اتهام «حزب الله» للسنيورة بمصادرة شاحنة أسلحته يتفاعل

الباحث سليم: توقيت الهجوم سببه دعم مؤتمر روما للجيش

TT

اتهام «حزب الله» للسنيورة بمصادرة شاحنة أسلحته يتفاعل

لم تهدأ بعد العاصفة التي أثارها أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، واتهم فيها رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، بإعطاء أوامر للجيش اللبناني بمصادرة شاحنة أسلحة تابعة للحزب، خلال يوليو (تموز) 2006 مع إسرائيل، حيث واظب قياديو الحزب على تسويق هذه الاتهامات رغم نفي السنيورة أي دور له.
ورغم بيان مكتب السنيورة الذي فنّد وقائع ما حصل، عاود نواب ومسؤولون في الحزب اتهام رئيس الحكومة الأسبق بـ«التآمر على المقاومة»، ولم يوفروا رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، الذي كان قائداً للجيش يومها؛ ما طرح علامات استفهام حول هذه الحملة وأبعادها، خصوصاً أنها تأتي بعد مرور 12 عاماً على مصادرة شحنة الأسلحة التي كانت متجهة من شرق بيروت إلى جنوب لبنان.
لكن رئيس «مركز أمم» للأبحاث والتوثيق لقمان سليم، ربط بين هذا الهجوم، ونتائج مؤتمر «روما ـ 2» لدعم الجيش اللبناني. وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما أزعج نصر الله هو انعقاد مؤتمر روما بما يشبه التظاهرة الدولية لدعم الجيش، وأعاد التذكير بقرار مجلس الأمن 1559، الذي يشدد على نزع سلاح الميليشيات في لبنان». وقال سليم «يحاول نصر الله الآن استعادة المبادرة، وينتهز الكلام الانتخابي لفتح موضعات جديدة، ويقول الإمرة السياسية لي والإمرة العسكرية لي أيضاً، رغم كل ما تقدمه الدول من دعم ومساعدات وأسلحة للجيش اللبناني»، معتبراً أن «السنيورة هو ضحية جانبية للسجال السياسي القائم اليوم، ونصر الله تجنّب مهاجمة الحريري الذي حشد لهذا المؤتمر، وأراد توجيه رسالة سلبية له عبر هجومه على السنيورة».
واستغرب الباحث السياسي لقمان سليم، وهو سياسي شيعي معارض لـ«حزب الله»، كيف أن وزارة الدفاع والجيش اللبناني «يلتزمان الصمت حيال هذه المسألة؟». واعتبر سليم أن «كلام نصر الله ومسؤولي حزبه، يقودنا إلى مكانين، الأول إعطاء ذريعة للولايات لمتحدة والدول الأوروبية لوقف مساعداتهم للجيش اللبناني؛ لأن هذه الدول لا تساعد جيش (حزب الله)، بل جيش الدولة، والثاني تحطيم أهم مؤسسات الدولة وهو الجيش كآخر المعالم الحيّة لوجود دولة، وتصوير الجيش خصماً محتملاً».
وما بين مكتب السنيورة، واستكمال الهجوم عليه من قياديين في «حزب الله»، اعتبر الخبير العسكري العميد خليل حلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن نصر الله «يهدف من وراء هذه الحملة إلى شدّ عصب جمهوره؛ لأن باله بات مشغولاً بالضربة الأميركية القادمة على النظام السوري لا محالة». وسأل حلو «ماذا يضير (حزب الله) أن يصادر الجيش شحنة الأسلحة ويستخدمها ضدّ إسرائيل؟»، مشيراً إلى أن الحزب «يحاول تذكير جمهوره بأنه لا يزال مقاومة في غياب أي دور مقاوم له منذ عام 2006، والوقوف على الأطلال وتعميم مفاهيم لم يعد لها قيمة في وجدان غالبية اللبنانيين».
وفي حين لم يصدر أي ردّ من تيار «المستقبل» يدافع عن رئيس كتلته النيابية، لفت عضو المكتب السياسي في «المستقبل» راشد فايد، إلى أن هجوم الحزب على السنيورة «تذكير مبطن بمرحلة كان فيها (حزب الله) مقاومة، بعدما بات مجرّد تجمع حزبي ــ سياسي بصرف النظر عن دوره القتالي في سوريا واليمن وغيرها». وأكد أن «إظهار العداوة للسنيورة مجدداً (لا يلقى ترحيباً لدى جمهور الحزب ولن يشدّ عصبه). وقال فايد، إن عداوة الحزب لرئيس حكومة سابق «لا تعوّض عن الجوع الذي بدأ يطوق مناصري (حزب الله) الذين يدركون أن الحزب هو المسؤول عن تردي الوضع الاقتصادي بتهجمه على دول الخليج التي من دونها لن يتحقق نمو في البلد».
وعن أسباب صمت تيار «المستقبل» على هجوم «حزب الله» على السنيورة، أوضح فايد أنه «ليس من مصلحة (المستقبل) صبّ الزيت على النار، خصوصاً أن الجهة المعنية بالأمر ردّت، بما فيها الرئيس ميشال سليمان»، لافتاً إلى أن السنيورة «جزء من تيار «المستقبل»، لكنه ليس خاضعاً لأوامره».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».