السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

بهدف ترشيد الإنتاج والاستهلاك وتوحيد الجهود في الجهات الحكومية وغيرها

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة
TT

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

أطلقت السعودية تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة في البلاد، وذلك بهدف ترشيد إنتاج واستهلاك الطاقة بما يكفل رفع كفاءتها، وتوحيد الجهود في هذا المجال، سواء بين الجهات الحكومية أو غير الحكومية، مما يسهم في رفع رتم تنفيذ خطط المركز بما ينعكس على التنمية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن التنظيم الجديد يحل محل تنظيم المركز السعودي لكفاءة الطاقة السابق، والذي صدر بقرار مجلس الوزراء رقم 16 في العام 2011. ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
ويتضمن التنظيم الجديد أن يتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلالين المالي والإداري، ويرتبط تنظيمياً بوزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، على أن يكون مقر المركز الرئيس في العاصمة السعودية الرياض، وينشئ فروعاً أو مكاتب داخل السعودية بحسب الحاجة.
وبحسب المادة الرابعة من التنظيم الجديد فإن المركز يتولى في سبيل تحقيق أهدافه الاختصاصات والصلاحيات عددا من الآليات والمبادرات تشمل وضع برامج وطنية لكفاءة الطاقة وتحديد المؤشرات والأهداف والخطط والسياسات المتعلقة بذلك، ومتابعة تنفيذ الخطوات اللازمة لتحقيقها مع الجهات المعنية، والتحقق من نتائجها ومدى فاعليتها وإعداد تقارير دورية بذلك.
إضافة إلى اقتراح مشاريع الأنظمة الخاصة بكفاءة الطاقة بالتنسيق مع الجهات المعنية والرفع بها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، وإصدار اللوائح الفنية والمعايير والإجراءات التي تحقق كفاءة الطاقة، بما في ذلك المعايير الخاصة بالمباني وتبريد المناطق، والمساهمة مع الجهات المعنية في وضع المواصفات القياسية للأجهزة والمعدات ونظم الإضاءة ووسائل النقل وغيرها، بما يحقق كفاءة الطاقة.
كما تشمل وضع الأسس المناسبة التي تساعد على إدارة برنامج بطاقات كفاءة الطاقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، ووضع القواعد اللازمة لترخيص وتأهيل مقدمي خدمات كفاءة الطاقة، تمهيداً لاستكمال المتطلبات النظامية اللازمة، والمساهمة مع الجهات المعنية في وضع القواعد اللازمة المتعلقة باختبارات كفاءة الطاقة، وتقديم خدمات فنية واستشارية في مجال تدقيق الطاقة والقياس والتحقق.
كما يتضمن إعداد الدليل الوطني للقياس والتحقق لخدمات كفاءة الطاقة ونشره ومتابعة تحديثه، ومراقبة الالتزام بمعايير كفاءة الطاقة، واتخاذ جميع التدابير التي تحقق ذلك، وإعداد تقارير دورية عن كفاءة الطاقة في المملكة، بالتعاون مع الجهات المعنية، الحصول على المعلومات والوثائق المتعلقة بكفاءة الطاقة من أي شخص مستخدم للطاقة، وتطوير قواعد البيانات اللازمة لتحقيق مهمات المركز بالتعاون مع الجهات المعنية، وإعداد تقارير دورية عن إنتاج واستهلاك الطاقة في المملكة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
ويعمل المركز السعودي لكفاءة الطاقة على تشجيع إجراء الدراسات والبحوث في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة ودعمه وتشجيع الاستثمار والتمويل في المجالات التي تهدف إلى تحقيق كفاءة الطاقة، وتشجيع إقامة البرامج التدريبية في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة، لتأهيل مستوى الأداء ورفعه لدى الكوادر الإدارية والفنية، واعتماد البرامج التدريبية المهنية والجهات المانحة للشهادات المختصة بالتدريب في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة.
إضافة إلى التنسيق والمتابعة لإعداد مناهج وأنشطة لكفاءة الطاقة في التعليم العام والعالي والمهني وذلك بالتعاون مع الجهات والمؤسسات التعليمية المعنية، وإقامة المعارض والمؤتمرات والبرامج والندوات والتعاون مع جهات الاختصاص لنشر الوعي في مجال كفاءة الطاقة، والقيام بالاتصال والتعاون الدولي وتمثيل السعودية خارجياً في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
ويعمل على عقد مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الهيئات الدولية والإقليمية - وفق الإجراءات النظامية المتبعة - وكذلك عقد مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الهيئات المحلية الحكومية والجهات غير الحكومية من الشركات والمؤسسات، للاستفادة من أفضل التقنيات والأنظمة والبحوث والدراسات في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة، والاتفاق على التحكيم لفض أي نزاع قد ينشأ بين المركز وأي طرف آخر بعد استكمال ما يلزم نظاماً.
ووضع قواعد تضمن المحافظة على سرية أي معلومة حصل عليها المركز من أي شخص، بما في ذلك حظر إفشاء أي معلومة سرية يحصل عليها أي شخص أثناء أدائه لمهماته بصفته عضواً في المجلس أو أحد منسوبي المركز أو مستشاراً له.
ونصت المادة الخامسة من التنظيم الجديد أن يكون للمركز السعودي لكفاءة الطاقة مجلس إدارة برئاسة وزير الطاقة والثروة المعدنية أو من ينيبه، وعضوية كل من ممثل لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وعضوية ممثلين من وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة النقل، وزارة المالية، وزارة الإسكان، ووزارة الثقافة والإعلام، وزارة الاقتصاد والتخطيط.
إضافة إلى عضوية ممثلين عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، الهيئة العامة للجمارك، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة يسميه المشرف على اللجنة، وشركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، وممثل للشركة السعودية للكهرباء.
وتشمل التنظيمات الجديدة للمركز السعودي لكفاءة الطاقة أن يكون مدير المركز عضواً في المجلس وأميناً عاماً، إضافة إلى عضوية ثلاثة من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على ترشيح من الرئيس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ونص التنظيم على أن يكون المجلس هو السلطة المهيمنة على إدارة شؤون المركز وتصريف أموره، ويتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أغراضه في حدود ما تضمنته أحكام التنظيم، وبالتحديد في وضع الاستراتيجيات العامة، ورسم التوجهات الأساسية، وتحديد أهداف المركز الرئيسة، واعتماد الخطط والبرامج والسياسات اللازمة لتحقيقها، والإشراف على تنفيذها ومتابعتها.
واعتماد كلاً من هيكل المركز التنظيمي، واللوائح المالية والإدارية والفنية بما يُمكَن المركز من تحقيق أهدافه، والمقابل المالي الذي يتقاضاه المركز عن الأعمال والخدمات التي يقدمها، إضافة إلى الموافقة على مشروع ميزانية المركز، وحسابه الختامي، وتقرير مراجع الحسابات، والتقرير السنوي، تمهيداً لرفعها بحسب الإجراءات النظامية المتبعة.
ويعمل المجلس أيضاً على قبول التبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف والمساعدات التي تقدم للمركز، وتعيين مراجع حسابات خارجي أو أكثر، من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية المُرخَص لهم بالعمل في البلاد، وتعيين مراقب مالي داخلي، وتحديد أتعابهم.
كما يعمل على تشكيل لجنة تنفيذية للمجلس من أعضاء المجلس، وتحديد اختصاصاتها، وتشكيل فرق العمل واللجان من أعضاء المجلس أو من غيرهم، وتحديد اختصاصاتها. ويحدد المجلس كيفية تنظيم مهمات المركز وأعماله وتوزيعها بين إداراته وأقسامه الأخرى، ويجوز للمجلس تفويض أي من اختصاصاته أو بعضها إلى من يراه من المسؤولين في المركز وفق ما يقتضيه سير العمل فيها.
وبحسب التنظيم الجديد للمركز السعودي لكفاءة الطاقة فإن المجلس يجتمع أربع مرات في السنة على الأقل بناءً على دعوة من رئيسة أو ينيبه، ويجتمع كلما اقتضت المصلحة ذلك، ويتعين أن تكون الدعوة مصحوبة بجدول أعمال الاجتماع، وعلى الرئيس أن يدعو المجلس إلى الاجتماع متى طلب ذلك أربعة من أعضائه على الأقل.
ويشترط لصحة الاجتماع حضور أغلبية الأعضاء بمن فيهم رئيس الاجتماع، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع، ولا يجوز للعضو الامتناع عن التصويت، أو تفويض عضو آخر بالتصويت عنه عند غيابه.
ويكون للمركز مدير عام يُعين بقرار من المجلس، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى، ويكون هو المسؤول التنفيذي عن إدارة المركز، وتتركز مسؤولياته في حدود ما ينص عليه التنظيم، وما يقرره المجلس، ويمارس الاختصاصات.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.