الرياض وباريس... جيل جديد من القادة لفتح حقبة جديدة في جميع المجالات

فرصة أمام البلدين للاستفادة من خبراتهما ونقاط القوة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
TT

الرياض وباريس... جيل جديد من القادة لفتح حقبة جديدة في جميع المجالات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس (واس)

تمثل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا ولقاؤه بالرئيس إيمانويل ماكرون فرصة لجيل جديد من القادة وصناع التغيير في بلديهما لتطوير العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين والدفع بها إلى آفاق أوسع.
كما تشكل الزيارة دعوة من السعودية لفرنسا للمشاركة في التغييرات الإيجابية في المملكة وإطلاق شراكة استراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية.
وقد ظل التوافق بين السعودية وفرنسا السمة الأبرز خلال السنوات الماضية بشأن معظم النزاعات الإقليمية الكبرى، ويتوافق البلدان اليوم في مواجهة القضايا الأكثر إلحاحاً في المنطقة، وهي التهديد الذي يمثله الإرهاب في الشرق الأوسط وأفريقيا، الحرب في سوريا، واليمن.
ويأمل البلدان في ظل الجيل الجديد من القادة بأن تدخل العلاقات حقبة جديدة وذلك بما يجسده كل من الرئيس ماكرون وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في القيادة العالمية الشابة التي تدفع بلادها نحو تحقيق إمكاناتها، وفي ظل الرغبة المشتركة لتطوير القطاعات المهمة مثل التكنولوجيا والابتكار والفن والثقافة مع العزم على إطلاق العنان لإمكانات المجتمع المدني باعتماد النهج القائم على التمكين.
وهناك فرصة حقيقية أمام فرنسا لتصبح شريكاً رئيسياً في التحول الاقتصاد السعودي وإقامة شراكات تعود بالنفع على الجانبين، حيث تخطط السعودية لاستثمار أكثر من 500 مليار دولار أميركي في برنامج تحديث البنية التحتية الوطنية.
الإرهاب والتطرف
أدت العلاقة القوية القائمة بين المملكة وفرنسا إلى تعاون أمني مكثف يضيف إلى أمن كلتا الدولتين، وتلتزم الدولتان بالعمل سوياً بتعزيز السلام والاستقرار والأمن على مستوى العالم.
وكانت المملكة في طليعة الدول التي حاربت انتشار الإرهاب والتطرف في الداخل والخارج، حيث عايشت تحديات الإرهاب وحاربته على مدى عقود، وساعدت العلاقات القوية والراسخة مع فرنسا في تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب، وتواصل السعودية جهدها الحثيث بالتعاون مع حلفائها لاقتلاع التطرف من جذوره. كما أنها شريك قوي وبارز في الكفاح العالمي ضد الإرهاب، حيثما كان، ومن خلال التعاون يمكن للمملكة وفرنسا تشكيل قوة إيجابية للأمن العالمي.
الاقتصاد والتجارة
تعد زيارة ولي العهد السعودي لفرنسا في هذا التوقيت بالذات فرصة كبيرة أمام قطاع المال والأعمال الفرنسي والحكومة الفرنسية لتعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية مع المملكة، لا سيما في ظل إطلاق رؤية السعودية 2030. ومرحلة تنويع الاقتصاد الذي تقوم به السعودية.
ورغم أن فرنسا شريك اقتصادي مهم للمملكة، يمكن أن يساعد تطوير التعاون المتبادل بين البلدين السعودية في إطار سعيها لتحقيق أهداف اقتصادية مهمة إلى زيادة المساهمة الاقتصادية للقطاع الخاص؛ وتشجيع القطاع المالي من خلال الاستفادة من وضع السعودية الاقتصادي والجغرافي والاجتماعي القوي لتصبح مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً؛ وتوفير الاستثمار المستهدف في القطاعات الاقتصادية الجديدة الناشئة مثل السياحة والترفيه والرعاية الصحية والتكنولوجيا والموضة؛ وتفعيل إصلاح برامج الدعم والرعاية الاجتماعية من أجل إنشاء نظام حديث وفعال يدعم التمكين.
وتهتم السعودية على وجه الخصوص بالاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال تطوير منظومة مشجعة للشركات الناشئة، ويمكن أن يؤدي ازدهار الشركات الناشئة في سوق كلتا الدولتين إلى خلق قيمة مستدامة في كل من المملكة وفرنسا.
كما تسعى المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوظيفها في تنمية قطاعات اقتصادية جديدة والارتقاء بمستوى الخدمات العامة عبر فرص الخصخصة. ويسهم تحول اقتصاد السعودية بعيداً عن الاعتماد على النفط، في خلق فرص جديدة للشراكة مع فرنسا، مع الاستفادة من خبرة فرنسا في مجالات الطاقة والمصادر المتجددة واستدامة الموارد وغيرها.
وعلى أرض الواقع، تساهم المؤسسات والشركات الفرنسية في تنفيذ كُبرى المشروعات الحالية في المملكة، مثل مشروع نيوم، المدينة المزمع تنفيذها لتعمل بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة، وينتظر أن تعتمد السعودية على فرنسا، في نهج شراكة طويلة الأمد تضمن تحقيق النجاح الدقيق لتلك المشروعات.
كما يسعى ولي العهد من خلال هذه الزيارة المهمة إلى فتح الأبواب لقطاعات أعمال جديدة بما في ذلك الترفيه والسياحة، والطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية.
الملف الإيراني
ينتظر أن يتطرق اللقاء بين ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يوم غد للأزمات الإقليمية من سوريا وإلى الدور السلبي والمزعزع الذي تقوم به إيران في اليمن وعدد من دول المنطقة.
ويشكل التدخل والعدوان الإيراني في المنطقة عنصراً أساسيا في زعزعة الاستقرار، حيث تسعى إيران إلى بسط نفوذها على المنطقة عبر وكلائها المتطرفين الذين يعملون على إضعاف مؤسسات الدولة ومساعدة الجماعات الإرهابية على النمو والازدهار.
وأكد فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن على أن الصواريخ الباليستية التي أطلقت من الأراضي اليمنية لاستهداف مواقع داخل السعودية كانت إيرانية الصنع حيث تم إطلاق أكثر من 107 صواريخ إيرانية على الأراضي السعودية، وهو ما يشكل تهديداً مباشرا لأمن المملكة واعتداء عليها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي أكد قبل أيام أن إيران تقوم بتهريب السلاح والصواريخ الباليستية للمتمردين الحوثيين في اليمن.
الثقافة والإعلام
دعت السعودية فرنسا للمشاركة في التغيرات الإيجابية التي تشهدها المملكة بهدف بناء شراكات استراتيجية في مجالات الثقافة والفن والإعلام.
كما يعتبر تمكين المرأة وتعزيز المساواة الاجتماعية ضمن العناصر الرئيسية في رؤية المملكة 2030، وسيعتمد التنويع الاقتصادي في المملكة والتحول الذي تخوضه الدولة على مشاركة المرأة بفاعلية، وتزويد الأجيال الشابة بالمهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة.
وتتمتع المملكة وفرنسا كل بثقافته المتميزة، ويمكن لكل منهما الاستفادة من الأخرى من خلال التعاون المتبادل.
وتخطط السعودية لاستثمار ما يقرب من 2.7 مليار دولار في توسيع المشروعات الثقافية والترفيهية، والتي ستساهم أيضاً في خلق فرص العمل وتحسن الاقتصاد.
وتهدف الزيارة إلى تمهيد الطريق لإقامة شراكات ثقافية رفيعة المستوى تعطي شرعية جديدة للتبادل في الفنون والسينما وغيرهما.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.