بإيجاد آلية لضمان التزام الدول الأعضاء بتنفيذ ما التزمت به، وذلك في كلمته أمام الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية 29.
وتطرق الجدعان إلى الموضوعات التي يحفل بها جدول أعمال اجتماع المجلس في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، لإقرار ما يصلح منها للرفع للقمة، مؤكدا أهمية الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها، التي تعنى بموضوع بالغ الأهمية، وهو المحافظة على البيئة وحمايتها من المؤثرات الخارجية السلبية، وعلى رأسها الآثار السلبية للتقدم الصناعي.
وأشار الجدعان إلى أن جدول الأعمال يضم موضوع «الاستراتيجية العربية للصحة والبيئة، ودليل العمل الاستراتيجي للصحة والبيئة (2017 - 2030)»، مبينا أن الهدف من هذه الاستراتيجية تنظيم وتكثيف الجهود من أجل تقليص الأمراض، والعجز، والموت المبكر الناجم عن المخاطر البيئية.
واستعرض الجدعان إنجازات المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال خمسين عاما، حيث عقدت العديد من الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمل على تطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية من خلال الاتفاق على برنامج تنفيذي لها وقيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، داعيا إلى مزيد من الجهود للوصول إلى المنطقة المتكاملة.
إلى ذلك شدد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والنهوض بالعمل العربي المُشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال أبو الغيط، في كلمته أمام الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن الأزمات الخطيرة المتوالية التي ضربت المنطقة العربية منذ 2011 لا تؤثر على دولة بعينها، وإنما تمتد تأثيراتها السلبية وتبعاتها الخطيرة مُتخطية الحدود، وتُزيد من صعوبة الأوضاع الاقتصادية في عددٍ من الدول العربية، سواء فيما يتعلق بارتفاع تكلفة حماية الحدود وصون الأمن الداخلي من مخاطر الإرهاب، أو من حيث تدفق أعداد هائلة من اللاجئين، بما يفوق طاقات الدول المستضيفة ويضغط على كافة منظوماتها الحياتية.
ولفت أبو الغيط إلى أنه في ظل الأوضاع الراهنة فإن الدول العربية مطلوبٌ منها أن تخوض معركتين في آن واحد، وبنفس الدرجة من التصميم والعزم... معركة القضاء على الإرهاب واستئصال جذوره من التربة العربية... ومعركة التنمية والتحديث على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أبو الغيط أنه رغم ما تحقق من دحر جماعة الإجرام والتكفير المُسماة «داعش».. فإن الطريق ما زال طويلاً لكي نطمئن إلى أن هذا البلاء لن يعود ليضرب مجتمعاتنا من جديد. وقال إن إعادة الإعمار تفرض نفسها على الأجندة العربية كمشروع رئيسي في هذه المرحلة الحاسمة، وسيحتاج الأمر لسنواتٍ من العمل والجهد التنموي من أجل استعادة ما دُمر وإعمار ما خُرب، مما يمثل فُرصة كبيرة لمشروعاتِ تكامل عربي تُركز على هذا الجانب الذي يُسهم في تعزيز الوضع الاقتصادي العربي في مجمله.
وشدد أبو الغيط على ضرورة تعزيز مشروع التكامل الاقتصادي الذي آن أوان انتقاله إلى حيز الفعل والتنفيذ، وقال إنه رغم ما تحقق على صعيد التكامل الاقتصادي العربي فإن الانطلاقة الكبرى نحو تحقيق هذه التطلعات ما زالت تنتظر الإرادة السياسية من أجل تحويل الحلم إلى واقع. من جهته قال يعرب القضاة، وزير الصناعة والتجارة الأردني، إن التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدان العربية يسير ببطء شديد «لا يوازي ما تم إنجازه من قبل الأمم الأخرى». وحثّ خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الرياض على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العربية بالدمام، الدول العربية على تسريع وتيرة العمل بما لم ينجز، و«ألا تحول الإضرابات والأوضاع غير المستقرة في المنطقة العربية دون تحقيق ذلك».
وأشار إلى دور الأردن خلال مرحلة تسلمه للقمة، حيث عمل على ترجمة القرارات والتوصيات المهمة وذات الأثر المباشر على العمل الاقتصادي العربي المشترك إلى واقع عملي قابل للتنفيذ. وأوضح القضاة أنه على صعيد منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تم اتخاذ قرار بدعوة من الدول العربية إلى الالتزام بقرارات القمم العربية العادية والتنموية وقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي ذات العلاقة بمتطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.