سلفا كير بصدد إعفاء وزير خارجيته دينق ألور المحتجب في كينيا

جوبا تتهم قائد الجيش السابق بنهب ملايين الدولارات

TT

سلفا كير بصدد إعفاء وزير خارجيته دينق ألور المحتجب في كينيا

يتوقع أن يصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قراراً بتعيين وزير خارجية جديد، بدلاً من الوزير دينق ألور المحتجب في كينيا (احتجاجا)، في تعديل حكومي محدود في الدولة المضطربة.
وحسب مصادر رفيعة في جوبا فإن كير، طلب من مجموعة المعتقلين السابقين المعارضين له، (وهم أعضاء المكتب السياسي السابق)، التي ينتمي إليها ألور، بإجراء مشاورات فيما بينهم، وتحديد ما إذا كانوا سينضمون إلى الحكومة التي ستتمخض بعد التوصل إلى اتفاق في منتدى إحياء عملية السلام، في وقت اتهمت جوبا قائد الجيش السابق بول ملونق الذي أعلن تمرده ضد الحكومة بنهب أموال وسوء الإدارة.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس سلفا كير سيقرر ما إذا كان سيتم إعفاء وزير الخارجية دينق ألور، بعد التشاور مع مجموعة المعتقلين السابقين التي ينتمي إليها ألور، وما إذا كان لديهم الرغبة في الانضمام إلى الحكومة التي ستتمخض بعد عملية السلام أم لا، مشيراً إلى أن مجموعة المعتقلين هم الذين طلبوا إجراء مشاورات لاتخاذ قرار. وأضاف: «لا يمكن أن نقول أي شيء الآن لأن مجموعة المعتقلين في الحكومة طلبوا منحهم الفرصة لمناقشة هذا الأمر مع زملائهم في الجانب الآخر وبعدها سيخطرون الرئيس كير بقرارهم».
وكان وزير الخارجية دينق ألور رفض العودة إلى البلاد في أعقاب الجولة الثانية لمحادثات منتدى إحياء السلام برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق أفريقيا (إيقاد) التي انعقدت في أديس أبابا في فبراير (شباط) الماضي، لكنه لم يتقدم بخطاب استقالة للحكومة، بيد أنه قال إن عودته إلى جوبا رهينة بعقد صفقة السلام النهائي. وتابع: «عودتي في الوقت الراهن لا تعني أي شيء... لأن إدارة الرئيس سلفا كير لا تقدر أو تحترم عملي وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي».
وقد تم تعيين ألور وزيراً للخارجية وفقاً لاتفاق السلام الموقعة في أغسطس (آب) 2015 الذي منح المعتقلين السابقين حقيبتين وزرايتين في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، ولكن إعفاء الوزراء الممثلين في الحكومة وترشيح آخرين يتم عبر الجهة التي يمثلونها وإخطار الرئيس ونائبه الأول خلال أسبوعين على الأقل.
إلى ذلك، أكدت رئاسة جمهورية جنوب السودان تمرد الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش بول ملونق على الحكومة، واتهمته بالفساد وسوء إدارته للمال العام. في الوقت نفسه لم تمانع من مشاركته في جولة محادثات منبر الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) التي ستنعقد نهاية الشهر الحالي، لكنها اشترطت أن يعلن نبذه للعنف وألا يقود أعمالا عدائية عسكرية ضد البلاد.
وقال المتحدث باسم رئيس جنوب السودان أتيني ويك أتيني في بيان تلاه على الصحافيين في جوبا أمس بعد يوم من إعلان قائد الجيش السابق بول ملونق تمرده على الحكومة، إن «ملونق أعلن أخيراً حركته المتمردة بعد إنكاره بشكل مستمر منذ أن أطلق سراحه نهاية العام الماضي لتلقي العلاج في نيروبي». وأضاف: «ما أثاره الجنرال ملونق في بيانه حول فساد الحكومة يثير السخرية لأن الجميع يعلم أنه أهدر ملايين الدولارات وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى أن تصدر عقوبات ضده»، مشيراً إلى أن الرجل خلال توليه منصب حاكم شمال بحر الغزال قام بأفعال مما دفع الرئيس سلفا كير أن يتخذ قرار إقالته. وتابع: «وعندما كان رئيساً لهيئة الأركان العامة للجيش الشعبي لتحرير السودان لمدة 3 سنوات أهدر الملايين من الدولارات لعمليات أمنية وكان يطلب من البنوك أن تفتح أبوابها ليلاً لأخذ ما يشاء من أموال».
لكن هذه الاتهامات الجديدة لم توجهها الحكومة ضده من قبل، حيث عرف عن ملونق أنه كان من المقربين للرئيس سلفا كير، وخاض العمليات العسكرية ضد المعارضة المسلحة بقيادة ريك مشار.
وفي المقابل، اتهم ملونق الحكومة التي يقودها كير بمحاباة الأقارب والإفلات من العقاب ونهب موارد البلاد. وقال في بيانه: «سلفا كير ركز كل جهوده بمساعدة مجموعة صغيرة حوله على نهب أموال شعبنا العظيم إلى درجة إفلاس خزائن البلاد وباعترافه».
وكان تقرير أطلقه مشروع (كفاية) ومقره نيويورك قد أكد أن رئيس جنوب السودان سلفا كير وقائد الجيش السابق بول ملونق قد استفادا من النزاع المسلح في البلاد الذي دخل عامه الخامس، وأنهما نهبا موارد البلاد وأصبحت لديهما ثروات ضخمة في عدد من بنوك دول الجوار والعالم، إلى جانب قصور في نيروبي وكمبالا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.