السودان: قرار رئاسي بإطلاق سراح عشرات المعتقلين السياسيين

غندور اجتمع مع سفراء السعودية ومصر والإمارات وأكد استمرار المشاركة في التحالف العربي

الرئيس السوداني (رويترز)
الرئيس السوداني (رويترز)
TT

السودان: قرار رئاسي بإطلاق سراح عشرات المعتقلين السياسيين

الرئيس السوداني (رويترز)
الرئيس السوداني (رويترز)

أصدر الرئيس السوداني قراراً رئاسياً، أمس، قضى بإطلاق سراح العشرات من المعتقلين السياسيين، (لم يحدد عددهم)، بعضهم اعتقل لثلاثة أشهر، عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية لأعداد المعتقلين السياسيين في البلاد، فإن إحصاءات غير رسمية قدرت أعدادهم بنحو مائتين، أطلق سراح أكثر من 80 منهم في فبراير (شباط) الماضي، كما تم إطلاق آخرين دون إعلانات رسمية في أوقات متفرقة. وبين المعتقلين قادة أحزاب معارضة وسياسيون ونشطاء وصحافيون، أبرزهم السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني محمد مختار الخطيب، كانوا شاركوا في المظاهرات التي عرفت باحتجاجات الخبز والغلاء، التي وقعت في منتصف يناير الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) أمس، أن الرئيس عمر البشير أصدر قراراً جمهورياً بـ«إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في البلاد»، وذلك استجابة لمناشدة أحزاب وقوى الحوار الوطني. وناشدت الأحزاب المشاركة في الحكومة، أول من أمس، الرئيس البشير بإطلاق سراح المعتقلين، وأيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يترأسه البشير المناشدة، وذلك في اجتماع عقدته الأحزاب المكونة لحكومة «الوفاق الوطني»، خصص لما أسمته «التشاور حول القضايا الوطنية».
وكانت السلطات السودانية قد أطلقت في 18 فبراير الماضي، سراح أكثر من 80 معتقلاً سياسياً احتجزوا على خلفية تلك الاحتجاجات. ونقلت تقارير وقتها عن مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله (قوش) أن إطلاق سراح بقية المعتقلين رهين بـ«تحسن سلوك أحزابهم»، وهو ما اعتبرته المعارضة «ابتزازاً واتخاذ المعتقلين كرهائن».
وأشارت وكالة «سونا»، إلى أن قرار إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، جاء لتعزيز ما أسمته «روح الوفاق والوئام الوطني والسلام، التي أفرزها الحوار الوطني، بشقيه السياسي والمجتمعي، ولإنجاح وتهيئة الأجواء الإيجابية في ساحة العمل الوطني».
وأوردت أن القرار يفتح الباب لـ«مشاركة جميع القوى السياسية، في التشاور حول القضايا الوطنية، ومتطلبات المرحلة القادمة، وخطوات إعداد الدستور الدائم للبلاد، التي أشار إليها رئيس الجمهورية في خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية «البرلمان» مطلع أبريل (نيسان) الجاري.
ووفقاً لوزير الدولة ومدير مكاتب الرئيس حاتم حسن بخيت، فإن السلطات المختصة وضعت قرار الرئيس موضع التنفيذ بإطلاق سراح المعتقلين فوراً.
وقبل القرار الرئاسي بأيام قليلة، ذكر الحزب الشيوعي السوداني، أن قياداته المعتقلين بينهم سكرتيره العام محمد مختار الخطيب، وعضو اللجنة المركزية، الذي تم استدعائه على عجل لمباني الأمن، عقدوا اجتماعاً مع مدير الجهاز «قوش» وعد خلاله بإطلاق سراح جميع المعتقلين، متراجعاً بذلك عن تصريحاته التي رهنت الإفراج عنهم بـ«تحسن مواقف أحزابهم».
ومنذ الاعتقالات قبل أكثر من ثلاثة أشهر، انتظم البلاد حراك حقوقي وإنساني مطالب بإطلاق سراح المعتقلين، نظمته أسر المعتقلين ومنظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة داخل البلاد وخارجها، مورست خلاله ضغوط دولية من قبل منظمات حقوقية ومدافعين عن حقوق الإنسان، ودول من بينها الاتحاد الأوروبي، للإفراج عن السجناء السياسيين.
من جهة ثانية، جدد وزير الخارجية السودانية تأكيد استمرار مشاركة بلاده ضمن التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، وذلك عقب لقاء يعد الأول من نوعه قريباً، مع سفراء «المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية، وجمهورية مصر العربية» العاملين بالخرطوم، وبحث معهم العلاقات الثنائية والروابط التاريخية بين بلدانهم والسودان.
وأوردت نشرة صحافية صادرة عن الناطق الرسمي باسم الخارجية جعفر سومي توتو أمس، أن الوزير إبراهيم غندور التقى بمكتبه «سفراء المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية» بالخرطوم، وبحث معهم «مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والدول الثلاث، والروابط الأخوية والتاريخية التي تربط بين شعوب هذه الدول».
وبحسب النشرة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، جدد غندور تأكيد «موقف السودان الثابت، حيال الاستمرار في المشاركة ضمن قوات التحالف، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار في اليمن الشقيق».
وتناول الاجتماع مع السفراء الثلاثة مشاركة السودان في القمة العربية المقبلة 15 أبريل الجاري بالمملكة العربية السعودية، ونقل خلاله الرأس الدبلوماسي السوداني لضيوفه «تطلعه لنجاح القمة في تجاوز الخلافات العربية، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في تعزيز التضامن العربي».
وذكرت النشرة أن سفراء الدول الثلاث قدموا «التعازي لأسر الشهداء»، وتمنوا «عاجل الشفاء لجرحى العمليات التي جرت مؤخراً في اليمن»، وذلك على خلفية أنباء تحدثت عن مقتل عدد من الجنود السودانيين المشاركين في التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.