ترمب يؤكد عقد محادثات مع زعيم كوريا الشمالية خلال أسابيع

بيونغ يانغ أعربت لواشنطن عن رغبتها في التفاوض لنزع السلاح النووي

طلاب يشاركون في احتفال بذكرى الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إل في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
طلاب يشاركون في احتفال بذكرى الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إل في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد عقد محادثات مع زعيم كوريا الشمالية خلال أسابيع

طلاب يشاركون في احتفال بذكرى الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إل في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
طلاب يشاركون في احتفال بذكرى الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إل في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الشهر المقبل، أو مطلع يونيو (حزيران)، بعد تقارير أفادت بأن بيونغ يانغ مستعدة لمناقشة نزع الأسلحة النووية في القمة.
وفي تصريحات في البيت الأبيض، عبّر ترمب عن أمله في تحسن العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالحرب والعداوة وبسباق تسلح خطير. وقال ترمب للصحافيين قبل اجتماع الحكومة إن القمة ستعقد «في مايو (أيار) أو مطلع يونيو».
وقال: «أعتقد أنه سيكون هناك احترام كبير من الجانبين، ونأمل في التوصل إلى اتفاق حول نزع الأسلحة النووية». وتابع: «نأمل في أن تكون هناك علاقة مختلفة كثيراً عن تلك القائمة منذ الكثير من السنوات». وكان ترمب قد فاجأ المجتمع الدولي في مارس (آذار)، عندما أعلن أنه قبل دعوة للقاء زعيم كوريا الشمالية المعزولة.
في سياق متصل، ذكرت صحيفتان أميركيتان، أول من أمس، أن مسؤولين كوريين شماليين أكدوا لنظرائهم الأميركيين أن بيونغ يانغ مستعدة للتفاوض بشأن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، ما يمكن أن يمهد للقمة المقرر عقدها بين البلدين.
وهي المرة الأولى التي تعرض فيها بيونغ يانغ على واشنطن مباشرة عقد قمة، بعدما نقل هذه الرغبة قبل ذلك مبعوث كوري جنوبي. وقال مسؤول أميركي كبير لصحيفتي «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست»، إن «الولايات المتحدة أكدت أن (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون مستعد لمناقشة إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي».
ورغم جميع المؤشرات الإيجابية، ما زال كثيرون يشككون في إمكانية نجاح هذه القمة التي تقرر أن تعقد من دون أشهر من التحضيرات التي تسبق عادة لقاءات من هذا النوع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت شبكة «سي إن إن» السبت نقلا عن مصادر في البيت الأبيض لم تكشفها، أن محادثات سرية مباشرة تجري بين كوريا الشمالية ومسؤولين في الاستخبارات الأميركية. لكن لم تسرب حتى الآن أي تفاصيل عن موعد القمة ومكانها، بينما أفادت معلومات صحافية أنه يجري البحث في عقدها في دولة ثالثة مثل منغوليا أو السويد.
وبمعزل عن هذه التفاصيل، يفترض وضع برنامج للمحادثات.
وتؤكد واشنطن باستمرار أنها لن تقبل بامتلاك كوريا شمالية سلاحا ذريا. وهذا يعني أنها تريد نزع هذا السلاح بشكل «كامل ويمكن التحقق منه ولا يمكن الرجعة عنه»، وهو سقف عال جدا. وكانت كوريا الشمالية طلبت من قبل انسحاب القوات الأميركية المتمركزة في الجنوب وإنهاء التحالف العسكري بين واشنطن وسيول، وهي تنازلات من المستبعد أن يوافق عليها الرئيس الأميركي.
من جانبها، رحبت كوريا الجنوبية أمس بعرض كوريا الشمالية مناقشة نزع السلاح النووي. وقال نام سانغ كيو الناطق باسم الرئاسة: «لسنا طرفا معنيا بشكل مباشر بما أنه أمر سيجري بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لكن إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فإننا ننظر إليها بشكل إيجابي ونرحب بها». وسيستضيف الجنوب من جهته قمة بين رئيسه مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي.
وعقدت الكوريتان الشهر الماضي اجتماع عمل يهدف إلى تذليل العقبات والمشاكل اللوجستية تمهيدا للقمة الكورية التي ستعقد في 27 أبريل (نيسان). واجتمعت مجموعة أخرى من المسؤولين من البلدين السبت لمناقشة إقامة خط ساخن مباشر بين مكتبي قادة الكوريتين. ولم تكشف تفاصيل عن المحادثات لكن ناطقا باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية قال إن المسؤولين اتفقوا على عقد لقاءات أخرى بين البلدين في وقت لاحق هذا الأسبوع.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.