رئيس جنوب السودان يدعو الأحزاب للتحضير لـ«منتدى تنشيط السلام»

مسؤول بريطاني يناشد قادة جوبا الجدية في التوصل إلى حل نهائي للخلاف

TT

رئيس جنوب السودان يدعو الأحزاب للتحضير لـ«منتدى تنشيط السلام»

دعا سلفا كير ميارديت، رئيس جنوب السودان، إلى عقد اجتماع يشمل جميع الأحزاب السياسية، بهدف التحضير لمنتدى تنشيط السلام، الذي سيُعقد نهاية الشهر الحالي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتحضير للقاء آخر يضم فصائل حزب الحركة الشعبية الحاكم في جوبا.
وقال الدكتور جيمس واني إيقا، نائب رئيس جنوب السودان، إن هناك تحضيرات جارية لعقد اجتماع لتوحيد فصائل حزب الحركة الشعبية الحاكم، في 19 من أبريل (نيسان) الجاري في جوبا، تشارك فيه كل الفصائل التي انشقت عن الحزب، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي لتنفيذ اتفاق «آروشا» التنزانية، الذي وقّعته فصائل الحركة الشعبية سنة 2015، والذي ينص على تطوير برنامج شامل للمصالحة الوطنية، وتكوين هياكل انتقالية جديدة لتوحيد الحزب على صعيد القيادة والأعضاء، كما أكد دعوة مجموعة المعارضة المسلحة، التي يتزعمها ريك مشار، للمشاركة في الاجتماع، وكذلك المعتقلين السابقين بقيادة باقان أموم.
وأوضح إيقا للصحافيين، عقب اجتماع بالقصر الرئاسي في جوبا، ضم الرئيس سلفا كير ونائبه الأول تابان دينق قاي، أن اللقاء تناول جملة من القضايا المهمة، وفي مقدمتها الدعوة إلى اجتماع تشاوري، يضم جميع الأحزاب التي ستشارك في إحياء اتفاق السلام، الاثنين المقبل، في جوبا، وذلك في إطار التجهيزات للمشاركة في الجولة المقبلة التي ستحتضنها أديس أبابا نهاية أبريل الجاري، فيما يتوقع أن يعقد اجتماع موسع في برتوريا يضم قادة جنوب أفريقيا وكينيا وأوغندا للدفع بعملية السلام في جنوب السودان.
في غضون ذلك، جدد الرئيس السوداني عمر البشير أمام تجمع شعبي بمدينة كوستي اتهامه لجوبا بدعم وإيواء المتمردين السودانيين، غير أنه أكد أن حكومته ستواصل عملها لتحقيق السلام الدائم في جنوب السودان، وقال إن «المتمردين ما زالوا في البلد المجاور، الذي يوفر لهم الدعم اللازم لشن حرب ضد حكومته... المتمردون موجودون هناك ويتلقون دعماً عسكرياً»، في إشارة إلى جنوب السودان، مشيراً إلى التزام الحكومة بإيواء اللاجئين من الدولة الجارة من ناحية الجنوب.
وتتبادل الخرطوم وجوبا الاتهامات، منذ استقلال الأخيرة عن السودان عام 2011، بإيواء ودعم المتمردين. وعلى الرغم من أن البلدين وقّعا اتفاق تعاون مشترك في سبتمبر (أيلول) 2012، غير أنه لم يتم تنفيذه بشكل سلس.
إلى ذلك، ناشد وزير التنمية الدولية البريطاني ماثيو رايكروفت، قادة جنوب السودان ألا يعودوا إلى جوبا بعد انتهاء محادثات السلام في أديس أبابا دون التوصل إلى السلام. وقال رايكروفت، الذي يزور جوبا هذه الأيام، إنه يتوجب على القادة أن يكونوا «أكثر جدية خلال الجولة القادمة في منتدى إحياء عملية السلام في أديس أبابا... وعليهم أن يبقوا هناك حتى يأتوا بالسلام لشعب جنوب السودان، الذي يستحق أن يتمتع بالسلام، وتنتهي هذه المعاناة الطويلة»، مشدداً على أن البلاد لا تستطيع تحمل أي تأخير في تنفيذ اتفاق السلام الموقّع منذ عام 2015، وأن «بناء الثقة بين الأطراف لا يمكن أن يتم إلا إذا التزمت باتفاق وقف العدائيات ووقف العنف».
من جانبه، طالب ألين نوديهو، منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنوب السودان، بضرورة توصل الأطراف المتورطة في نزاع جنوب السودان إلى تسوية سياسية والسماح بسيادة السلام في الدولة الوليدة، وقال إن شعب البلاد «لا يشعر بالأمن، وليس في مقدوره العودة إلى مناطقه».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.