جاك إليوت... من منافسات الهواة إلى مواجهة الكبار في الدوري الأميركي

لفت أنظار أحد الكشافة في إنجلترا ليصبح واحداً من نجوم فيلادلفيا يونيون

إليوت مرشح للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي هذا الموسم
إليوت مرشح للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي هذا الموسم
TT

جاك إليوت... من منافسات الهواة إلى مواجهة الكبار في الدوري الأميركي

إليوت مرشح للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي هذا الموسم
إليوت مرشح للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي هذا الموسم

أصبح انتقال اللاعبين الكبار من كرة القدم الأوروبية إلى الدوري الأميركي الممتاز أمراً معتاداً خلال السنوات الأخيرة، بعدما رأينا لاعبين مشاهير يلعبون على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي في المراحل الأخيرة من حياتهم الكروية، مثل ستيفن جيرارد وديفيد بيكام وديفيد فيا وتيري هنري وأندريا بيرلو وفرانك لامبارد وكاكا، والآن العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. لكن اللافت أن تقع أنظار الكشافة على لاعبين شباب مغمورين يشاركون في بطولات الهواة أيضاً على غرار الإنجليزي جاك إليوت.
لقد كسر إليوت القاعدة التي دأبت أندية كرة القدم الأميركية على اتباعها بالتعاقد مع اللاعبين المخضرمين، الذين تعدوا الثلاثين من عمرهم، ويبحثون عن الحصول على مقابل مادي كبير قبل الاعتزال.
وُلد جاك إليوت، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع بنادي فيلادلفيا يونيون الأميركي، في العاصمة البريطانية لندن، لكنه لم يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي سوى في الولايات المتحدة، بعدما لفت أنظار أحد الكشافة، وهو يلعب لأحد فرق الهواة في لندن. وكان الانتقال من دوري يوم الأحد للهواة للعب في الدوري الأميركي الممتاز، من خلال فريق جامعة «ويست فيرجينيا»، بمثابة سيناريو خيالي للاعب البالغ من العمر 22 عاماً.
وفي أول ظهور له في الدوري الأميركي الممتاز العام الماضي، لعب إليوت أمام لاعبين كبار مثل ديفيد فيا وسيباستيان جيوفينكو وجوزي التيدور، وعن ذلك يقول: «لقد كانت تجربة مجنونة أن ألعب أمامهم. لحسن الحظ أنني بدأت اللعب مع فريقي الجديد في مباراة سهلة، إذ كانت أول مباراة لي على ملعبنا أمام ديفيد فيا! لكنها كانت بداية رائعة. إنه واحد من أصعب المهاجمين الذين لعبت أمامهم، ولا تزال تحركاته وسرعته على مستوى عالمي، ما يجعله خصماً صعباً للغاية».
من المؤكد أن رقابة لاعب حاصل على لقب كأس العالم مع منتخب إسبانيا يختلف تماماً وكلية عن اللعب أمام مهاجم مغمور في ملعب طيني في جنوب لندن، لكن إليوت يقول إنه تعلم كثيراً من خبراته السابقة التي اكتسبها من اللعب مع الشباب والهواة في إنجلترا. وقد لفت إليوت الأنظار إليه عندما كان يلعب مع فريق أولد ويلسونيانز أمام والتون كاجوالز في كأس ساري الممتاز للهواة، وانطلق بعدها للعب كرة القدم على المستوى الاحترافي. يقول اللاعب الشاب: «لعبت في أكاديمية فولهام لمدة عام عندما كنت في الثانية عشرة من عمري، ثم رحلت عن الأكاديمية، ولعبت في دوري يوم الأحد ودوري المدارس. ومع تقدمي في السن انتقلت للعب كرة القدم مع الرجال، حيث شاهدني أحد المدربين (دان ستراتفورد) من جامعة ويست فرجينيا - حيث كان يلعب في المباراة نفسها. سألني عما إذا كنت أريد أن أذهب وألعب هناك ولم أتردد للحظة واحدة».
لقد كان الأمر بمثابة اقتراح مثير للغاية بالنسبة لمراهق يعشق كرة القدم حتى الجنون، الذي طالما حلم بأن يلعب كرة القدم على مستوى احترافي، لكن الانتقال فجأة لمسافة 3500 ميل يعد أمراً شاقاً للغاية أيضاً. ولحسن الحظ، وصل إليوت إلى وست فرجينيا ليجد إعداداً رائعاً للاعبين، سواء داخل الملعب أو خارجه. يقول إليوت: «أنت تتدرب كلاعب محترف كل يوم تقريباً، وكل شيء يسير بطريقة احترافية بشكل مدهش، فالمرافق من الدرجة الأولى والملاعب رائعة، ويحظى اللاعب باهتمام كبير ولديه كافة المعدات التي يحتاجها من أجل التدريب».
ويسمح النظام الجامعي بالولايات المتحدة للرياضيين الشباب الواعدين بالجمع بين الرياضة والتعليم. فهل من الممكن اتباع النهج نفسه في أوروبا؟ يقول إليوت، الذي حصل على منحة دراسية أكاديمية لدراسة نظم المعلومات الإدارية: «لست متأكداً من أن هذا النظام هو الأفضل من حيث إنتاج لاعبين جيدين، لكنه يساعد في جذب الشباب الذين ربما انضموا من قبل لإحدى الأكاديميات الكبرى. إن الالتحاق بنظام الكلية يسمح لك بالحصول على شهادة، وهو أحد الأسباب التي جعلتني لم أفكر في الأمر للحظة واحدة. لكن مستوى كرة القدم والمرافق والمشجعين هو شيء ربما لم أكن أراه لو بقيت في إنجلترا».
لعب إليوت، الذي يصل طوله إلى 196 سنتيمتراً، 68 مباراة لفريقه الجامعي خلال الفترة بين عامي 2013 و2016، قبل أن ينضم لنادي فيلادلفيا يونيون في بداية العام الماضي في الجولة الرابعة مما يطلق عليه اسم «مشروع سوبر»، وهو حدث سنوي تستقطب فيه أندية الدوري الأميركي الممتاز اللاعبين الذين تخرجوا من الجامعة.
يقول إليوت: «لقد كان أحد أفضل أيام حياتي على الإطلاق. كنت قد قضيت الكثير من الأوقات في فيلادلفيا من قبل واستمتعت هناك حقاً، بالإضافة إلى أنها ليست بعيدة كثيراً عن وست فرجينيا».
وشارك إليوت في أول مباراة له في الدوري الأميركي الممتاز في شهر مارس (آذار) العام الماضي عندما شارك كبديل في المباراة التي خسرها فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد أمام دي سي يونايتد. وعلى الرغم من النتيجة المخيبة للآمال، قدم إليوت أداءً جيداً، وسرعان ما أصبح أحد العناصر الأساسية في الفريق الذي يقوده المدير الفني جيم كورتين.
يقول إليوت: «لقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة. في المباراة الثانية من الموسم كنت ضمن قائمة الـ18 ثم لعبت 45 دقيقة أمام دي سي يونايتد. لقد أظهرت في تلك المباراة أنه يمكنني أن أتحمل ضغط اللعب في الدوري الممتاز. وفي الأسبوع التالي، بدأت في التشكيلة الأساسية للفريق. أنا ممتن جداً لذلك. عندما أخبرني المدير الفني بأنني سأشارك قمت بعمليات الإحماء، ولم يكن أمامي متسع من الوقت للتفكير فيما سيحدث. ربما كان من الجيد أنه لم يكن أمامي الكثير من الوقت للتفكير في ذلك، فقد قمت بعمليات الإحماء ونزلت لملعب المباراة ولعبت بطريقتي المعتادة».
قد يكون من الصعب على المدافعين الشباب بصفة خاصة أن يحجزوا مكاناً أساسياً لهم في تشكيلة فرقهم، وذلك لأن العديد من المديرين الفنيين لا يرغبون في المخاطرة بالدفع بلاعبين أصحاب خبرات محدودة في هذا المركز الحساس. لكن مع نهاية موسم 2017 كان إليوت قد شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه في 30 مباراة بالدوري الأميركي الممتاز، وجاء في المركز الثالث كأكثر لاعبي فريقه مشاركة في المباريات.
وقدم إليوت أداءً رائعاً رشح بفضله للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي الممتاز في أول موسم له بالمسابقة، وهي الجائزة التي حصل عليها في نهاية المطاف لاعب خط وسط أتلانتا يونايتد، جوليان جريسيل. يقول إليوت: «لم أكن أتوقع أبداً أن أكون هناك في بداية العام، لذا كان من الرائع أن أحظى بهذا النوع من التقدير في نهاية الأمر. لم أكن أتوقع أن ألعب هذا العدد الكبير من المباريات، لكن خلال الأسابيع القليلة الأولى التي أمضيتها هناك، أدركت أنه مكان يمكنني التأقلم فيه سريعاً».
ولا يعد إليوت هو اللندني الوحيد الذي يلعب في صفوف فيلادلفيا يونيون، حيث يلعب جاي سيمبسون، لاعب آرسنال وهال سيتي السابق، في النادي للموسم الثاني بعدما انتقل لفيلادلفيا يونيون قادماً من نادي ليتون أورينت قبل أسابيع قليلة من توقيع إليوت للنادي. يقول إليوت: «لا تزال كرة القدم في الولايات المتحدة تنمو وتتطور، لذا فمن الواضح أنها ليست بالقوة نفسها التي عليها في المملكة المتحدة. الأطفال هنا لا يلعبون كرة القدم كل يوم في المدرسة، ولا يرون المباريات كثيراً على شاشات التلفزيون. أشعر بأن الأطفال هنا لا يلعبون كرة قدم بشكل كاف، مع العلم أن لعب الأطفال لكرة القدم بشكل منتظم يساعدهم في بعض الأحيان على تطوير مستواهم بطرق مختلفة عن التدريب المنظم من قبل المديرين الفنيين».
وسيكون من الحكمة أن تفكر الولايات المتحدة في هذه النقطة كثيراً، في الوقت الذي يحاول فيه المنتخب الأميركي التعافي بعد فشله في التأهل لنهائيات كأس العالم. ويقول إليوت، الذي يركز بشكل كامل الآن على موسمه الثاني في الدوري الأميركي الممتاز: «أود أن أبني على ما قمت به العام الماضي وطورته كلاعب». ولو استطاع إليوت تكرار الأداء الذي قدمه الموسم الماضي، فسوف يساعد فريقه كثيراً في تحقيق طموحاته في الدوري الأميركي الممتاز.


مقالات ذات صلة

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية الألماني هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

يواجه هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، قراراً حاسماً قبل رحلة ناديه المرتقبة لمواجهة مضيّفه أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيرنان ديوسبري-هول تألق في فوز إيفرتون على كوفنتري (د.ب.أ)

ديوسبري - هول يرد في الملعب على استبعاده من تشكيلة «الأسود الثلاثة»

رد كيرنان ديوسبري - هول على استبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا بمساعدة ناديه إيفرتون في تعويض تأخره بهدف للفوز 3-1 على كوفنتري سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (رويترز)

لامبارد ينتقد التحكيم بمواجهة إيفرتون وكوفنتري

قال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي إن واقعة شد شعر كاليب ييرينكي تستحق ركلة جزاء، حيث انتقد ثلاثة قرارات تحكيمية خلال خساره فريقه الجمعة 3-1 على ملعب إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».