تدشين جادة «الملك سلمان» يجمع قيادات «14 آذار» بعد انقطاع

كتلة «المستقبل» تؤكد عمق العلاقات اللبنانية ـ السعودية

المبعوث السعودي نزار العلولا مع قيادات «14 آذار» في فندق فينيسيا أول من أمس («الشرق الأوسط»)
المبعوث السعودي نزار العلولا مع قيادات «14 آذار» في فندق فينيسيا أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تدشين جادة «الملك سلمان» يجمع قيادات «14 آذار» بعد انقطاع

المبعوث السعودي نزار العلولا مع قيادات «14 آذار» في فندق فينيسيا أول من أمس («الشرق الأوسط»)
المبعوث السعودي نزار العلولا مع قيادات «14 آذار» في فندق فينيسيا أول من أمس («الشرق الأوسط»)

انطوت مناسبة افتتاح جادة الملك سلمان بن عبد العزيز عند الواجهة البحرية لوسط بيروت، على بُعد مهم يتمثل في إعادة وصل ما انقطع بين قيادات الصفّ الأول لقوى «14 آذار»، وهو ما ترجم بخلوة عقدت مساء أول من أمس (الثلاثاء) في فندق فينيسيا، وجمعت رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بحضور المبعوث السعودي نزار العلولا، ورسم اللقاء خريطة طريق قوى «14 آذار» للمرحلة المقبلة، خصوصا لما بعد الانتخابات النيابية المقررة في 6 مايو (أيار) المقبل.
وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «خلوة الفينيسيا كانت أكثر من طبيعية»، مشيرا إلى أن الخلافات القائمة بين الحريري وجنبلاط وجعجع «تفصيلية ومرتبطة بمعايير الوضع الانتخابي، وليست استراتيجية»، مؤكدا أن «الاتفاق بينهم تام وشامل في القضايا الاستراتيجية، بدءا من سلاح (حزب الله) ودوره التخريبي في الداخل والخارج ورفض الدويلة، والوضع في سوريا والعلاقة مع العالم العربي والمجتمع الدولي»، لافتا إلى أن «تحالف (14 آذار) تداعى سياسيا، لكن بالفكر الاستراتيجي لا يزال قائماً».
ولا يزال مبكرا معرفة نتائج تبديد الأجواء السلبية التي شابت علاقتهم منذ التسوية الرئاسية قبل سنة ونصف السنة، وأكد عقاب صقر المقرّب جدا من الرئيس سعد الحريري، أن «ضخّ الدم مجددا في جسم (14 آذار) السياسي، ينسجم مع مصالح لبنان، ومع نظرة العالم العربي للبنان في ظلّ التغيرات الاستراتيجية في المنطقة، ومنها الملف السوري»، مشددا على «دور لبنان المحوري إن لجهة الأزمة السورية، أو لتطويق دور (حزب الله) الذي يحدث خللا في الداخل، ويشكل مصدر تخريب في العالم العربي».
وعكس اللقاء بين قيادات «14 آذار» ارتياحا لدى القواعد الشعبية لتيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، وترجم بمواقف قياداتها، حيث أثنى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور، على أهمية اللقاء الذي يعقد للمرة الأولى منذ ستة أشهر، خصوصا بين الحريري وجعجع، لكنه لفت إلى أن «الاتصالات بينهما لم تنقطع وكذلك لقاءات الموفدين من الطرفين». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «اللقاء أعاد الأمور إلى طبيعتها بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع والنائب جنبلاط، وهو أول لقاء على هذا المستوى بين القادة الثلاثة من سنتين تقريباً، حيث غاب التنسيق بينهم على مستوى القضايا الوطنية».
ولفت شارل جبور إلى أن اللقاء «انتهى إلى حرص واضح، على إعادة بناء جسور العلاقة بين أصحاب المشروع السيادي». وقال إن «المملكة العربية لم تتدخل ولن تتدخل بموضوع الانتخابات ولا في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية». ولفت إلى أنه «تم الاتفاق بين القادة الثلاثة (الحريري - جنبلاط - جعجع)، على عودة التنسيق بعد الانتخابات في كلّ العناوين الكبرى، انطلاقا من نظرتهم المشتركة إلى مشروع قيام دولة القوية، ذات السيادة المطلقة».
وكانت لقاءات الحريري وجعجع توقفت منذ استقالة رئيس الحكومة من الرياض في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتردد أن مساحة الاختلاف توسعت غداة تسريبات إعلامية تحدثت عن اتهامات وتخوين بين الفريقين، لكن النائب عقاب صقر نفى وجود خلافات أو عمليات تخوين بين «المستقبل» و«القوات اللبنانية» حتى في ذروة التباين، معتبرا أن «هذه التسريبات المغرضة كانت تصدر عن إعلام قوى الثامن من آذار فحسب». وذكّر بأن «الرئيس الحريري قال بوضوح، أنا أتحاور مع (حزب الله)، لأنه خصم، ولا أتحاور مع حليف استراتيجي مثل الدكتور جعجع، وهو أعاد التأكيد على أن معادلة س - س (سعد - سمير) تحمي البلد، والحريري يعمل لتوسعتها، وأن يدخل إليها الرئيس ميشال عون، وهو دخلها إلى حدّ ما، وشاهدنا تباينات (حزب الله) مع الوزير جبران باسيل في أكثر من محطة».
من جهتها، عبّرت كتلة «المستقبل» النيابية عن تقديرها لـ«الاحتفال الوطني الجامع» الذي شهدته الواجهة البحرية مدينة بيروت بإطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على أحد أهم وأبرز الشوارع في الواجهة البحرية للمدينة، لافتة إلى أن «الاحتفال الوطني ضم مختلف رموز الأطياف والشخصيات السياسية والاجتماعية اللبنانية، مما يؤكد عمق ورمزية العلاقات العربية التاريخية والأخوية الوثيقة التي تربط بين السعودية ولبنان».
واعتبرت الكتلة أنه يعبّر كذلك «عمّا يجول في وجدان الشعبين الشقيقين من محبة وتقدير وإدراك لأهمية تعزيز المصالح المشتركة التي تربط بينهما التي يؤمل منها أن تسهم في تقوية الجهود نحو تعزيز التضامن العربي ونحو استعادة بناء التوازن الاستراتيجي في المنطقة العربية».
وخلال اجتماعها الأسبوعي نوهت الكتلة بإقرار الموازنة العامة لعام 2018 في المجلس النيابي «في هذا التوقيت خاصة وقبيل انعقاد مؤتمر سيدر في باريس»، لافتة إلى أنه «من شأن هذا الإنجاز إعطاء صورة إيجابية عن عزم لبنان على استعادة الانتظام والانضباط في أوضاعه المالية، وأيضا توجيه رسالة جادة وقوية عن توجهه وعزمه على التقدم على مسار إقرار وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية على مختلف الصعد المالية والإدارية من أجل تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والنقدي والاجتماعي في لبنان».
كما استنكرت الكتلة «القمع الوحشي الإجرامي الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لقمع تعبيره السلمي والإنساني لمناسبة يوم الأرض الذي أسفر حتى الآن عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى»، وشجبت «الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري في الغوطة الشرقية وباقي المناطق السورية التي ما تزال تتعرض للتدمير والإبادة وللتهجير بهدف التغيير الديموغرافي بشكل وحشي لم تشهده الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».