الشركات العائلية الخليجية تجتمع في دبي لبحث ومناقشة أساليب «الاستدامة»

منتدى الشركات العائلية الخليجية ينعقد يومي 18 و19 أبريل الجاري في مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
منتدى الشركات العائلية الخليجية ينعقد يومي 18 و19 أبريل الجاري في مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
TT

الشركات العائلية الخليجية تجتمع في دبي لبحث ومناقشة أساليب «الاستدامة»

منتدى الشركات العائلية الخليجية ينعقد يومي 18 و19 أبريل الجاري في مدينة دبي («الشرق الأوسط»)
منتدى الشركات العائلية الخليجية ينعقد يومي 18 و19 أبريل الجاري في مدينة دبي («الشرق الأوسط»)

تسعى الشركات العائلية في الخليج إلى بحث سبل وحلول مواصلة مساهمتها في اقتصاديات دول مجلس التعاون، وذلك من خلال الحفاظ على مستوى تأثيرها في الاقتصاد المحلي، عبر استخدام منهاج ونماذج تمكن الشركات العائلية من تطبيق مفهوم الاستدامة. وتأتي تلك المساعي في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الشركات العائلية الخليجية عن انعقاد المنتدى السنوي لعام 2018 تحت شعار «التنمية والتعليم في الشركات العائلية لتحقيق النجاح»، وذلك خلال يومي 18 و19 أبريل (نيسان) الجاري في مدينة دبي الإماراتية. وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن المنتدى الذي يُعقد للسنة الرابعة على التوالي يسعى لاستقطاب حضور فعال من أبرز الشركات العائلية الخليجية، من ضمنها مجموعة الغرير ومجموعة الفطيم من الإمارات، ومجموعة المهيدب ومجموعة عبد اللطيف جميل من السعودية، بالإضافة إلى صناعات الغانم وشركة أجيليتي من الكويت، واستثمارات الزياني من البحرين، وبهوان سايبرتك من عُمان، حيث تشكل الفعالية التي تقتصر المشاركة فيها على أعضاء الشركات العائلية فقط، منصة خاصة وحصرية لتشجيع المناقشات المفتوحة والفعَّالة بين الأعضاء المشاركين.
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية: «تؤدي الشركات العائلية دوراً محورياً من خلال مساهمتها في استدامة ونمو الاقتصاد المحلي في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب خلق فرص العمل وتطوير وتنفيذ البرامج ذات التأثير الاجتماعي الملحوظ».
وأضاف الغرير: «باعتبار المجلس أحد الرعاة الرئيسيين للتوجه الرامي إلى ضمان استمرارية الشركات العائلية في المنطقة، فإننا نواصل العمل على جمع الشركات العائلية من خلال الفعاليات الهادفة لتبادل أفضل الممارسات التي تساهم في تحقيق استدامة نمو الشركات العائلية». وتابع الغرير «يُعَد المنتدى السنوي لمجلس الشركات العائلية منصة تضم متحدثين من شركات عائلية ناجحة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم. وعلى مدار السنوات الماضية، استفدنا من لقاء الكثير من الشركات العائلية الرائدة التي قامت بابتكار أساليب جديدة وفعالة للحفاظ على الشركات العائلية».
وزاد رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية: «يركز المنتدى على عرض حالات واقعية للشركات العائلية مع متحدثين يمثلون بعضاً من أنجح الشركات العائلية على مستوى المنطقة، ليقدم رؤية متعمقة حول مواجهة التحديات أمام الشركات العائلية متعددة الأجيال».
وتشير الإحصائيات المتخصّصة إلى أن الشركات العائلية تمثّل ما بين 70 إلى 80 في المائة من إجمالي شركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكّدة بذلك على الدور المحوري للشركات العائلية باعتبارها عصبا رئيسيا لاقتصادات المنطقة.
وأشارت الدراسات الأخيرة إلى أن كبرى الشركات العائلية الخليجية تحقق مجتمعة إيرادات سنوية بقيمة 100 مليار دولار، وذلك بحسب دراسة أجريت من قبل «مجلس الشركات العائلية الخليجية» وشركة «ماكنزي آند كومباني».
وأشارت المعلومات الخاصة بالمنتدى أنه تماشيا مع شعار «التنمية والتعليم في الشركات العائلية لتحقيق النجاح»، يستضيف برنامج المنتدى متحدثين من مجموعة ليرد نورتون القابضة، إحدى أبرز الشركات العائلية في الولايات المتحدة الأميركية في جيلها السابع، حيث ستعرض العائلة برنامجها الاستثنائي للتنمية والتعليم التي طورته لأفراد العائلة ومساهميها.
وسيطرح آدمان كهلمان، أحد أفراد العائلة وعضو مجلس الإدارة لمؤسسة العائلة الخيرية، عن خبرة العائلة في مجال تطوير ممارسات فعالة للحفاظ على وحدة العائلة، كما سيتحدث الرئيس التنفيذي لشركة ليرد نورتون، جيفري فينسنت حول سبل التواصل الحديثة التي تتبعها العائلة لتعزيز مشاركة المساهمين من أفراد العائلة.
وتضم مجموعة المتحدثين الرسميين رئيس مجلس إدارة شركة بهوان سايبرتك، هند بهوان من عُمان، وهي أحد أفراد الجيل الثاني للعائلة وقد نجحت في تأسيس وتطوير شركتها العالمية المتخصصة في البرمجيات الإلكترونية.
وستشارك هند مع البروفسور بورغلمان من مدرسة ستانفورد لريادة الأعمال، في مناقشة حول سُبُل مواصلة الابتكار في الشركات العائلية، كما ستتطرق إلى رؤيتها حول ريادة المرأة في الشركات العائلية وستناقش أفضل الصيغ والنماذج التي تعزز وتدعم مفاهيم الابتكار والريادة للجيل القادم، بوصفهما عاملين رئيسيين لتحقيق التنمية المستدامة.
وسيشهد المنتدى عقد مناقشات مُصغَّرة يديرها خبراءٌ عالميون لتبادل الرؤى الهادفة بين أصحاب الشركات العائلية حول التحديات التي تواجهها هذه الشركات في منطقة الخليج العربي، من ضمنها تميُّز مجلس إدارة الشركات العائلية، والوساطة وفض النزاعات، وتحقيق مشاركة فعَّالة من أفراد العائلة والمساهمين.
ويواصل مجلس الشركات العائلية الخليجية تناول الموضوعات الرئيسية المرتبطة باستمرارية الشركات العائلية في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال الأنشطة التثقيفية المتنوعة، ومنها فعالية الطاولة المستديرة القانونية السنوية، والمنتدى السنوي في شهر أبريل من كل عام، وورش العمل التثقيفية، وغيرها من فعاليات التبادل المعرفي الحصرية.
كما يواصل المجلس تعاونه مع القادة وصناع القرار وأصحاب الشأن للوقوف على أبرز التحديات أمام الشركات العائلية الخليجية وإيجاد الحلول الفعالة في سبيل مواجهتها.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.