لندن تبحث نقل سكريبال إلى أميركا بهوية جديدة

موسكو تتهم لندن بحجب معلومات في قضية تسميم الجاسوس

السفير الروسي لدى لندن ألكسندر ياكوفنكو لدى عقده مؤتمراً صحافياً الخميس الماضي (إ.ب.أ)
السفير الروسي لدى لندن ألكسندر ياكوفنكو لدى عقده مؤتمراً صحافياً الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

لندن تبحث نقل سكريبال إلى أميركا بهوية جديدة

السفير الروسي لدى لندن ألكسندر ياكوفنكو لدى عقده مؤتمراً صحافياً الخميس الماضي (إ.ب.أ)
السفير الروسي لدى لندن ألكسندر ياكوفنكو لدى عقده مؤتمراً صحافياً الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة بريطانية، أمس، أن لندن تبحث منح الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا هوية جديدة، وتوطينهما في الولايات المتحدة في محاولة لحمايتهما من محاولات قتل أخرى.
وقالت صحيفة «صنداي تايمز» إن مسؤولين في جهاز المخابرات البريطاني (إم آي 6) بحثوا مع نظرائهم في وكالة المخابرات المركزية الأميركية مسألة نقل سكريبال وابنته بعد تعرضهما للتسميم الشهر الماضي في مدينة سالزبري الإنجليزية، فيما أشارت صحيفة «صندي تيليغراف» إلى أنهما يمكن أن يستفيدا من نظام حماية الشهود.
ونقلت «صنداي تايمز» عن مصدر قوله: «سيحصلان على هوية جديدة». وذكرت أن مصادرها تعتقد أن بريطانيا تريد ضمان سلامة سكريبال وابنته بتوطينهما في إحدى دول تحالف «العيون الخمسة»، في إشارة إلى شراكة في مجال المخابرات بين خمس دول هي بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، كما نقلت وكالة «رويترز».
كما ذكرت الصحيفة، نقلا عن مصدر مخابراتي مطلع على المفاوضات، قوله إن «المكان الأفضل لإعادة توطينهما هو أميركا، إذ من غير المرجح قتلهما هناك، كما يسهل حمايتهما بمنحهما هوية جديدة». ولم يرد تعليق على التقرير من وزارة الخارجية البريطانية.
ووصلت العلاقات بين روسيا وبريطانيا لأسوأ مراحلها منذ عقود، بعد العثور على سكريبال وابنته مسممين بغاز أعصاب في سالزبري في الرابع من مارس (آذار) الماضي. وكانت يوليا قد وصلت إلى بريطانيا قبل يوم من الواقعة لزيارة والدها الذي يعيش في بريطانيا منذ سبع سنوات. وتبين لبريطانيا أن الاثنين تعرضا للتسميم بغاز أعصاب وهما يتعافيان الآن في المستشفى.
وألقت بريطانيا اللوم على موسكو في تسميمهما، ووصفت الأمر بالشروع في القتل وطلبت من روسيا تفسير ما حدث. وتنفي موسكو ضلوعها في الواقعة، وتتهم بريطانيا بتنفيذ الهجوم لإثارة هستيريا مناهضة لها.
إلى ذلك، اتهمت السفارة الروسية لدى لندن بريطانيا، أمس، بحجب معلومات «عمداً» في قضيتي موت المنفي الروسي نيكولاي غلوشكوف وتسميم العميل المزدوج السابق وابنته، في حين يستمرّ التوتر بين البلدين. وفي 12 مارس، عُثر على غلوشكوف، وهو شريك سابق لرجل الأعمال بوريس بيريزوفسكي الذي أصبح معارضاً للكرملين، ميتا في منزله غرب لندن. وخلصت الشرطة إلى أن غلوشكوف توفي جراء «تعرضه لضغط على العنق».
وقالت السفارة الروسية في بيان «مرّ شهر تقريباً على موت غلوشكوف، وكما حصل في (قضية) سيرغي ولوليا سكريبال، لم يفصحِ البريطانيون عن معلومات». واعتبرت السفارة أنه «نظراً إلى الطلبات الكثيرة» التي قدمتها، فإن حجب المعلومات يحصل «عمداً».
وأوضحت السفارة أن وزارة الخارجية البريطانية نصحتها بالتوجه إلى الشرطة، فقالت: «سيطلب السفير، بناء على نصيحة وزارة الخارجية، لقاءً مع قائد الشرطة لحضّ البريطانيين على إعطائنا معلومات مفصّلة حول التحقيق».
وتابعت: «بالنسبة إلى روسيا، فإن هذا الاغتيال له بعد سياسي وإجرامي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وانتقد وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون، أمس، في حديث مع «صنداي تايمز» «سيل السخافات» التي تقدمت به روسيا واتهم زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن بأنه «الأحمق المفيد بالنسبة للكرملين»، بسبب تشكيكه بمسؤولية روسيا في حادثة التسميم ودعوته إلى أخذ الحذر.
وكانت وزارة الخارجية قد أبلغت السفارة رفضها طلب التأشيرة التي تقدمت به ابنة شقيقة سيرغي سكريبال التي كانت ترغب في زيارة أقربائها في المملكة المتحدة. إلا أن مذكرة الوزارة «شكلية»، و«لا تجيب على الأسئلة التي طرحتها سفارتنا»، بحسب البيان. واعتبرت أن قرار رفض طلب التأشيرة «مخيب للآمال» و«دوافعه سياسية».
ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته لوليا (33 عاما)، يتلقيان العلاج في المستشفى إلا أن حالتيهما تحسّنت ولم يعد يعتبران في وضع حرج.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.