عقود ومذكرات تفاهم بين السعودية وإسبانيا في مجالات مختلفة

منصور بن فرحان: زيارة ولي العهد إلى مدريد تسهم في شراكة استراتيجية بعيدة المدى

الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان
الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان
TT

عقود ومذكرات تفاهم بين السعودية وإسبانيا في مجالات مختلفة

الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان
الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان

قال الأمير منصور بن خالد بن عبد الله بن فرحان، سفير خادم الحرمين الشريفين في مدريد، إن اختيار إسبانيا من بين الدول التي يزورها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، يؤكد عمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين في شتى المجالات، والرغبة في تعميقها ضمن شراكة استراتيجية بعيدة المدى، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، مشيراً إلى أن الزيارة ستتوج بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات.
وأوضح الأمير منصور بن خالد بن فرحان، أن الترحيب بزيارة الأمير محمد بن سلمان، من الملك فيليبي السادس ملك مملكة إسبانيا، ورئيس الحكومة الإسبانية، والبرلمان الإسباني، وقيادات القطاع الاقتصادي، ومجتمع الأعمال، يجسد الاحترام والتقدير اللذين يحظى بهما الأمير محمد بن سلمان، والإعجاب بما حققته السعودية من إنجازات تطويرية سريعة وإصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة، كما يؤكد الاهتمام بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات كافة.
وأشار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، إلى أن برنامج ولي العهد السعودي، سيتضمن عدداً من اللقاءات والاجتماعات التي ستبدأ بالاجتماع مع ملك إسبانيا، الذي سيقيم مأدبة غداء تكريماً للأمير محمد بن سلمان، في القصر الملكي في مدريد، بحضور قيادات الدولة الإسبانية، وكذلك المباحثات الرسمية مع دولة رئيس الوزراء، ووزيرة الدفاع، وأعضاء في البرلمان الإسباني، مؤكداً أن الزيارة ستتوج بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات.
إلى ذلك، أكد دبلوماسي إسباني، أن زيارة الأمير محمد سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي لإسبانيا، ستدشن مرحلة جديدة من العمل الاستراتيجي المشترك في مختلف المجالات، وتبلور المواقف والرؤى المشتركة حول القضايا الملحة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال ألبارو إيرانثو السفير الإسباني لدى السعودية، في اتصال هاتفي من مدريد لـ«الشرق الأوسط»: «إسبانيا تستقبل ولي العهد السعودي بحبّ كبير، حيث تعتبر هذه الزيارة من العيار الثقيل، وتحمل في طياتها قدرا كبير لإسبانيا، بالنظر إلى العلاقات التاريخية الكبيرة، فضلا عن العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية».
وتوقع إيرانثو أن تكون الزيارة بمثابة مفتاح لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي الشامل بين الرياض ومدريد، وفقاً لمعطيات ومستجدات الساحة على المستوى الإقليمي والدولي، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وأضاف إيرانثو: «نتطلع لأن تكون الزيارة أكثر من مجرد زيارة ناجحة، وأن تكون جسراً متيناً لتحقيق تطلعات البلدين وترجمة رغباتهما المشتركة، ودعماً لرؤاهما حول كثير من القضايا الثنائية على المستوى الإقليمي والعالمي، وتعزيزاً للتنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك القضايا الأمنية والسياسية وأحداث المنطقة».
وأشار إلى أن تعاون البلدين ينطلق من حيث حجم الاقتصادين الإسباني والسعودي، إذ تتمتع السعودية ببيئة اقتصادية مغرية، مؤكداً التزام بلاده بالتعاون في مجالات البنى التحتية والتكنولوجيا ومشتقات البترول.
وتوقع إيرانثو توقيع اتفاقيات لترجمة جانب من رغبة البلدين في تعزيز التعاون والعمل المشترك على الصعيدين الحكومي والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن بلاده تسعى لبلورة تعاونها من خلال «الرؤية السعودية 2030»، لتحقيق تطلعاتها وبرامجها في هذا الإطار.
وأكد رغبة البلدين في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 5.5 مليار يورو في 2016؛ منوها بأن السعودية تمثل الشريك التجاري الرئيسي لبلاده، على مستوى منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن بلاده تسعى لزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، في قطاعات البنى التحتية وتكنولوجيا صناعة القطارات.
وتابع: «التعاون الاقتصادي يتجلى في مجالات كثيرة، مثل البنى التحتية كقطار الحرمين، بجانب المساهمة في إنشاء قطار الرياض، إضافة إلى مجالات تحلية المياه واشتقاقات النفط، ومجال المعاهد المهنية والمراكز التجارية».
وتطرق إيرانثو إلى أن البلدين يتقاسمان قيمة مشتركة على مستوى العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي تربط بين المملكتين، في ظل وجود تفاهم كبير في القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن هناك حركة سياحية كبيرة من قبل السعوديين تجاه بلاده سنوياً.
ويعود تاريخ العلاقات السعودية الإسبانية إلى أكثر من ستين عاماً (1957م)، ويعزز علاقات التعاون بين البلدين الاتفاقيات القائمة بينهما حالياً، ومنها اتفاقية في المجال الثقافي وقعت عام 1404هـ، تشمل التعاون في مجالات التعليم العالي والبحوث وتعليم اللغات، وتشجيع التعاون بين الجامعات. واتفاقية أخرى للتعاون في المجال الجوي وقعت عام 1408هـ.
وتبرز مذكرة التفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين، التي تم توقيعها في مدينة الرياض في الثامن من شهر أبريل (نيسان) عام 2006م، واحدة من أهم الاتفاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين.
كما يوجد قاسم مشترك بين السعودية وإسبانيا تجاه السلام في المنطقة، يؤكد تقارب وجهات النظر بين البلدين تجاه هذه المسألة.
وعلى الصعيد الاقتصادي تم تأسيس صندوق استثماري بين رجال الأعمال في البلدين، تصل قيمته إلى 5 مليارات دولار للاستثمار المشترك، وبلغ حجم الميزان التجاري بين المملكة وإسبانيا أكثر من 3.5 مليار دولار سنوياً، وتعد السعودية ثاني أكبر بلد في الشرق الأوسط، تصدر لها إسبانيا بمبلغ 770 مليون دولار سنوياً.
وتشتمل حركة التبادل التجاري على منتجات الصناعة الكيماوية وما يتصل بها، والمنتجات المعدنية، واللدائن، ومصنوعات الأنسجة، والمعدات الطبية والجراحية، والمصنوعات الخشبية، وسلع ومنتجات أخرى.
وفي 19 يونيو (حزيران) 2007، جرى الإعلان عن إنشاء صندوق البنى التحتية الإسباني - السعودي برأسمال مليار دولار، لتمويل عدد من مشروعات البنية التحتية في السعودية.
كما توجد بين البلدين اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي، وقبلها توقيع اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، اللتين أسهمتا بما منحتاه للمستثمرين من مزايا، مثل الضمان والحماية وخفض الأعباء الضريبية، في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع تأكيد حرص السعودية في سياستها المالية والنقدية على استقرار الأسعار وتكاليف أداء الأعمال.
وتعد إسبانيا أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة، إذ هناك نحو 33 مشروعاً مشتركاً حالياً بين البلدين، بينها 13 مشروعاً صناعياً، و20 مشروعاً متنوعاً، تبلغ خلالها نسبة إسبانيا في المشروعات الصناعية 32 في المائة، ونسبة المملكة 43 في المائة، و25 في المائة لمستثمرين من دول أخرى، كما تبلغ نسبة الإسبان في المشروعات غير الصناعية 29 في المائة، و52 في المائة للسعوديين، و19 في المائة لمستثمرين من دول أخرى.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.