{النقد العربي}: الإصلاحات تزيد فرص النمو للدول العربية

TT

{النقد العربي}: الإصلاحات تزيد فرص النمو للدول العربية

قال رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي، إن الاقتصادات العربية حققت نمواً بلغ 1,3 في المائة عام 2017، مع توقعات بمعدل نمو يبلغ 2,2 في المائة خلال العام الجاري، ونحو 2,9 في المائة لعام 2019، وذلك يأتي انعكاساً للتوقعات بتحسن القطاع النفطي، وتواصل الآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية في الدول العربية، سواء المصدرة للنفط أو المستوردة له.
وأضاف الحميدي، خلال أعمال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية المنعقدة في منطقة البحر الميت بالأردن أمس، أنه رغم بوادر تعافي الاقتصاد العالمي، فإن «الاقتصادات العربية ما زالت تواجه تحديات تقليص حدة البطالة وإرساء النمو الشامل والمستدام».
ويناقش المشاركون في هذه الاجتماعات، العديد من الأمور التي تهم نشاط الهيئات المالية العربية، والمتعلقة أساسا بالقرارات التي اتخذتها الهيئات المالية والخطط السنوية والميزانية العمومية وإقرار البرامج التي ستنفذها هذه الهيئات.
وقال إن الأمر يستلزم رفع معدلات النمو لنحو 5 إلى 6 في المائة سنويا، كي تتمكن أسواق العمل العربية من استيعاب العمالة الجديدة وتحقيق خفض نسبي لمعدلات البطالة، خاصة لدى الشباب وحاملي الشهادات الجامعية، حيث يرتفع المعدل إلى ما يمثل نحو أكثر من ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم، أي نحو 29,1 في المائة خلال العام 2017.
من جانبه، قال رئيس الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، محمد سعيد السعدي، إن الأوضاع الاقتصادية في البلدان العربية، سجلت وتيرة نمو محدودة في العام الماضي بلغت وفقا للتقديرات الأولية، 1,3 في المائة، نزولا من 2 في المائة عام 2016، الأمر الذي يعكس تباطؤ النمو في البلدان العربية المصدرة للنفط في ظل تراجع مستويات الناتج في القطاعات النفطية.
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الأردني جعفر حسان، إن تباطؤ النشاط الاقتصادي، وارتفاع مستويات البطالة، وخاصة في صفوف الشباب والنساء، وانخفاض القدرة التنافسية للاقتصادات العربية، تشكل عوامل ضغط على مستوى معيشة المواطن العربي ورفاهيته، مما يتطلب بالضرورة تبني سياسات تعمل على زيادة إنتاجية الاقتصادات العربية، ورفع تنافسيتها، والارتقاء بمستوى كفاءة الموارد البشرية.
وأشار إلى أن البلدان العربية، سعت إلى تنمية تجارتها البينية من خلال العديد من المبادرات، وبرامج التعاون الاقتصادي العربي المشترك، وخاصة اتفاقية إنشاء منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، إلا أنها ما زالت دون المستوى المأمول، حيث بلغ حجم التجارة البينية العربية في عام 2016 ما نسبته 6,5 في المائة من إجمالي التجارة العربية الخارجية.



مستثمرو اليابان يتخلصون من السندات الأجنبية بأعلى وتيرة في 16 شهراً

شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

مستثمرو اليابان يتخلصون من السندات الأجنبية بأعلى وتيرة في 16 شهراً

شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

سحب المستثمرون اليابانيون أكبر مبلغ من الأموال من السندات الخارجية في 16 شهراً خلال فبراير (شباط)، حيث جعل انخفاض عوائد السندات الأميركية وتحسن عوائد السندات المحلية الدين المحلي أكثر جاذبية. ووفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، فقد تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية بقيمة صافية بلغت 3.07 تريليون ين (19.37 مليار دولار) الشهر الماضي، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات شهرية لهم منذ أن بلغ 6.5 تريليون ين في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وتخلى المستثمرون اليابانيون عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 3.42 تريليون ين، وهو أكبر مبلغ خلال 16 شهراً، لكنهم اشتروا سندات أجنبية قصيرة الأجل بقيمة تقارب 352.1 مليار ين. واشترت البنوك اليابانية أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 642.1 مليار ين في فبراير، مواصلةً بذلك عمليات الشراء الصافية للشهر الثاني على التوالي، حيث أشارت باركليز إلى أن هذا الشراء كان مدفوعاً بالطلب المرتبط ببرنامج حسابات التوفير الفردية اليابانية. وبرنامج حسابات التوفير الفردية الياباني، هو برنامج استثماري حكومي ياباني معفى من الضرائب في سوق الأسهم، يهدف إلى تحويل الأموال النقدية للأسر، التي تُقدر بتريليونات الين، إلى استثمارات في سوق الأسهم. وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27.9 نقطة أساس الشهر الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ فبراير 2025. ومع ذلك، فقد انتعش العائد بنحو 22.9 نقطة أساس حتى الآن في مارس (آذار)، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف من التضخم. وفي الشهر الماضي، تخلت البنوك اليابانية عن حيازاتها من السندات الأجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 3.14 تريليون ين. وسحبت شركات التأمين على الحياة وشركات إدارة الاستثمارات ما قيمته 618.7 مليار ين و174.7 مليار ين على التوالي، بينما استثمرت حسابات الأمانة صافي 1.22 تريليون ين. وأظهرت تقارير منفصلة صادرة عن بنك اليابان أن المستثمرين اليابانيين اشتروا سندات أميركية وأوروبية بقيمة 279.4 مليار ين و660.96 مليار ين على التوالي، على أساس صافٍ في يناير (كانون الثاني). وأوضحت التقارير أنهم اشتروا سندات ألمانية بقيمة 355.35 مليار ين وأوراقاً مالية إسبانية بقيمة 321.69 مليار ين في ذلك الشهر.

• ارتفاع العوائد

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الاثنين، مع تصاعد أسعار النفط، مدفوعاً بتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، مما أثار مخاوف التضخم وضغطَ على الين. وقفزت عوائد السندات لأجل 30 و40 عاماً بنحو 11 نقطة أساس لكل منهما، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «الارتفاعات الحادة في السندات طويلة الأجل تعكس حذر المستثمرين من احتمال استمرار التضخم لفترة أطول... ونظراً لاعتماد اليابان الكبير على نفط الشرق الأوسط، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة يُنذر بتفاقم ضغوط غلاء المعيشة، وذلك برفع أسعار الواردات ودفع بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة». وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «في نهاية المطاف، إذا ارتفع التضخم بشكل ملحوظ، فلن يكون أمام البنوك المركزية خيار سوى إعطاء الأولوية لهذا الأمر». وأشار شويتشي أوساكي، مدير محافظ أول في قسم الدخل الثابت بشركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول، إلى أن المستثمرين الأجانب قد يبيعون سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل لتقليل تعرضهم للمخاطر.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.17 في المائة، كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.62 في المائة. بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.235 في المائة. وانخفض الين مقابل الدولار الأميركي مع إقبال المستثمرين على شراء الأصول الآمنة لتوفير السيولة. ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يضغط على الأسعار المحلية نحو الارتفاع.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، إن المخاوف من التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام أقوى من ازدياد النفور من المخاطرة، مما يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع.


أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» السعودية بنسبة 1.2 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 830.7 مليون ريال (221.3 مليون دولار)، مقارنة مع 820.7 مليون ريال (218.6 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان للشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول).

وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح جاء بدعم من نمو إجمالي الربح بنسبة 8.3 في المائة، متجاوزاً بشكل طفيف نمو الإيرادات؛ حيث ارتفع بمقدار 293.2 مليون ريال ليصل إلى 3.805 مليار ريال في عام 2025، مقارنة مع 3.512 مليار ريال في عام 2024، بينما ظل هامش الربح الإجمالي مستقراً عند 37.3 في المائة رغم استمرار استثمارات «النهدي» في مبادراتها الاستراتيجية المختلفة.

كما نمت الأرباح التشغيلية بنسبة 6.1 في المائة، لتبلغ 926.5 مليون ريال في عام 2025 مقارنة مع 873.2 مليون ريال في العام السابق. وأشارت الشركة إلى أن هذا الأداء تحقق رغم استمرار الاستثمارات الداعمة للنمو المستقبلي، بما في ذلك افتتاح صيدليات جديدة، وتوسيع أعمالها في الإمارات، إضافة إلى الاستثمار في مبادرات التحول الرقمي.

وأوضحت أن هذه الاستثمارات أسهمت في زيادة المصاريف التشغيلية؛ لكن ذلك جرى تعويضه جزئياً بالنمو القوي في المبيعات، وتحسن الكفاءة التشغيلية.

وأضافت الشركة أنه سُجلت زيادة صافية قدرها 43.3 مليون ريال في البنود الأخرى بعد الربح التشغيلي، تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع المصاريف البنكية والفوائد المتعلقة بالتزامات عقود الإيجار، وذلك لدعم نمو المبيعات وتوسع الأعمال.

وأشارت إلى أن صافي الربح لعام 2025 استفاد من عكس مخصص زكاة غير متكرر بقيمة 17.8 مليون ريال، جرى تسجيله خلال الربع الأول من العام.

وعلى صعيد المبيعات، واصلت «النهدي» تحقيق نمو قوي؛ حيث ارتفع إجمالي المبيعات بنسبة 8.1 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 10.2 مليار ريال مقارنة مع 9.4 مليار ريال في عام 2024.

وبيَّنت الشركة أن قطاع التجزئة واصل دوره بوصفه المحرك الرئيسي لنمو المبيعات، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 6.2 في المائة، مدعوماً باستمرار الاستثمار في تحسين تجربة العملاء وتعزيز القيمة المقدمة عبر قنوات البيع المتعددة، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية.

كما سجل قطاعا الرعاية الصحية والتجزئة في دولة الإمارات نمواً في المبيعات بنسبة 75.3 في المائة و35.5 في المائة على التوالي، في انعكاس لنجاح مبادرات التوسع وأداء الشركة في مختلف القطاعات.


لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية، لأول مرة منذ نحو 30 عاماً؛ في محاولة للسيطرة على الارتفاع الحاد في الأسعار، بعد أن أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى صعود أسعار النفط الخام عالمياً.

وفي كلمةٍ ألقاها، خلال اجتماع طارئ لبحث تأثير الأزمة، أكد لي أن الحكومة «ستُنفّذ بسرعة وحزم» نظام سقف الأسعار للمنتجات البترولية «التي شهدت ارتفاعات مفرطة مؤخراً». وأضاف: «تُشكل الأزمة الحالية عبئاً كبيراً على اقتصادنا الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة العالمية وواردات الطاقة من الشرق الأوسط»، وفق «رويترز».

وذكر الرئيس أن كوريا الجنوبية ستسعى أيضاً إلى إيجاد مصادر طاقة بديلة للإمدادات المارّة عبر مضيق هرمز. وأوضح كيم يونغ بوم، مستشار الرئيس للشؤون السياسية، أن وزارة الصناعة ستُسرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق سقف الأسعار، هذا الأسبوع، مع إمكانية تعديل الحد الأقصى كل أسبوعين، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطات نفطية تكفي لتلبية احتياجاتها لمدة 208 أيام.

وأشار كيم إلى أن النفط الخام المتأثر بحصار مضيق هرمز يبلغ نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مؤكداً قدرة كوريا الجنوبية على تأمين 20 مليون برميل من مخزون النفط الخام المشترك مع الدول المنتِجة، إلى جانب تحويل الإنتاج الخارجي لشركة النفط الوطنية المملوكة للدولة، للاستخدام المحلي. وأضاف أن 14 في المائة من الغاز الطبيعي، المتوقع استيراده، هذا العام، يأتي من الشرق الأوسط، مع احتمال تعطل نحو 5 ملايين طن من الغاز القَطري، موضحاً أن الإمدادات المحلية لن تتأثر بفضل بدائل الاستيراد المتاحة.

وعند سؤاله عن احتمال إعداد ميزانية تكميلية، في حال استمرار الأزمة، قال كيم: «إذا دعت الحاجة لأي موارد مالية إضافية، فعلينا النظر في الأمر بجدية». كما أشار الرئيس لي إلى أنه ينبغي توسيع برنامج استقرار السوق البالغ 100 تريليون وون (66.94 مليار دولار)، إذا لزم الأمر، ودعا الحكومة والبنك المركزي إلى اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة تقلبات أسواق المال والعملات.

وعلى صعيد الأسواق، أغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً بنسبة 6 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن هبط، في وقت سابق، بنسبة تصل إلى 9 في المائة، مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول، للمرة الثانية هذا الشهر. وتراجع الوون بنسبة تُقارب 1 في المائة ليصل إلى مستوى نفسي عند 1500 وون للدولار، في حين سجل عائد السندات القياسي أعلى مستوياته، خلال أكثر من عامين.