ولي العهد السعودي في باريس اليوم لإطلاق «الشراكة الاستراتيجية الجديدة»

يلتقي ماكرون ويحضر نشاطات اقتصادية ويزور «المحطة إف» مجمّع شركات العلوم والتكنولوجيا

ولي العهد السعودي في باريس اليوم لإطلاق «الشراكة الاستراتيجية الجديدة»
TT

ولي العهد السعودي في باريس اليوم لإطلاق «الشراكة الاستراتيجية الجديدة»

ولي العهد السعودي في باريس اليوم لإطلاق «الشراكة الاستراتيجية الجديدة»

يحل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ضيفاً على فرنسا اليوم (الأحد)، في زيارة تمتد في شقها الرسمي حتى يوم الثلاثاء، يستقبله الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه لجولة محادثات تليها مأدبة عشاء رسمية. وسيكون اللقاء فرصة للإعلان عن «الشراكة الاستراتيجية الجديدة» التي سيطلقها البلدان وتكون شعاراً لعلاقاتهما المستقبلية.
ويصل الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، محطته الرابعة في جولته العالمية، قادماً من الولايات المتحدة الأميركية التي أمضى فيها نحو 3 أسابيع، بينما ستكون محطته الخامسة مدريد التي ينتقل إليها يوم الخميس القادم. وبانتظار أن تعلن تفاصيل الزيارة رسمياً، فإن المعروف حتى الآن أن ولي العهد، إلى جانب اجتماعه بالرئيس ماكرون، سيلتقي غداً (الاثنين)، رئيس الحكومة إدوار فيليب في مقره المسمى «قصر ماتينيون»، ويستقبل في مقر إقامته وزيرَي الخارجية والدفاع. ومن النشاطات المحضّرة لولي العهد زيارة ما يسمى فرنسياً «المحطة إف» وهو مقر مترامي الأطراف في باريس يستضيف الشركات المجددة في العلوم والتكنولوجيا والصناعات ويمتد على 34 ألف متر مربع، وقد دشنه الرئيس الفرنسي في يونيو (حزيران) من العام الماضي. وسيرافق ولي العهد وزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي منير محجوبي البالغ من العمر 34 عاماً وهو أصغر وزراء حكومة الرئيس ماكرون.
ومن المقرر أن يزور الأمير محمد بن سلمان، مساء الاثنين، معهد العالم العربي لتدشين تجديد «مشربيات» المعهد التي تم تجديدها بمساهمة مالية سعودية كبيرة. وقال رئيس المعهد جاك لانغ، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يتطلع للقاء ولي العهد لبحث إمكانيات العمل المشترك بين الطرفين». ويستضيف المعهد حالياً معرضاً عن قناة السويس.
ويقام على هامش الزيارة نشاطان اقتصاديان: الأول، غدا (الاثنين)، في مقر رجال الأعمال الفرنسيين بحضور نحو 300 رجل أعمال فرنسي وسعودي، ويأتي بمبادرة من الجانب الفرنسي. بينما يستضيف مقر الخارجية الثلاثاء مؤتمراً اقتصادياً ثانياً يُعقد برعاية ولي العهد. ويعكس الحدثان اهتمام الطرفين بتوثيق روابط التعاون الاقتصادي والشراكات المتنوعة. بيد أن المصادر الرسمية الفرنسية تسارع إلى القول إن الزيارة «ليس غرضها توقيع عقود وإحصاء أرقامها بل بناء شراكة استراتيجية جديدة تقوم على انخراط فرنسا في العمل وفق أولويات المملكة السعودية التي حددتها (رؤية 2030)».
تركز المصادر الفرنسية على أن باريس «جاهزة»، وأنها «تمتلك الكثير من الأوراق في قطاعات الطاقة على أنواعها خصوصاً المتجددة والنقل والمياه والصرف الصحي والفضاء والصحة والتعليم...»، يضاف إلى ذلك وبناءً على خطط المملكة التطويرية والتحديثية، أن باريس تريد أن تضع خبراتها تحت تصرف الرياض في موضوع تأهيل وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف والصناعة السياحية.
وفي هذا السياق، هناك معلومات تؤكد أن نحو 12 عقداً واتفاقاً وتفاهماً سيتم توقيعها خلال الزيارة، وهي تتناول بالدرجة الأولى السياحة وتأهيل المواقع الأثرية وتحديداً موقع «العلا» ومدائن صالح وأخرى خاصة بالطاقة والنقل. وتبدي باريس اهتماماً ملحوظاً بالمشاريع السعودية الكبرى ومنها النقل والطاقة الشمسية وبرنامج المملكة للاستخدامات المدنية للطاقة النووية وكلها برامج «تأطيرية» لها الأولوية في «رؤية 2030»، إضافة إلى تعزيز القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد السعودي وتوطين التكنولوجيات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الأولويات الهادفة إلى إيجاد فرص عمل وفتح وتطوير الاقتصاد.
وتتوافق هذه الخطط والحاجات مع رغبة باريس في أن تعزز حضورها في السوق السعودية التي لا تمثل حتى الآن سوى 1% من الصادرات الفرنسية بحيث تحتل فرنسا المرتبة الثامنة من بين الدول المصدرة للملكة. وتتركز الصادرات على قطاع الطيران والماكينات الصناعية والأدوية ومتفرعاتها والأغذية. وفي أي حال، فإن المصادر الرئاسية الفرنسية تؤكد أن ما يريد الطرفان بناءه «لا يعتمد على العقود المعزولة بل على الاستثمارات التي تفتح الأبواب للمستقبل».
وتضيف أوساط فرنسية رسمية أخرى أن المملكة «منخرطة في مسار إصلاحي اقتصادي ومجتمعي رئيسي طموح من شأنه أن يوفر مساحة واسعة للتعاون الثنائي». وتستطرد هذه الأوساط معتبرة أن ذلك «يفترض أن تطور باريس أشكال عملها للتجاوب مع الأولويات الجديدة للسعودية»، وهو ما نعني به بناء شراكة جديدة يمكن أن تضم التأهيل المهني والفني والثقافة والسياحة والقطاع الصحي والصناعة الترفيهية والحفاظ على البيئة. ورغم أهمية هذه الملفات، تبقى زيارة ولي العهد «سياسية بالدرجة الأولى» وفق تعبير مسؤول فرنسي يعرف دقائق العلاقات بين باريس والرياض. وحسب هذا المصدر، فإن الاجتماع الرئيسي بين ولي العهد والرئيس ماكرون «سيوفر الفرصة للغوص في بحث الملفات التي تهز منطقة الشرق الأوسط، أكان ذلك الحرب في سوريا واليمن أو السياسة الإيرانية والاتفاق النووي أو الوضع الخليجي والإرهاب». وبخصوص النقطة الأخيرة، فإن الرئيس ماكرون بصدد تنظيم مؤتمر يركز على تجفيف منابع الإرهاب وسيلتئم برئاسته في باريس يومي 25 و26 الجاري. ويقول المسؤول المشار إليه إن بين باريس والرياض «تلاقياً في الرؤية إزاء ملفات الشرق الأوسط أكان ذلك الحرب على الإرهاب (داعش والنصرة) أو الدعوة إلى حوكمة شاملة تضم كل الأطراف في العراق وسوريا، وحماية استقلال لبنان، ودعم الاستقرار في مصر، والسعي لحل في اليمن، والتعبير عن القلق إزاء السياسة الإيرانية التي تهدد استقرار المنطقة».
ويضيف هذا المسؤول أن بين فرنسا والسعودية «حواراً وثيقاً ودائماً غرضه التفاهم وتلافي أي سوء فهم بما في ذلك بشأن حوارنا مع إيران، كما أن الثقة التي تلفّ علاقات البلدين تتيح تبادلاً مثمراً للآراء والتحليلات من أجل تنسيق الجهود والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط».
ويشير هذا المصدر إلى أن باريس «تعي حساسية الرياض إزاء الملف الإيراني لأسباب نتفهمها، كما أن لباريس والرياض الهموم نفسها والقلق نفسه بشأن برامج طهران الصاروخية والباليستية»، مذكّراً بتنديد وزير الخارجية بـ«نزعة إيران للهيمنة» وبقول الرئيس ماكرون إن برنامج طهران الصاروخي «لا ضوابط له». لكن باريس ترى «الحاجة» إلى المحافظة على الاتفاق النووي المبرم مع طهران في يوليو (تموز) 2015.
وتؤكد باريس أن حوارها مع طهران يتميز بـ«الصراحة والتشدد وغياب الممالأة»، الأمر الذي ظهر خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الوزير لو دريان إلىلطهران والتي غلب عليها «التوتر». وكان الرئيس ماكرون ينوي زيارة العاصمة الإيرانية. إلا أن الصعوبات التي خيّمت على زيارة لو دريان وفشله في انتزاع تناولات من إيران في الملفات النووية والصاروخية والسياسة الخارجية، تلقي بكثير من الشكوك على إمكانية أن تحصل زيارة ماكرون.



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.