واشنطن تدعم بناء تايوان غواصات... وتايبيه ترحب

ترمب يدافع عن مدير وكالة البيئة... وتكهنات بترشيحه لتسلم حقيبة العدل

ترمب وميلانيا يغادران «فندق ترمب الدولي» بواشنطن أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب وميلانيا يغادران «فندق ترمب الدولي» بواشنطن أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدعم بناء تايوان غواصات... وتايبيه ترحب

ترمب وميلانيا يغادران «فندق ترمب الدولي» بواشنطن أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب وميلانيا يغادران «فندق ترمب الدولي» بواشنطن أول من أمس (إ.ب.أ)

وافقت واشنطن على السماح لمتعاقدين أميركيين بمساعدة تايوان في بناء غواصات، وفق ما أعلنته تايبيه التي رحبت بالاختراق الكبير في طموحها المزمن لتكوين أسطولها البحري بمواجهة التهديد الصيني المتزايد في المنطقة.
وأطلقت تايوان خطة لتصنيع غواصاتها مع تدهور علاقاتها مع الصين، إثر فشل مساعيها في شراء غواصات من الولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ووافقت الخارجية الأميركية على منح الرخص اللازمة لبيع تايوان التكنولوجيا التي تحتاج إليها في مشروعها العسكري الطموح.
وقال شين شونغ - شي، المتحدث باسم وزارة الدفاع في تايوان، إن الموافقة الأميركية تعتبر «اختراقاً» في هذا الملف، وأفاد في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية بأن الموافقة «جزء من عملية سنرافقها خطوة بخطوة»، دون مزيد من التفاصيل.
ومن المرجح أن تغضب الاتفاقية بكين التي تعتبر الجزيرة الآسيوية جزءاً من أراضيها، رغم أن البلدين حكما بشكل منفصل منذ نهاية الحرب الأهلية في عام 1949. وتأتي موافقة واشنطن بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراسم جديدة تسمح بسفر مسؤولين أميركيين كبار إلى تايوان، إلا أن الصين احتجت على الخطوة مطالبة واشنطن بالتوقف عن تبادل الزيارات مع تايوان لتفادي «الإضرار بالعلاقات الصينية - الأميركية».
وحوّلت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في عام 1979، إلا أنها تحتفظ بعلاقات تجارية مع الجزيرة، وتعد أبرز مصدري السلاح لها. ومنذ وصولها للحكم في مايو (أيار) 2016، اعتمدت الرئيسة التايوانية تساي إينغ - وين نهجاً يدعو لتطوير وبناء تايوان أسلحتها بنفسها. وعبّر مكتب تساي عن امتنانه لواشنطن لمنح تايبيه رخصة بناء الغواصات.
وقال مكتبها، في بيان، السبت، إن «قرار الحكومة الأميركية لن يساعد فقط تايوان في زيادة قدراتها الدفاعية، فهو سيفيد أيضاً بشكل كبير الأمن والاستقرار في المنطقة» التي تشهد نزاعات كبيرة بين الصين وجيرانها حول عدد من الجزر الاستراتيجية غير المأهولة.
وفي أبريل (نيسان) 2001، وافق الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش على بيع 8 غواصات تقليدية لتايوان، إلا أنه لم يتم إحراز أي تقدم في الصفقة مذاك، ما دفع تايبيه لقرار بناء غواصاتها بنفسها. ولم تقم الولايات المتحدة ببناء غواصات تقليدية منذ 40 عاماً، فيما رفضت ألمانيا وإسبانيا تقديم تصميماتهم لتايوان خشية إثارة غضب الصين.
ولدى البحرية التايوانية حالياً 4 غواصات تم شراؤها من الخارج، لكن يمكن استخدام 2 فقط في حالة الحرب. وشيّدت الولايات المتحدة الغواصتين الأخريين إبان أربعينات القرن المنصرم، لكنهما الآن في حالة متردية لا تسمح بنشرهما في حالة الحرب، ويتم استخدامهما في التدريبات فقط. ومن المقرر أن تدخل أول غواصة مصنعة محلياً في تايوان الخدمة في غضون 10 سنوات.
على صعيد منفصل، دافع الرئيس الأميركي بقوة عن مدير وكالة حماية البيئة سكوت برويت بمواجهة مزاعم فساد متعلقة بإنفاقه الباذخ على أمنه الشخصي وسفره مستفيداً من أموال دافعي الضرائب.
وكتب ترمب في تغريدة، مساء السبت: «فيما كان إنفاقه الأمني إلى حد ما أكبر من سلفه، فإن سكوت برويت تلقى تهديدات بالقتل بسبب مواقفه الجريئة في وكالة حماية البيئة» الأميركية، وتابع أنه توصل إلى «هواء وماء نظيفين قياسياً، فيما يوفر مليارات الدولارات. الإيجار (المرتفع) متعلق بأسعار السوق، ونفقات السفر على ما يرام.. سكوت يقوم بعمل رائع».
ويأتي الدعم الأخير من ترمب لبرويت غداة تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» يذكر أن كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي قد أبلغ ترمب، الأسبوع الماضي، بضرورة تنحي برويت عن منصبه بعد سلسلة من التقارير السلبية. وأظهر برويت كثيراً من الولاء في تنفيذ تعليمات ترمب لإلغاء الضوابط التنظيمية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعمد ترمب إلى إلغاء كثير من الضوابط التنظيمية التي ورثها من سلفه الديمقراطي باراك أوباما، إذ ألغى ضوابط متعلقة بالاحتباس الحراري، وانبعاثات الغازات، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض. وتتمحور الانتقادات بحق برويت من تقارير تبرز نفقات سفره الباهظة على حساب دافعي الضرائب، وطلبه تعيين حراس إضافيين، وقراره زيادة رواتب مساعديه. وذكرت محطة «سي إن إن» أن ترمب طرح أخيراً تغيير وزير العدل جيف سيشنز، الذي أثار غضب ترمب من خلال النأي بنفسه عن النظر في تحقيقات التواطؤ المحتمل لحملة ترمب الرئاسية مع روسيا، وتعيين برويت مكانه. وانضم 3 نواب جمهوريين في الكونغرس لدعوة ديمقراطية إلى برويت ليتنحى، أو حتى إقالته من منصبه. ودافع برويت عن نفسه في تصريحات صحافية مؤكداً أن الانتقادات بخصوص استئجاره شقة لقاء مبلغ بسيط، أو الملفات الأخرى، ليست إلا نتيجة تحركات أعداء ترمب في واشنطن «السامة»، الذين «سيفعلون أي شيء» لمنع تنفيذ مخططات الرئيس.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.