انطلقت أمس في العاصمة الفرنسية باريس، أعمال الاجتماع الـ39 لمجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المشترك، بحضور الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، والمهندس نبيل العامودي وزير النقل.
وقال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، في كلمة أمام المجلس، إن فرنسا تربطها علاقات تاريخية مع السعودية، سياسية وثقافية وتجارية وسياحية، مشيراً إلى أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين، بلغت خلال الـ5 سنوات الماضية 210 مليارات ريال.
وأوضح أن السوق السعودية تعد سوقاً جاذبة وواعدة لكثير من الشركات العالمية، موضحاً أن «رؤية السعودية 2030»، تعد رؤية هيكلية سياسية اقتصادية اجتماعية، تأمل في أن تنقل المملكة إلى مركز عالمي ومكانة تليق بها.
واستعرض الوزير القصبي الفرص التي نتجت جراء هذا التحول الاقتصادي، مثل قطاع التعدين وقطاع الثقافة والسياحة والترفيه، إلى جانب قطاع الخدمات اللوجستية، مؤكداً أن المملكة ترحب بالشركات العالمية بصفة عامة والشركات الفرنسية بصفة خاصة، مشيراً إلى أن عدد التراخيص الممنوحة في المملكة حتى الآن بلغ 179 ترخيصاً لشركات فرنسية، تستثمر بشكل مباشر في المملكة، و«نحن جميعاً في خدمتهم لتسهيل الأداء وتحقيق التطوير والنجاح للبلدين».
من جهته، قدم المهندس نبيل العامودي وزير النقل، نبذة عن قطاع النقل في السعودية، والدور الذي تقوم به الشركات الفرنسية لتنمية هذا القطاع المهم؛ حيث إن قطاع النقل الجديد هو منظومة تشمل التقنية والخدمات اللوجستية والنقل، مشيراً إلى أن بعض التغيرات التي حصلت وأنجزت في ظل «رؤية 2030»، تسعى إلى أن تصبح المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً، يربط 3 قارات: آسيا، وأوروبا، وأفريقيا، ويتطلب ذلك تجانساً بعدد من قطاعات النقل.
وأضاف أن وزارة النقل تقوم بالإشراف على عدة جهات، تشمل الطرق، وهيئة الطيران المدني، والموانئ، والسكك الحديدية، وتشريعات النقل، فأصبح الآن وزير النقل مسؤولاً بشكل رئيسي عن تطوير هذا القطاع بطريقة تشجع الاستثمار من قبل القطاع الخاص، لافتاً الانتباه إلى 3 محاور رئيسية تتركز في تنفيذ مشروعات كبيرة وجبارة، من ضمنها الطرق، ومطار الملك عبد العزيز بجدة، وقطاع الحرمين، حيث تقوم على كفاءة الصرف في القطاع الرأسمالي، وستستمر الحكومة في الصرف، والثاني في الاستدامة المالية، وهي تتضمن التخصيص ومشاركة القطاع الخاص في مختلف أنواع النقل: الجوي والبحري والبري، من خلال آلية معينة لإدخال القطاع الخاص، أما المحور الثالث فهو إتمام الإجراءات، وأفضل مثال عليه هو قطاع الاستيراد والتصدير، من خلال قطاع الموانئ، والذي حصل بمشاركة بين الموانئ والجمارك وشركة «تبادل»، من خلال خفض بقاء الحاوية في الموانئ السعودية بأكثر من 60 في المائة، «ونسعى للوصول إلى الأرقام العالمية»، موضحاً أن المملكة استثمرت بما يعادل 400 مليار ريال في السابق، من خلال قطاع النقل ورفع كفاءة العمل واستخدام التقنية في ذلك.
وبين أنه تم الانتهاء من استراتيجية النقل الجديدة، وفي عام 2020 سيحتاج قطاع النقل إلى استثمارات تفوق قيمتها 115 مليار ريال، وسيكون للشركات الفرنسية دور واعد جداً في الاستثمار في هذا القطاع، وأيضاً في نقل التقنية للمملكة.
وكشف الوزير العامودي عن وجود دراسة حالية لقطاع النقل داخل المدن الرئيسية في المملكة، وسيتم خلال السنتين القادمتين طرح الحافلات في بعض المدن المتوسطة، وتشغيل النقل العام.
من جانبه، ألقى وزير الدولة لدى وزارة الخارجية والشؤون الخارجية الفرنسية جان لي موين، كلمة بين فيها أنه في كل اجتماع يعقد، تزداد الشركات الفرنسية التي تبدي اهتمامها بالمشاركة، مشيداً في الوقت ذاته بحجم العلاقات التجارية بين البلدين الصديقين، والتغيرات الأخيرة في المملكة التي أسهمت في إيجاد فرص كبيرة لفاعلين اقتصاديين في المملكة وفي فرنسا.
وأشاد بـ«رؤية السعودية 2030»، وبالتغييرات والمبادرات التي قامت بها المملكة حتى الآن، مشيداً بالمشروعات الجديدة في السعودية «لا سيما في مجال السياحة التي سيكون لها مكانها القوي في المملكة»، مبدياً استعداد بلاده للمشاركة في هذه المشروعات، كونها البلد الأول في السياحة في العالم، معرباً عن رغبته في استمرار هذه اللقاءات وتكثيفها لما فيه مصلحة كلا البلدين.
إلى ذلك، أوضح الدكتور محمد بن لادن رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، أن الاجتماع في هذه الدورة، يأتي بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى فرنسا، مشيداً بالحضور القوي من قبل الشركات الفرنسية المشاركة.
من جانبه، أكد المهندس أحمد الراجحي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن التعاون التجاري بين البلدين خلال العشر سنوات الماضية، ارتفع من 6.3 مليار دولار عام 2005م ليصل في عام 2016م إلى نحو 8.3 مليار دولار، منها 4.9 مليار دولار واردات سعودية من فرنسا، و3.4 مليار دولار صادرات سعودية لفرنسا.
وأضاف أن هناك شراكة تجارية واستثمارية مهمة بين المملكة وفرنسا، وقال: «نعتقد أن القطاعين الحكومي والخاص في البلدين حريصان على تنميتها، لتتناسب مع المركز الاقتصادي والفرص والإمكانات الاقتصادية للبلدين الصديقين».
بدورها قدمت المشرفة على لجنة تيسير الأعمال إيمان المطيري، عرضاً تناولت فيه مهام اللجنة التي تهدف إلى العمل على تحسين بيئة الأعمال، وتطوير القطاع الخاص، ورفع مستوى إسهاماته في الاقتصاد الوطني، وتذليل الصعوبات التي تواجهه، من خلال رصد المبادرات والتحديات.
وسلطت المطيري الضوء على أهم الإصلاحات التي تخدم المستثمرين، وأن اللجنة تضم في عضويتها 39 جهة حكومية، تسعى إلى تمكين وتنمية القطاع الخاص، برئاسة وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، وتمتلك 19 لجنة فرعية، وتشمل كل لجنة ممثلين للقطاع الخاص، مؤكدة أن المستقبل سيشهد مزيداً من اللجان الفرعية؛ حيث تسعى اللجنة إلى تحقيق أهدافها التي تنسجم مع أهداف «رؤية 2030»، المتمثلة في الاستثمار الأجنبي المباشر، من 3.8 في المائة إلى 5.7 في المائة، بالإضافة إلى رفع إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
بينما أكد رئيس أرباب الأعمال في فرنسا بيير جاتاز، أن مشاركة نحو 300 شركة في الاجتماع دليل على الأهمية التي توليها فرنسا لتعزيز الشراكة السعودية - الفرنسية، مشيراً إلى أن الشركات الفرنسية الموجودة في السعودية لديها نسبة سعودة عالية تفوق نظيراتها من الشركات الأخرى.
وكانت أعمال ورش العمل، قد انطلقت على هامش الاجتماع بعنوان: «الشراكة الفرنسية - السعودية في العمل من منظور النقل والصناعة»، بمشاركة وزارة التجارة والاستثمار، وشركة الصناعة الأساسية «سابك»، وشركة الاستثمارات الصناعية السعودية «دسر»، وتناولت الورشة سبل تعزيز التعاون بين القطاعات السعودية الفرنسية، إلى جانب عرض كل جانب جهده في دعم وتعزيز محتوى المجلس ومبادراته لدعم «رؤية السعودية 2030»، وتمكين الفرص الاستثمارية الصناعية من الإنشاء وحتى العمليات.
انطلاق مجلس الأعمال السعودي ـ الفرنسي
القصبي: الرياض ترحب بالشركات العالمية والفرنسية بصفة خاصة
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الذي انطلق في باريس أمس (واس)
انطلاق مجلس الأعمال السعودي ـ الفرنسي
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الذي انطلق في باريس أمس (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




