الرياض وباريس تعملان على بلورة وثيقة استراتيجية طويلة الأمد

ماكرون يستقبل محمد بن سلمان في الإليزيه اليوم... ويؤكد أن السعودية «حليف وليست زبوناً»

الرئيس الفرنسي مصطحباً ولي العهد السعودي في جولة داخل متحف اللوفر («الشرق الأوسط»)
الرئيس الفرنسي مصطحباً ولي العهد السعودي في جولة داخل متحف اللوفر («الشرق الأوسط»)
TT

الرياض وباريس تعملان على بلورة وثيقة استراتيجية طويلة الأمد

الرئيس الفرنسي مصطحباً ولي العهد السعودي في جولة داخل متحف اللوفر («الشرق الأوسط»)
الرئيس الفرنسي مصطحباً ولي العهد السعودي في جولة داخل متحف اللوفر («الشرق الأوسط»)

لم تكن دعوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لعشاء خاص في متحف اللوفر الشهير، أول من أمس، في يوم وصول الأمير محمد إلى باريس قادماً من الولايات المتحدة «لفتة عابرة»، بل ذكرت مصادر رسمية فرنسية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس ماكرون أراد بهذه البادرة أن «يوجه رسالة تقدير» إلى الأمير محمد بن سلمان، وليعبر عن رغبته في إقامة «علاقة خاصة» مع المسؤول الذي يعتبره «محرك» عملية التغيير في السعودية و«رجل المستقبل».
جدير بالذكر أنه خلال عام كامل من وصول ماكرون إلى قصر الإليزيه، لم يحظ سوى رئيسين فقط بهذا النوع من التكريم؛ الأول كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي دعاه ماكرون إلى قصر فرساي التاريخي بعد أسابيع قليلة من انتخابه رئيساً للجمهورية، والثاني كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان ضيف الشرف في الاحتفالات بعيد الثورة الفرنسية في يوليو (تموز) الماضي، ودعاه ماكرون وزوجته إلى عشاء خاص في برج إيفل الشهير.
وتضيف المصادر الفرنسية أن هذا أمر له دلالته، كون العشاء جاء في إطار «الزيارة الخاصة» لولي العهد لباريس، وليس في إطار شقها الرسمي، فيما قالت مصادر قصر الإليزيه إن عشاء اللوفر الذي حصل في مكان يعبق بالتاريخ «وفر للمسؤولين الفرصة ليبقوا معاً طيلة 3 ساعات، خصصت ساعتان منها لمناقشة أولية للملفات الملحة، ولجولة أفق أولى، تحضيراً للاجتماع الرسمي»، الذي سيحصل في قصر الإليزيه عصر اليوم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أوساط الإليزيه أن اللقاء في اللوفر «جرى في أجواء ودية، الأمر الذي أتاح ولادة علاقة خاصة بين المسؤولين» اللذين تحاورا باللغة الإنجليزية.
وأضافت أوساط الإليزيه أن ماكرون «حرص على إجراء حوار استراتيجي مع الأمير محمد بن سلمان، وإقامة تحالف مع السعودية» التي لا يرى فيها ماكرون «زبوناً، بل حليفاً». ومما أثاره الرئيس الفرنسي مع ولي العهد إمكانية إقامة «تعاون وثيق بين فرنسا والسعودية في ميادين الأمن والحرب على الإرهاب والطاقة».
وكان لافتاً، أمس، أن أوساط الإليزيه سربت خبراً يفيد بأن الرئيس ماكرون سيزور السعودية «نهاية العام الحالي»، بالنظر إلى أن ولي العهد وماكرون «يعملان على بلورة وثيقة استراتيجية ستكون جاهزة مع نهاية العام الحالي، ومنها ستنبثق العقود التي سيوقعها الرئيس ماكرون في السعودية» بمناسبة زيارته.
وجاء القرار الفرنسي بناء على المناقشات التي حصلت في اللوفر بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون. ومنذ أكثر من أسبوع، تتحدث مصادر القصر الرئاسي عن هذه الوثيقة التي ستكون نقطة البداية في إطلاق «شراكة استراتيجية جديدة» تختلف عما عرفه البلدان من علاقات في السنوات السابقة، وتتمايز عن «سياسة العقود».
ويمكن فهم ما صدر عن الإليزيه على أنه رغبة رئاسية في الرد على المنتقدين والمشككين في باريس بسبب ندرة العقود الموقعة مع السعودية، رغم أن أوساط الوفد السعودي تتحدث عن توقيع 18 بروتوكولاً ممهدة لعقود واتفاقيات.
وقال مصدر رسمي فرنسي لـ«الشرق الأوسط» إن باريس كانت تعي منذ البداية أن هذه الزيارة «لم يكن غرضها توقيع عقود، بل بناء علاقة راسخة، سيكون من نتائجها الحصول على العقود التي تتلاءم مع حاجات السعودية وخططها التنموية الاقتصادية والاجتماعية».
ويستقبل الرئيس الفرنسي، في الخامسة والربع من بعد ظهر اليوم، الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه. وبحسب البرنامج الرسمي الذي وزعته الرئاسة الفرنسية، فإن لقاء مغلقاً سيتم بداية بين الرئيس ماكرون وولي العهد، يليه اجتماع موسع يضم وفدي البلدين، ويعقب ذلك تبادل العقود الموقعة بين وزيري الخارجية عادل الجبير وجان إيف لو دريان، ليتحدث عقبها الرئيس ماكرون والأمير محمد بن سلمان إلى الصحافة، ويكون خاتمة اللقاء عشاء رسمي في القصر الرئاسي على شرف ولي العهد السعودي.
بيد أن الأهم في اللقاء المغلق مساء اليوم، والاجتماع الموسع الذي سيليه، أنه سيكرس في قسمه الأكبر للملفات السياسية التي تهز المنطقة، والتي جاء الهجوم الكيماوي على مدينة دوما، في ضاحية دمشق الشرقية، ليزيدها درامية.
وكما باريس، فقد أدانت الرياض الهجوم الكيماوي، ودعت الأسرة الدولية إلى «تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين في سوريا»، بيد أن الوضع السوري يبدو اليوم «متحركاً». ووفق مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية، فإن «طبيعة ردة الفعل الأميركية (والغربية) ستحدد مسار الأزمة للأشهر المقبلة، ويمكن أن تكون حافزاً ليعدل الرئيس الأميركي من مقاربته لها، وربما من مشاريعه المستقبلية في سوريا»، في إشارة واضحة إلى تكرار رغبته في الانسحاب قريباً من هذا البلد.
وتحث باريس الإدارة الأميركية على تأجيل الانسحاب من سوريا، لاعتبارها أن بقاء القوات الأميركية في الشمال والشمال الشرقي لسوريا سيشكل إلى حد ما «عنصر توازن» مع الحضور الروسي والإيراني، وبالتالي سيكون عاملاً مؤثراً على «صورة الحل النهائي» في سوريا.
وأشارت المصادر الفرنسية إلى أن هذا الملف، ومعه الملف النووي الإيراني والملفان الرديفان (أي البرنامج الصاروخي الباليستي وسياسة إيران الإقليمية)، ستشكل الطبق الرئيسي في محادثات ماكرون مع ترمب، خلال زيارة الدولة التي سيقوم بها في 25 و26 أبريل الحالي إلى واشنطن.
وبحسب هذه المصادر، فإن باريس «مهتمة للغاية» بالتعرف على الرؤية السعودية لهذه المسائل، ولمسائل أخرى غيرها، مثل: الحرب في اليمن، ومستقبل الأمن في الخليج العربي والبحر الأحمر، والحرب على الإرهاب، منوهة بما قدمته الرياض من دعم مالي (مائة مليون دولار) للقوة الأفريقية المشتركة التي تروج لها فرنسا وتدعمها. وجدير بالذكر أن باريس سوف تستضيف، قبيل نهاية الشهر الحالي، قمة مخصصة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وظهر أمس، اجتمع الأمير محمد بن سلمان برئيس الحكومة إدوار فيليب، في مقره (قصر ماتينيون)، وتلا الاجتماع غداء عمل تكريماً لولي العهد والوفد الذي يرافقه. واستقبل فيليب ولي العهد في باحة قصر ماتينيون، وقد فرشت السجادة الحمراء، وقدمت له ثلة من الحرس الجمهوري التحية العسكرية. وقالت أوساط قصر ماتينيون إن الاجتماع الذي حضره من الجانب الفرنسي وزير الخارجية جان إيف لو دريان، والسفير الفرنسي في الرياض فرنسوا غوييت، ومستشارو رئيس الحكومة «تمحور حول الملفات الاقتصادية، ومراجعة العلاقات بين فرنسا والسعودية، واستكشاف تعزيزها، بما في ذلك الاستثمارات المتبادلة». كذلك تناول الطرفان مجالات التعاون الأخرى، من زاوية ما ترغب فيه الرياض، وما تستطيع فرنسا القيام به. واقتصار النقاش على الملفات الاقتصادية يندرج في إطار توزيع الأدوار بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، حيث الملفات السياسية والاستراتيجية تعالج في القصر الرئاسي.
وفي وقت لاحق من أمس، اجتمع الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته بباريس، مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، وتناول الاجتماع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، فيما حضر اللقاء أعضاء من الوفد الرسمي المصاحب لولي العهد.
وأمس، أفردت الصحافة الفرنسية والوسائل الإعلامية الأخرى مساحات واسعة لزيارة ولي العهد السعودي، ومما جاء في صحيفة «لي زيكو»، الاقتصادية واسعة الانتشار التي كرست للزيارة صفحتين كاملتين مع صورة وخبر لولي العهد على صدر صفحتها الأولى، أن الأمير محمد بن سلمان «يمثل رؤية أكثر حداثة لبلده، وجاء إلى باريس من أجل إعادة إحياء شراكة استراتيجية مع فرنسا»، مضيفة أنه إذا كانت العلاقات الاقتصادية «بحاجة إلى دفع جديد»، فإن المناقشات بين المسؤولين «ستسمح بعرض وجهات النظر في الأوضاع الجيوسياسية في العالم».



السعودية ترحب بالهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

السعودية ترحب بالهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مُثمِّنة تجاوب الطرفين مع الدعوات الصادرة عن المملكة وقطر وتركيا لتطبيقها.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، أن تغليب لغة الحوار والحلول السلمية هو السبيل الأمثل لحلّ الخلافات العالقة، مُشدِّدة على مواصلتها جهودها الدبلوماسية بلا كلل، وبالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

كان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ​تارار، أفاد في وقت سابق الأربعاء، بأن ⁠بلاده ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً، وذلك عبر ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» للتواصل الاجتماعي.

من جانبه، كتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في منشور على حسابه بمنصة «⁠إكس»: «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.


الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددةً على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة، يأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية، تمثل في موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة الإيرانية، في محاولة لاختراق الأجواء واستهداف الأعيان المدنية.

ودمّرت الدفاعات الجوية السعودية 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة في الرياض والشرقية والخرج، في حين تمكن كل من الكويت والإمارات وقطر والبحرين من إسقاط كثير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تأكيد متجدد على جاهزية الدفاعات الخليجية وقدرتها على إحباط التهديدات.

وفي السياق ذاته، أعلنت الخارجية السعودية عن استضافة اجتماع وزاري تشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

السعودية

دمّرت الدفاعات الجوية السعودية 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية والعاصمة والخرج، منذ فجر الأربعاء، حتى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي.

وأشار اللواء ركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ باليستية على مناطق متفرقة في الرياض، مُبيِّناً أن التقديرات الأولية تُفيد بعدم وقوع أضرار أو إصابات.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن إحدى المسيّرات التي جرى اعتراضها وتدميرها حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية، مؤكداً أنه لم ينتج عنها أي أضرار.

كانت الوزارة قالت في وقت سابق، مساء الأربعاء، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد باليستي في الرياض، بعد إطلاق الدفاع المدني إنذاراً لدقائق في العاصمة للتحذير من خطر.

ووفقاً للمالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وواحد نحو محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط شظايا الأخير في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرتين معاديتين في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض، وواحدة في منطقة الرياض.

كما أطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وفي تطور متصل، تستضيف الرياض اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية. وأوضحت الخارجية السعودية، في بيان لها، أن الاجتماع يأتي بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت عن إسقاط 7 طائرات «درون»، فجر الأربعاء، وقال العميد جدعان فاضل جدعان، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في تصريح صحافي، إن «قوة الواجب» تمكنت فجر اليوم من إسقاط 7 طائرات «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وأكد الحرس الوطني أن القراءات الإشعاعية في الأجواء والمياه الإقليمية للبلاد ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة، مشدداً على كفاءة منظومة الرصد بـ«مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي» في متابعة الموقف على مدار الساعة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وتصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. ونوّهت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وأعلن ديوان الخدمة المدنية في الكويت، الأربعاء، استمرار العمل بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة بالجهات الحكومية بعد انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر حتى إشعار آخر؛ نظراً لاستمرار الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت 130 صاروخاً و234 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 130 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأكدت البحرين خلو أجوائها ومياهها من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات الأوضاع الإقليمية.

في الوقت الذي واصلت فيه «الخارجية» العمل على تسهيل عودة المواطنين البحرينيين الموجودين في الخارج عبر المنافذ البرية، في إطار متابعتها المستمرة للمستجدات الإقليمية، وحرصها على ضمان سلامة المواطنين وتيسير عودتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الأربعاء، مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة جديدة قادمة من إيران، وأكدت الوزارة اعتراض منظوماتها للدفاع الجوي صواريخ باليستية، في حين تصدت مقاتلاتها للطائرات المسيّرة والجوالة.

وأضافت «الدفاع» الإماراتية أنها اعترضت ودمرت 327 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1699 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية عليها، أدّت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وكانت «الدفاع» الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق من صباح الأربعاء، عن اعتراضها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أخرى قادمة من إيران.

وفي هذا السياق، قال الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إن الجهات المختصة في الدولة «على أهبة الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تهديدات»، وإن «هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها»، مشدداً على أن الوضع الأمني في أرجاء الدولة كافة «مستقر».

قطر

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة العامة، قبل أن تعلن في بيان لاحق زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الأربعاء، أن استهداف البنية التحتية للطاقة يعدّ تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.

وقال الأنصاري، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، الذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف: «أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.


قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

نددت قطر، الأربعاء، باستهداف إسرائيل لمنشآت في حقل بارس الإيراني، كونه يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر.

وقال ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران الذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف الأنصاري في تغريدة على منصة «إكس» أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها».

وأضاف: «كما أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة».

اقرأ أيضاً