اتفاقية بين صندوق الاستثمارات السعودي وشركة عالمية لتطوير متنزه القدية

توقيع 5 اتفاقيات في مؤتمر {مستقبل الترفيه} بلوس أنجليس

الخطيب متحدثاً أمام مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} أمس ({الشرق الأوسط})
الخطيب متحدثاً أمام مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} أمس ({الشرق الأوسط})
TT

اتفاقية بين صندوق الاستثمارات السعودي وشركة عالمية لتطوير متنزه القدية

الخطيب متحدثاً أمام مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} أمس ({الشرق الأوسط})
الخطيب متحدثاً أمام مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} أمس ({الشرق الأوسط})

وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع شركة {سيكس فلاغز} Six Flags الرائدة عالمياً في المتنزهات الترفيهية، اتفاقية لتطوير وتصميم متنزه يحمل علامتها التجارية في منطقة القدية التي تمثل الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الأولى في المملكة، ويفتتح في عام 2022.
كما وقعت {الهيئة العامة للترفيه} خمس اتفاقيات مع مؤسسات وشركات أميركية، بينها {ناشيونال جيوغرافيك} و{اي ام جي} بعد مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} الذي عقد في لوس أنجليس أمس.
ويأتي تطوير متنزه القدية في إطار استراتيجية {رؤية المملكة 2030} الشاملة التي تهدف إلى تعزيز قطاع الثقافة والترفيه وبناء بيئة ترفيه بمعايير عالمية في المملكة عبر جذب المستثمرين المحليين والدوليين وعقد شراكات مع شركات الترفيه العالمية.
وقال صندوق الاستثمارات العامة إن {مشروع القدية الترفيهي يعد مشروعاً رئيسياً في قطاع الترفيه في المملكة، وسيلعب دوراً مهماً في تعزيز اقتصادها وتحقيق طموحات رؤية 2030}. ولفت في بيان إلى أن {إنشاء أول متنزه ترفيهي يحمل العلامة التجارية لشركة Six Flags في المملكة يعد جزءاً آخر من تطوير قطاع الترفيه الذي سيساعد في خلق فرص العمل وفتح الأبواب أمام الشباب السعودي}.
وأشار المدير التنفيذي لمشروع القدية مايكل رينينغر إلى أن {تعاوننا مع شركة عالمية رائدة في هذا القطاع يجعلنا متأكدين من تقديم مشروع استثنائي سيثري الحياة اليومية لسكان المملكة. وبما أن ثلثي الشعب السعودي تقريباً من فئة الشباب تحت سن الخامسة والثلاثين، فنحن ندرك أن لديهم الشغف والحماس لارتياد متنزه ترفيهي كالذي نعتزم بناءه هنا، فضلاً عن المنشآت الرياضية والثقافية الأخرى التي ستضمها مدينة القدية}.
واعتبر نائب رئيس شركة Six Flags ديفيد مكيليبس أن الاتفاقية {تمثل فرصة فريدة لمواصلة نمونا العالمي القوي، ونرى سوق المملكة العربية السعودية فرصة مميزة لنا، ونتطلع إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة لإنشاء وجهة ترفيهية من المستوى العالمي متاحة أمام فئة شباب المملكة ومجتمعها الحيوي}.
إلى ذلك، قال رئيس {الهيئة العامة للترفيه} أحمد الخطيب إن السعوديين ينفقون أكثر من 20 مليار دولار على السياحة الخارجية والترفيه سنوياً، وأن {الهدف القادم هو جعلهم ينفقون هذه الأموال في الداخل السعودي عبر توطين الترفيه}.
واستعرض الخطيب الذي تحدث أمام كبريات شركات صناعة الترفيه في العالم خلال مؤتمر {مستقبل الترفيه في السعودية} الذي أقيم في مدينة لوس أنجليس الأميركية، مساء أمس، مسيرة هيئة الترفيه وما حققته في عامين. ووصف المملكة بأنها {بلد الفرص}، موضحاً أنها قفزت خلال أقل من عامين بعدد الفعاليات المقامة على أراضيها إلى أكثر من 2200 فعالية سنوياً في 2017، بعد أن كانت لا تتجاوز 500 فعالية قبل 2016.
وأضاف أن {70 في المائة من السعوديين أقل من 30 عاماً، ولديهم احتياجات ترفيهية، وعملنا هو توفير الخيارات المتعددة لهم}. واستعرض للحضور توزيع الكثافة السكانية في السعودية وخطط الهيئة للوصول إلى كل المدن ببرامج منوعة.
وبعد كلمة الخطيب، قادت سيدة الأعمال الأميركية الشهيرة رئيسة {ثرايف غلوبال} أريانا هافنغتون جلسة نقاش شارك فيها نائب رئيس {الهيئة العامة للرياضة} الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، والرئيس التنفيذي لهيئة الترفيه المهندس فيصل بافرط، والرئيس التنفيذي لـ{برنامج جودة الحياة} لؤي بافقيه.
وبدأ الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بالحديث عن التجربة الأخيرة لإقامة ماراثون سعودي و{حجم المشاركة المهول}، واستدل به على {تعطش الشباب السعودي للفعاليات الرياضية المنوعة}. وقال إن {كثيرين من الشباب يشاهدون رياضات عالمية، لكنهم لا يمارسونها. وما فعلناه توفير الرياضات المختلفة وتنظيمها، والآن هناك أكثر من 64 اتحاداً رياضياً في السعودية لجميع أنواع الرياضات}.
وتحدث عن تجربة الهيئة في عدد من الرياضات، ومنها سباق السيارات الذي لم يكن هناك اتحاد له أو حلبات مجهزة، وبعد تأسيس الاتحاد سجل أكثر من أربعة آلاف سعودي.
ومازح بافرط هافنغتون حين سألته عن البيرواقراطية وكم يستغرق الوقت للحصول على ترخيص فعالية، فأجاب: {48 ساعة فقط}، ليكون ردها: {هذا أسرع من لوس أنجليس}. وقال في حديثه عن نشاط هيئة الترفيه إن الهيئة تحفز المستثمرين ورواد الأعمال للاستثمار في الترفيه، والمشاركة في صناعته وتنظيمه.
وفي الجلسة الثانية عن فرص الاستثمار، تحدث محافظ {الهيئة العامة للاستثمار} إبراهيم العمر عن دور الهيئة في جذب الاستثمارات العالمية إلى المملكة وتقديم التسهيلات اللازمة مثل تقديم التأشيرات للمستثمرين خلال أقل من 24 ساعة.
وتحدث رئيس شركة التطوير والاستثمار في الترفيه عبدالله الداوود عن سبب التأسيس، وهو تطوير قطاع الترفيه في السعودية من الناحية الاستثمارية.
أما المتحدث الثالث فكان الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية فهد الرشيد الذي قال إن عدد الزوار حين بدأت المدينة فعاليات الترفيه عام 2015 لم يتجاوز 10 آلاف {واليوم هم أكثر من 400 ألف والهدف القادم تجاوز مليون زائر}.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.