الحكومة المغربية تتعهد بتوفير 120 ألف فرصة عمل

بعد ارتفاع نسبة البطالة إلى 10 % في 2017

TT

الحكومة المغربية تتعهد بتوفير 120 ألف فرصة عمل

أعلنت الحكومة المغربية أمس، أنها تعتزم توفير 120 ألف منصب (فرصة) عمل، ما بين 2018 و2021، وذلك في إطار تنفيذ المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل.
وكان تقرير للمندوبية السامية للتخطيط (بمثابة وزارة للتخطيط) قد ذكر أن معدل البطالة ارتفع في المغرب من 9.9 في المائة إلى 10.2 في المائة على المستوى الوطني سنة 2017؛ مسجلا ارتفاعا من 14.2 في المائة إلى 14.7 في المائة بالوسط الحضري، فيما ظل مستقرا في مستوى 4 في المائة بالقرى.
وأشار التقرير إلى أن عدد العاطلين ارتفع بمعدل 49 ألف شخص بالوسط الحضري، ما رفع عددهم الإجمالي على الصعيد الوطني، إلى مليون و216 ألف شخص في 2017، مقارنة بمليون و167 ألفا في 2016. وحسب التقرير فإن أعلى معدلات البطالة قد سجلت في صفوف النساء، ولدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، ولدى حاملي الشهادات الدراسية.
وخلال اجتماع للجنة الوزارية للتشغيل عقد أمس بالرباط، كشف سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أن مخطط التشغيل الحكومي يهدف أيضا إلى تحسين قابلية التشغيل لنحو 110 آلاف باحث عن عمل، ودعم التشغيل المأجور لفائدة أكثر من 50 ألف باحث عن عمل، ومواكبة إحداث أزيد من 20 ألف وحدة اقتصادية صغيرة، بالإضافة إلى المحافظة على معدل النشاط بشكل يفوق نسبة 46 في المائة.
وقال العثماني: إن «قضية التشغيل أولوية وواجب وطني بامتياز، يتطلب تعبئة شاملة بغية إنجاحه ومواجهة تحدياته»، مضيفا أنه سيتولى شخصيا الإشراف والتتبع المباشر والمتواصل لكل الإنجازات التي سيحققها البرنامج.
وأوضح العثماني أن الحكومة «مهتمة اهتماما كبيرا بمعالجة قضية التشغيل التي تعتبرها أمرا يهم جميع المواطنين بمختلف مشاربهم ومواقعهم، ويقتضي تعبئة شاملة لكسب رهاناته ومواجهة كل تحدياته، وأنه أولوية من أولويات العمل الحكومي، لما له من بعد في التنمية الشخصية، وفي تنمية الرأسمال اللامادي، وطريق للعيش الكريم وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفقر والقضاء على الهشاشة، وتثمين للرأسمال البشري لكافة المغاربة».
وكشف العثماني أن البرنامج التنفيذي لمخطط التشغيل يتضمن مقترحات وإجراءات جديدة تم تثمينها من خلال مساهمة جميع الأطراف المعنية من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين، مشيرا إلى أن تنفيذ برنامج النهوض بالتشغيل يقتضي إشراك وانخراط جميع الفعاليات من القطاعين العام والخاص، ويستدعي استحضار البعد الجهوي في إنعاش التشغيل: «خاصة بعد تقدم بلادنا في إرساء الجهوية المتقدمة والصلاحيات المعتبرة للجهات في هذا المجال». ولفت إلى الدور المهم الذي تضطلع به المقاولات في زيادة وتيرة الاستثمار وإحداث فرص عمل جديدة، وبالتالي جرت دعوة رئيس جمعية جهات المغرب، ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمساهمة في أشغال الاجتماع.
يشار إلى أن اللجنة الوزارية للتشغيل شكلت في اجتماعها الأول بتاريخ 28 أغسطس (آب) 2017 خمس مجموعات عمل موضوعاتية تتعلق بالمحاور الاستراتيجية للمخطط، ويتعلق الأمر بمجموعات عمل دعم خلق مناصب العمل، وملاءمة التعليم والتكوين مع متطلبات سوق العمل، وتكثيف البرامج النشيطة للتشغيل ودعم الوساطة، وتحسين ظروف العمل واشتغال سوق العمل، إضافة إلى مجموعة عمل دعم البعد الجهوي في التشغيل، إذ عهد إلى هذه المجموعات مهمة وضع التدابير العملية للبرنامج مع تحديد جدولته الزمنية.
وعرض برنامج التشغيل في مرحلة أولى على اللجنة التقنية للتتبع يوم 27 مارس (آذار) الماضي، ثم بعد ذلك على المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل من أجل التشاور بشأنه، ليعرض أمس على اللجنة الوزارية للتشغيل من أجل الاعتماد والمصادقة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».